النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 12:10 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
150 بئراً في 4 أشهر و15 كشفاً جديداً.. البترول يعلن خطة هجومية لزيادة إنتاج الزيت والغاز «عبقرية نصر أكتوبر».. إصدار جديد لآداب المنصورة يكشف دور الجغرافيا في العبور د. هاني شمس الدين: ”المكتب ليس مكاناً لنا.. كلنا في الميدان على مدار 24 ساعة لحماية مائدة المصريين” 410 متطوع في كواليس المسرح.. محمد عصمت يكشف خطة تنظيم جمهور مهرجان نقابة المهن التمثيلية ضبط 75 كجم من مصنعات الحواوشي مجهولة المصدر داخل مطعم كشري ببني سويف شيخ مشايخ الطرق الصوفية: التصوف منهج للعمل والبناء وليس انعزالًا عن الحياة الأهلي يخطف تعادلًا مثيرًا من القناة في الدوري المصري ميناء الإسكندرية يبحث شراكة استراتيجية مع برشلونة ومذكرة تفاهم مرتقبة محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف وقيادات دينية في احتفالية مولد السيد البدوي أحدهم دخل في غيبوبة.. إصابة 3 أشخاص إثر تصادم دراجتين ناريتين في قنا إصابة طفلة ألقت نفسها من أعلي الكوبري العلوي بالفيوم «تمريض دمنهور» تنظم ندوة «صحح مفاهيمك» بالتعاون مع وعظ البحيرة

عربي ودولي

هل ستبدأ الحرب بين فنزويلا وأمريكا؟.. آخر مستجدات الأحداث

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

أجاب الدكتور محمد وازن، المحلل السياسي، على التساؤل الخاص بـ«هل ستبدأ الحرب بين فنزويلا وأمريكا؟»، موضحاً أن العلاقات الأمريكية الفنزويلية تشهد تطورات متسارعة وخطيرة جداً، وكل المؤشرات الصادرة من واشنطن تؤكد أن الاتجاه الحالي يسير في مسار سلّم تصعيد كامل: «ضربات جوية في البحر، حصار جوي بيتشكّل، وتشريعات مالية بتخنق اقتصاد فنزويلا، مع حديث واضح عن عمليات برية محدودة ضد نظام مادورو»، وفقا لوكالة رويترز وصحيفة ذا جارديان وعدة تقارير تحليلية غربية.

وقال «وازن»، في تحليل له، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر «تروث سوشيال» ذكر أن سماء فنزويلا منطقة محظورة، موضحاً أن التصعيد بدأ بتصريح ناري من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينما كتب تدوينة على «تروث سوشيال» وطالب فيها شركات الطيران والطيارين وتجّار المخدرات والاتجار بالبشر اعتبار المجال الجوي فوق وحول فنزويلا مغلقاً بالكامل.

وأضاف «وازن»، أن هذه التصريحات لا تحمل قوة قانونية فعلية لإغلاق أجواء دولة أخرى، لكنها سياسيًا رسالة واضحة: «السماء جزء من ساحة العمليات، وتمهيد نفسي وإعلامي لفكرة منطقة حظر طيران تتكوّن بحكم الأمر الواقع مع الوقت، خصوصًا بعد تحذير إدارة الطيران الفيدرالية شركات الطيران من مخاطر التحليق فوق فنزويلا بسبب تزايد النشاط العسكري»، وفقا لوكالة رويترز وصحيفة ذا جارديان وموقع الجزيرة.

وذكر أن واشنطن، فتحت جبهة حرب منخفضة الكثافة في البحر. من بداية سبتمبر، حيث نفذ الجيش الأمريكي على الأقل واحدًا وعشرين هجومًا جوياً وصاروخياً على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بدعوى إنها قوارب تهريب مخدرات مرتبطة بعصابات فنزويلية ومنظمات كولومبية، وأسفرت عن مقتل نحو ثلاثة وثمانين شخصًا، ووصفتها منظمات حقوقية وخبراء قانونيون بأنها أقرب إلى «إعدامات خارج نطاق القانون» في عرض البحر، واعتبرتها صحف غربية أول سلسلة ضربات معلنة في أمريكا اللاتينية بهذا الحجم من أيام غزو بنما تقريبًا.

بالتوازي مع الحرب البحرية والجوية، بدأت تتسرّب لغة جديدة من البنتاجون والبيت الأبيض عن مرحلة برّية، حيث تحدث «ترامب» في تصريحات إعلامية عن أنه يجهّز لعمليات برية محدودة تستهدف مهربي المخدرات الفنزويليين على الأرض، في إطار ما يقدّمه على أنه حرب شاملة ضد الكارتلات، وقال الدكتور محمد وازن، إنه حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن غزو واسع أو إدخال فرق قتالية كبيرة، لكن تعبيرات من نوع عمليات جراحية ومهام خاصة تفتح الباب أمام سيناريو ضربات برية محددة داخل فنزويلا، تُسوَّق داخليًا على أنها استهداف «ناركو-إرهاب» وليس تدخلاً عسكريًا كلاسيكيًا لتغيير النظام، وفقا لوكالة رويترز وصحيفة فايننشال تايمز وموقع بوليتيكو الأمريكي.

أما عن التحول الأخطر قانونيًا، أكد «وازن» أنه حدث حينما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تصنيف ما يُعرف بـ «كارتل دي لوس سوليس» كمنظمة إرهابية أجنبية، مع اتهامات مباشرة إن الرئيس نيكولاس مادورو وعدد من كبار ضباط الجيش والأمن جزء من هذا الكيان، موضحاً أن التصنيف نُشر في بيان رسمي وفي السجل الفيدرالي، وهو يعطي واشنطن غطاء قانوني أوسع لاستخدام القوة تحت لافته «الحرب على الإرهاب» وليس مجرد ملاحقة شبكات مخدرات، ويحوّل الصراع مع كاراكاس إلى ملف أمني-إستراتيجي من الدرجة الأولى شبيه بملفات سابقة استُخدم فيها هذا النوع من التصنيف قبل أو أثناء عمليات عسكرية خارجية، وذلك وفقا لبيان وزارة الخارجية الأمريكية وإشعار السجل الفيدرالي وتحليلات صحف اقتصادية وسياسية أمريكية.

وعلى المسار التشريعي، يناقش الكونجرس مشروع قانون يُعرف باسم قانون بوليفار «BOLIVAR Act» جوهره أن أي شركة أو بنك لديه تعاملات كبيرة مع حكومة مادورو يُحرَم من التعاقد مع الحكومة الفيدرالية الأمريكية، وقد يتعرّض لعقوبات إضافية، وقال «وازن»، إن الرسالة هنا بسيطة لكنها قاسية: «يا تكون جزء من السوق الفيدرالية الأمريكية، يا تتحمل كلفة التعامل مع كاراكاس»، موضحا أن التطبيق العملي للقانون، مع العقوبات السابقة على النفط والقطاع المالي، يحوّل التعامل مع فنزويلا إلى مخاطرة عالية للبنوك والشركات في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وبيقرّب الوضع من حالة حصار مالي حتى لو لم يُعلن بهذا الاسم.