النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 04:11 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سيارة دون لوحات وسلاح ناري.. تفاصيل محاولة سرقة الفنان إسلام جمال في أكتوبر بعد الحكم بإعدامهما.. تأجيل استئناف «سيد العفريت» وشريكه في قضية قتل مساعد وزير الداخلية الأسبق وزوجته جامعة المنوفية تحيي ذكرى أكتوبر بندوة تجمع خبراء عسكريين وأكاديميين وأسر الشهداء محافظ بني سويف يتابع المشروعات المتبقية من «حياة كريمة» في ناصر وببا ذكرى مؤلمة للمصريين.. حكم مثير للجدل يدير مواجهة ريال مدريد وروما في دوري الأبطال بتكلفة 100 مليون جنيه.. افتتاح محطة صرف صحي ومدرسة في أبو صوير بالإسماعيلية بعد خضوعه لجراحة.. الزمالك يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لمعتمد جمال بتكلفة 100 مليون جنيه.. افتتاح محطة صرف صحي ومدرسة في أبو صوير بالإسماعيلية رئيس لجنة الحكام يرد على شكوى الزمالك.. ويدافع عن حكم القمة وزير البترول يبحث مع «SLB» تسريع المسح السيزمي بشرق المتوسط وزيادة إنتاج الحقول خاص لـ«النهار».. «بوظتم الطبخة بملح زيادة».. ابنة شقيق شادية تنتقد بوستر المهرجان وتحذر من تشويه إرثها بالذكاء الاصطناعي وزير البترول من الرياض: «بي بي» تعجل إنتاج «فيوم 4» و«أركيوس» تقرر تنمية هارماتان و«شل» تتوسع في غرب الدلتا

فن

في ذكرى رحيله… توفيق الدقن رجل صنع من الشر فنًا لا يموت

توفيق الدقن
توفيق الدقن

في مثل هذا اليوم يعود اسم توفيق الدقن ليملأ الذاكرة، وكأن الشاشة تعيد نبضه من جديد، ذاك الفنان الذي استطاع أن يمنح الشر لونًا مختلفًا، فيمزج القسوة بخفة الظل، ويحوّل "العدو" في الدراما إلى شخصية محبوبة ينتظرها المشاهد بابتسامة يعرفها جيدًا، ورغم مرور أكثر من ثلاثين عامًا على رحيله، فإن حضوره ما زال طريًا، وصوته ونكاته تتردّد كلما مرّت مشاهد أعماله أمامنا.

وُلد توفيق أمين محمد أحمد الشيخ الدقن في 3 مايو 1923 بقرية هورين بمحافظة المنوفية، ونشأ داخل أسرة كبيرة قبل أن ينتقل إلى المنيا لاستكمال تعليمه، عمل مبكرًا ليساعد أسرته، من السكك الحديدية إلى النيابة الجزئية، ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية ليبدأ مشواره الحقيقي على الخشبة، متنقلًا بين المسرح الحر وفرقة إسماعيل ياسين، قبل أن يستقر في المسرح القومي الذي ظل بيته الفني حتى آخر أيامه.

بدأ الدقن رحلته على الشاشة كومبارسًا بدور صغير، لكن ملامحه المميزة وصوته الحاد حملا فيه موهبة فريدة جعلته يتقدم بثبات، ورغم عدم حصوله على بطولة مطلقة، فإنه أصبح أحد أكثر الوجوه رسوخًا في ذاكرة الجمهور، بعدما قدّم نموذج "الشرير خفيف الظل" الذي يثير ضحكة المشاهد في اللحظة نفسها التي يشعر فيها بسطوته.

قدّم أكثر من 300 فيلم، من بينها: ابن حميدو، في بيتنا رجل، القاهرة 30، الأرض، الأزواج الشياطين، وعلى الشاشة الصغيرة شارك في ما يزيد على 150 عملًا، أبرزها أحلام الفتى الطائر، بنت الحتة، ألف ليلة وليلة، بينما كان حلم الليل والنهار آخر مسلسلاته. كما ترك إرثًا إذاعيًا كبيرًا يضم أكثر من 200 عمل.

وحصل خلال مسيرته على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1956، ووسام الاستحقاق والجدارة في عيد الفن عام 1978، بجانب جوائز عديدة من المسرح القومي واتحاد الإذاعة والتليفزيون.

وعلى الصعيد الإنساني، عاش حياة أسرية مستقرة مع زوجته نوال الرخاوي، وأنجب ثلاثة أبناء: ماضي، هالة، وفخر.

وفي 26 نوفمبر 1988، رحل توفيق الدقن عن عمر 65 عامًا إثر الفشل الكلوي، لكنه ترك خلفه إرثًا يلمع كلما أُعيد ذكرة، وكأن الرجل لا يزال يطل من بين المشاهد بابتسامته الساخرة التي أحبها الجميع.

موضوعات متعلقة