النهار
السبت 21 مارس 2026 03:55 صـ 2 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جدل واسع بعد خطبة العيد: بين تأويلات مذهبية ورسائل سياسية.. هل أُسيء فهم الخطاب الديني في مصر؟ تصعيد غربي في أزمة هرمز: ترامب يهاجم الناتو.. وبريطانيا تفتح قواعدها لضربات أمريكية ضد إيران بعد تداول فيديو مؤلم.. الأمن يضبط المتهم بقتل قطة بشبرا الخيمة بسيلفي مع أسطول سياراته.. محمد رمضان يروج لأغنيته الجديدة ”Vito Van” بعد ساعات من الأنطلاق .. أشتعال المنافسة بين افلام عيد الفطر داخل دور العرض ” تفاصيل ” تعقيبا علي بيان الرقابة على المصنفات ..محمد صلاح العزب: غير حقيقي ومخالف للواقع ”الصحفيين” تقرر تأجيل جمعيتها العمومية العادية إلى 3 أبريل ببرنامج فني مميز.. مسرح البالون يفتح أبوابه لأستقبال الجمهور بعيد الفطر ”وننسي اللي كان” يودع المشاهدين .. ومؤلف العمل يعلق: يارب دائما قادرين نسعدكم بعد مشاهدتين وإجازة عرض... سحب فيلم سفاح التجمع من السينمات ” تفاصيل ” محافظ الدقهلية يشارك رواد نادي المحافظة بالمنصورة فرحتهم بالعيد جولة إنسانية بالعيد.. محافظ القليوبية بين نزلاء دار المسنين يوزع الهدايا ويرفع الروح المعنوية

فن

«أنا راضية».. القصة الكاملة لمعركة سمية الألفي مع السرطان

سمية الألفي
سمية الألفي

لم تكن رحلة سمية الألفي مع المرض مجرد أرقام أو تواريخ، بل كانت حكاية إنسانية موجعة، كتبتها بالألم، وختمتها بالصبر والإيمان، سنوات طويلة عاشت فيها الفنانة الكبيرة بعيدًا عن الأضواء، تخوض معركتها الأصعب في صمت، وتواجه المرض بقلب قوي رغم ما كان يخفيه من وجع.

بدأت القصة عام 2017، حين تلقت سمية الألفي خبر إصابتها بالسرطان، خبر غير مسار حياتها بالكامل لم يكن المرض بسيطًا، إذ أصاب أكثر من موضع في جسدها، أبرزها الثدي والغدد اللمفاوية، قبل أن يظهر ورم نادر للغاية، لتجد نفسها في مواجهة اختبار قاسٍ لم تتراجع أمامه.

على مدار نحو ست سنوات، تنقلت بين المستشفيات وغرف العمليات، خاضت جلسات علاج كيماوي وإشعاعي متواصلة، وأجرت سبع عمليات جراحية داخل مصر وخارجها، بين ألمانيا وأمريكا وسويسرا، في رحلة بحث مستمرة عن الشفاء، أو على الأقل عن لحظة راحة.

المرض لم يترك لها فرصة لالتقاط أنفاسها، فقد تعرضت لوعكات صحية متكررة، كانت تستنزف قواها في كل مرة، لكنها كانت تعود لتقف من جديد، مستندة إلى إيمانها ودعاء محبيها وحتى في أصعب لحظاتها، لم تتخل عن الأمل.

وفي واحدة من أكثر مداخلاتها الإنسانية صدقًا، تحدثت سمية الألفي عام 2022 عن حالتها الصحية بصوت هادئ، قائلة: "أنا بتحسن وشالوا السرطان اللي كان موجود في الثدي والغدد اللمفاوية وأنا راضية والحمد لله رب العالمين"، كلمات بسيطة، لكنها كانت تختصر رحلة طويلة من الألم والرضا.

الأيام الأخيرة كانت الأصعب، إذ دخلت الفنانة الراحلة في وعكة صحية حادة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى، ووضعت على جهاز التنفس الاصطناعي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، ويتوقف قلبها متأثرًا بمضاعفات المرض، لتغادر الحياة بهدوء، كما عاشت سنواتها الأخيرة.

رحلت سمية الألفي، لكن قصتها ستبقى شاهدًا على قوة امرأة واجهت المرض دون شكوى، وتمسكت بالإيمان حتى اللحظة الأخيرة، تاركة خلفها درسًا إنسانيًا مؤلمًا في الصبر والرضا.