النهار
الخميس 30 أبريل 2026 12:00 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب الناشئين يتعادل مع اليابان 2/2 ودياً جوزيف عون ورهان النهج اللبناني الجديد: مؤسسة الجيش كقاطرة للاستقرار والسيادة الرسائل الخفية لجولات وزير خارجية إيران لروسيا وعمان.. ماذا تحمل بين سطورها؟ لاعب بيراميدز يواصل التأهيلي عقب الإصابة أمام الزمالك ”فيديو مضلل يشعل الغضب”.. الأمن يكشف مفاجأة مدوية وراء حادث طوخ * بجدول زمني مرن.. منتخب مصر يحدد موعد معسكر مايو استعداداً لكأس العالم 2026 وزير الاتصالات يبحث مع برنامج الام المتحدة الانمائي التعاون في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رسائل نارية من الرئيس الأمريكي ترامب للإيرانيين.. ماذا جاء بها؟ البلشي: تكريم المرأة الصحفية تقدير لمسيرة نضال ممتدة.. والكفاءة معيار الاختيار في ظل تحديات المهنة ”مشهد أشبه بالأفلام”.. 3 سيدات يهددن عاملاً بأسلحة بيضاء بالقليوبية ملامح الموقف الراهن إزاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران حول النووي وهرمز مكالمة هاتفية بين بوتين وترامب لبحث الملف الإيراني والأزمة الأوكرانية

فن

نقاد للنهار: علي الحجار صوت خالد في ذاكرة تترات الدراما

علي الحجار
علي الحجار

في الثامن من ديسمبر المقبل، يعود النجم الكبير علي الحجار ليُلقي سحر صوته على جمهور المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، مقدّمًا أمسية يعيد فيها إحياء مجموعة من أشهر التترات التي ارتبطت بمسيرته الفنية وشكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الجمهور.
وهنا يتجدد السؤال: هل كانت هذه التترات هي التي صنعت مكانة الحجار في تاريخه الفني، أم أن شخصية الحجار وصوته وقدرته الفريدة على التلوين والغوص في المعاني هي التي منحت هذه التترات قيمتها وخلدت حضورها؟

صرح الناقد الموسيقي الكبير أحمد سماحي بأن الفنان علي الحجار لم يكن مجرد صوت يقدم تترات المسلسلات، بل كان حالة فنية نادرة استطاعت أن تمنح التتر روحًا وعمقًا، وفي المقابل لعبت هذه التترات دورًا مهمًا في صناعة نجوميته منذ مطلع مشواره الفني.

وأوضح سماحي أن بدايات الحجار كانت استثنائية، لا سيما بعد تقديمه تتر مسلسل الأيام في نهاية السبعينيات، حين التقطه الموسيقار الكبير عمار الشريعي وقدّمه للجمهور عبر أعمال امتزجت فيها الأغنية بالدراما، ليسهم ذلك في ترسيخ حضوره في وجدان الناس.

وأضاف أن الحجار ظلّ واحدًا من أكثر مطربي جيله غزارةً وتنوعًا في التترات، وترك بصمات واضحة في أعمال ضخمة مثل بوابة الحلواني وذئاب الجبل وغيرها، مقدّمًا عشرات الأغنيات التي باتت جزءًا من الذاكرة العامة.

وقدم سماحي رؤية واضحة مفادها أن الحجار لم يتعامل مع التتر بوصفه مقدمة موسيقية، بل بوصفه عملًا فنيًا قائمًا بذاته، يعيد تشكيل روحه بصوته وتعبيره وتلويناته الثرية، وهو ما وضعه في صدارة صنّاع التترات الغنائية، إلى جانب أسماء مثل محمد الحلو ومدحت صالح.
واختتم بأن علي الحجار هو «صاحب الذاكرة الصوتية» لجيل كامل وصوت صاغ تاريخًا يصعب تكراره.

ومن جانبه، صرح الناقد الكبير مصطفى حمدي لـ"النهار" بأن العلاقة بين علي الحجار والتترات كانت علاقة تبادلية صافية، فالحجار أضاف للتترات بثراء صوته وقدرته على التعبير، وهي في المقابل أضافت إلى مكانته الفنية،
وأشار حمدي إلى أن زمن انتشار التترات شهد بروز ثلاثة أسماء رئيسية: علي الحجار، ومحمد الحلو، ومدحت صالح، وكان اختيار الحجار غالبًا يرتبط بكلمات قوية وألحان مميزة، مما عزّز ارتباط الجمهور به، وأوضح أن قوة التتر لم تكن في صناعته وحده، ولا في صوت الحجار وحده، بل في الكيمياء الفنية التي جمعت بينهما، فصار نجاح أحدهما مرآة لنجاح الآخر.

أما الناقد الموسيقي الكبير محمد شميس فأكد لـ"النهار" أن العلاقة بين الحجار والتترات علاقة تكامل، وليست علاقة صانع وصنيعة. فالحجار بحسب شميس، كان معروفًا ومكرَّسًا قبل دخوله عالم التترات، لكن هذا العالم منحه مساحة فنية وجماهيرية أوسع بكثير.
وأوضح شميس أن التترات فتحت أمام الحجار أبوابًا لموضوعات لا تقدّمها الألبومات التجارية، إذ أتاحت له التعامل مع كبار شعراء العامية مثل عبد الرحمن الأبنودي، وسيد حجاب، وأحمد فؤاد نجم، وتقديم أعمال ذات طابع وطني وإنساني وسياسي.

وأشار إلى أن تجربة مسلسل الأيام كانت نموذجًا فارقًا، فالحجار لم يكن مجرد مطرب للتتر، بل كان «ضمير» طه حسين داخل العمل، معبّرًا بصوته عن انفعالات الشخصية في لحظات لم ينطق فيها البطل، وضرب مثالًا بمشهد شهير حين قال الشيخ لطه حسين: «اقرأ يا أعمى»، ليأتي صوت الحجار مجيبًا: «أنا مش أعمى يا هوه… يا خلق عميانين… أنا قلبي مافيش اخوه لكن زماني ضنين ».
واعتبر شميس أن الحجار كان شريكًا في البطولة الدرامية لا أقل، وأنه واحد من أفضل من قدّم التترات في تاريخ الدراما العربية كلها.

موضوعات متعلقة