النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 01:40 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي

فن

في ذكرى رحيله… توفيق الدقن رجل صنع من الشر فنًا لا يموت

توفيق الدقن
توفيق الدقن

في مثل هذا اليوم يعود اسم توفيق الدقن ليملأ الذاكرة، وكأن الشاشة تعيد نبضه من جديد، ذاك الفنان الذي استطاع أن يمنح الشر لونًا مختلفًا، فيمزج القسوة بخفة الظل، ويحوّل "العدو" في الدراما إلى شخصية محبوبة ينتظرها المشاهد بابتسامة يعرفها جيدًا، ورغم مرور أكثر من ثلاثين عامًا على رحيله، فإن حضوره ما زال طريًا، وصوته ونكاته تتردّد كلما مرّت مشاهد أعماله أمامنا.

وُلد توفيق أمين محمد أحمد الشيخ الدقن في 3 مايو 1923 بقرية هورين بمحافظة المنوفية، ونشأ داخل أسرة كبيرة قبل أن ينتقل إلى المنيا لاستكمال تعليمه، عمل مبكرًا ليساعد أسرته، من السكك الحديدية إلى النيابة الجزئية، ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية ليبدأ مشواره الحقيقي على الخشبة، متنقلًا بين المسرح الحر وفرقة إسماعيل ياسين، قبل أن يستقر في المسرح القومي الذي ظل بيته الفني حتى آخر أيامه.

بدأ الدقن رحلته على الشاشة كومبارسًا بدور صغير، لكن ملامحه المميزة وصوته الحاد حملا فيه موهبة فريدة جعلته يتقدم بثبات، ورغم عدم حصوله على بطولة مطلقة، فإنه أصبح أحد أكثر الوجوه رسوخًا في ذاكرة الجمهور، بعدما قدّم نموذج "الشرير خفيف الظل" الذي يثير ضحكة المشاهد في اللحظة نفسها التي يشعر فيها بسطوته.

قدّم أكثر من 300 فيلم، من بينها: ابن حميدو، في بيتنا رجل، القاهرة 30، الأرض، الأزواج الشياطين، وعلى الشاشة الصغيرة شارك في ما يزيد على 150 عملًا، أبرزها أحلام الفتى الطائر، بنت الحتة، ألف ليلة وليلة، بينما كان حلم الليل والنهار آخر مسلسلاته. كما ترك إرثًا إذاعيًا كبيرًا يضم أكثر من 200 عمل.

وحصل خلال مسيرته على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1956، ووسام الاستحقاق والجدارة في عيد الفن عام 1978، بجانب جوائز عديدة من المسرح القومي واتحاد الإذاعة والتليفزيون.

وعلى الصعيد الإنساني، عاش حياة أسرية مستقرة مع زوجته نوال الرخاوي، وأنجب ثلاثة أبناء: ماضي، هالة، وفخر.

وفي 26 نوفمبر 1988، رحل توفيق الدقن عن عمر 65 عامًا إثر الفشل الكلوي، لكنه ترك خلفه إرثًا يلمع كلما أُعيد ذكرة، وكأن الرجل لا يزال يطل من بين المشاهد بابتسامته الساخرة التي أحبها الجميع.

موضوعات متعلقة