النهار
الأحد 18 يناير 2026 12:31 صـ 28 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طعنها حتى الموت.. إحالة أوراق ترزي للمفتي لقتله ربة منزل بشبرا الخيمة وداع أخير وجنازة مهيبة.. غداً تشييع جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق بالغاز بينها إلقاء حجارة واعتداء بعصي.. الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شبرا الخيمة حميد الشاعري يشعل كايرو جاز بحفل «Sold Out»… مفاجآت غنائية واحتفال خاص على المسرح الأهلي يحقق الفوز على بتروجت في كأس السوبر المصري للكرة الطائرة مؤتمر «Meska Spark» يوصي ببناء منظومة تعاون مستدامة لدعم الذكاء الاصطناعي في مصر و تعزيز حلول تقنية قابلة للتوسع المؤسسي «أشغال شقة جدًا» يتوّج كأفضل مسلسل مصري في حفل Joy Awards مكافأة مالية لمنتخب مصر بعد المركز الرابع في أمم أفريقيا 2025 مفتي الجمهورية ينعى الفقيه الكازاخي الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي أول مفت لكازاخستان بعد الاستقلال موعد مباراة منتخب مصر والسعودية المقبلة استعدادا لكأس العالم ترامب يحاصر أوروبا اقتصاديًا لانتزاع جرينلاند فاروق حسني يحصد جائزة الإنجاز مدى الحياة من تركي آل الشيخ

فن

نقاد للنهار: علي الحجار صوت خالد في ذاكرة تترات الدراما

علي الحجار
علي الحجار

في الثامن من ديسمبر المقبل، يعود النجم الكبير علي الحجار ليُلقي سحر صوته على جمهور المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، مقدّمًا أمسية يعيد فيها إحياء مجموعة من أشهر التترات التي ارتبطت بمسيرته الفنية وشكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الجمهور.
وهنا يتجدد السؤال: هل كانت هذه التترات هي التي صنعت مكانة الحجار في تاريخه الفني، أم أن شخصية الحجار وصوته وقدرته الفريدة على التلوين والغوص في المعاني هي التي منحت هذه التترات قيمتها وخلدت حضورها؟

صرح الناقد الموسيقي الكبير أحمد سماحي بأن الفنان علي الحجار لم يكن مجرد صوت يقدم تترات المسلسلات، بل كان حالة فنية نادرة استطاعت أن تمنح التتر روحًا وعمقًا، وفي المقابل لعبت هذه التترات دورًا مهمًا في صناعة نجوميته منذ مطلع مشواره الفني.

وأوضح سماحي أن بدايات الحجار كانت استثنائية، لا سيما بعد تقديمه تتر مسلسل الأيام في نهاية السبعينيات، حين التقطه الموسيقار الكبير عمار الشريعي وقدّمه للجمهور عبر أعمال امتزجت فيها الأغنية بالدراما، ليسهم ذلك في ترسيخ حضوره في وجدان الناس.

وأضاف أن الحجار ظلّ واحدًا من أكثر مطربي جيله غزارةً وتنوعًا في التترات، وترك بصمات واضحة في أعمال ضخمة مثل بوابة الحلواني وذئاب الجبل وغيرها، مقدّمًا عشرات الأغنيات التي باتت جزءًا من الذاكرة العامة.

وقدم سماحي رؤية واضحة مفادها أن الحجار لم يتعامل مع التتر بوصفه مقدمة موسيقية، بل بوصفه عملًا فنيًا قائمًا بذاته، يعيد تشكيل روحه بصوته وتعبيره وتلويناته الثرية، وهو ما وضعه في صدارة صنّاع التترات الغنائية، إلى جانب أسماء مثل محمد الحلو ومدحت صالح.
واختتم بأن علي الحجار هو «صاحب الذاكرة الصوتية» لجيل كامل وصوت صاغ تاريخًا يصعب تكراره.

ومن جانبه، صرح الناقد الكبير مصطفى حمدي لـ"النهار" بأن العلاقة بين علي الحجار والتترات كانت علاقة تبادلية صافية، فالحجار أضاف للتترات بثراء صوته وقدرته على التعبير، وهي في المقابل أضافت إلى مكانته الفنية،
وأشار حمدي إلى أن زمن انتشار التترات شهد بروز ثلاثة أسماء رئيسية: علي الحجار، ومحمد الحلو، ومدحت صالح، وكان اختيار الحجار غالبًا يرتبط بكلمات قوية وألحان مميزة، مما عزّز ارتباط الجمهور به، وأوضح أن قوة التتر لم تكن في صناعته وحده، ولا في صوت الحجار وحده، بل في الكيمياء الفنية التي جمعت بينهما، فصار نجاح أحدهما مرآة لنجاح الآخر.

أما الناقد الموسيقي الكبير محمد شميس فأكد لـ"النهار" أن العلاقة بين الحجار والتترات علاقة تكامل، وليست علاقة صانع وصنيعة. فالحجار بحسب شميس، كان معروفًا ومكرَّسًا قبل دخوله عالم التترات، لكن هذا العالم منحه مساحة فنية وجماهيرية أوسع بكثير.
وأوضح شميس أن التترات فتحت أمام الحجار أبوابًا لموضوعات لا تقدّمها الألبومات التجارية، إذ أتاحت له التعامل مع كبار شعراء العامية مثل عبد الرحمن الأبنودي، وسيد حجاب، وأحمد فؤاد نجم، وتقديم أعمال ذات طابع وطني وإنساني وسياسي.

وأشار إلى أن تجربة مسلسل الأيام كانت نموذجًا فارقًا، فالحجار لم يكن مجرد مطرب للتتر، بل كان «ضمير» طه حسين داخل العمل، معبّرًا بصوته عن انفعالات الشخصية في لحظات لم ينطق فيها البطل، وضرب مثالًا بمشهد شهير حين قال الشيخ لطه حسين: «اقرأ يا أعمى»، ليأتي صوت الحجار مجيبًا: «أنا مش أعمى يا هوه… يا خلق عميانين… أنا قلبي مافيش اخوه لكن زماني ضنين ».
واعتبر شميس أن الحجار كان شريكًا في البطولة الدرامية لا أقل، وأنه واحد من أفضل من قدّم التترات في تاريخ الدراما العربية كلها.

موضوعات متعلقة