النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 07:01 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأنبا بولا :الإلحاد سبب صريح للتطليق في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين المصريين نائب رئيس جامعة الأزهر يتفقد لجان امتحانات الدراسات العليا بكليات الطب بالقاهرة بمشاركة 25 جامعة و100 مشروع.. رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرض التطبيقات الهندسية بعد واقعة مدرسة هابي لاند.. «أمهات مصر» تطالب بتشديد إجراءات الرقابة والتوسع في كاميرات المراقبة انتخاب المجلس البلدي في دير البلح بغزة للمرة الاولي منذ 22 عاما هل تساهم زيارة وزير الخارجية السوري في كسر الجمود وفتور العلاقات مع القاهرة ؟ «المؤتمر»: لقاء السيسي وأمين «التعاون الاقتصادي» يعزز مكانة مصر اقتصاديًا كيف يخطط نيتنياهو لزيادة طائرات اف 35 استعدادا للحرب الجديدة مع ايران ؟ قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا كليوباترا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة وزير البترول يبحث مع «إكسون موبيل» التوسع في إنتاج الزيوت التخليقية وتعزيز التصدير إلى 45 دولة جولة وزارية في “مدينة الفنون”.. جيهان زكي تدعم النحت وتؤكد: الفن جزء من تشكيل الوعي العمراني

فن

«أنا راضية».. القصة الكاملة لمعركة سمية الألفي مع السرطان

سمية الألفي
سمية الألفي

لم تكن رحلة سمية الألفي مع المرض مجرد أرقام أو تواريخ، بل كانت حكاية إنسانية موجعة، كتبتها بالألم، وختمتها بالصبر والإيمان، سنوات طويلة عاشت فيها الفنانة الكبيرة بعيدًا عن الأضواء، تخوض معركتها الأصعب في صمت، وتواجه المرض بقلب قوي رغم ما كان يخفيه من وجع.

بدأت القصة عام 2017، حين تلقت سمية الألفي خبر إصابتها بالسرطان، خبر غير مسار حياتها بالكامل لم يكن المرض بسيطًا، إذ أصاب أكثر من موضع في جسدها، أبرزها الثدي والغدد اللمفاوية، قبل أن يظهر ورم نادر للغاية، لتجد نفسها في مواجهة اختبار قاسٍ لم تتراجع أمامه.

على مدار نحو ست سنوات، تنقلت بين المستشفيات وغرف العمليات، خاضت جلسات علاج كيماوي وإشعاعي متواصلة، وأجرت سبع عمليات جراحية داخل مصر وخارجها، بين ألمانيا وأمريكا وسويسرا، في رحلة بحث مستمرة عن الشفاء، أو على الأقل عن لحظة راحة.

المرض لم يترك لها فرصة لالتقاط أنفاسها، فقد تعرضت لوعكات صحية متكررة، كانت تستنزف قواها في كل مرة، لكنها كانت تعود لتقف من جديد، مستندة إلى إيمانها ودعاء محبيها وحتى في أصعب لحظاتها، لم تتخل عن الأمل.

وفي واحدة من أكثر مداخلاتها الإنسانية صدقًا، تحدثت سمية الألفي عام 2022 عن حالتها الصحية بصوت هادئ، قائلة: "أنا بتحسن وشالوا السرطان اللي كان موجود في الثدي والغدد اللمفاوية وأنا راضية والحمد لله رب العالمين"، كلمات بسيطة، لكنها كانت تختصر رحلة طويلة من الألم والرضا.

الأيام الأخيرة كانت الأصعب، إذ دخلت الفنانة الراحلة في وعكة صحية حادة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى، ووضعت على جهاز التنفس الاصطناعي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، ويتوقف قلبها متأثرًا بمضاعفات المرض، لتغادر الحياة بهدوء، كما عاشت سنواتها الأخيرة.

رحلت سمية الألفي، لكن قصتها ستبقى شاهدًا على قوة امرأة واجهت المرض دون شكوى، وتمسكت بالإيمان حتى اللحظة الأخيرة، تاركة خلفها درسًا إنسانيًا مؤلمًا في الصبر والرضا.