النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:40 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل

تقارير ومتابعات

قانون حماية وتنمية البحيرات ينظّم رسوم تراخيص الصيد في إطار حماية الثروة السمكية

في إطار جهود الدولة لتنظيم عمليات الصيد وحماية الموارد المائية والثروة السمكية، جاء قانون حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ليضع إطارًا تشريعيًا متوازنًا يضمن حقوق الصيادين من جهة، ويحافظ على البيئة والمخزون السمكي من جهة أخرى. فقد نصّت المادة (47) من القانون على تحديد رسوم تراخيص الصيد وتجديدها ضمن فئات مختلفة، على ألا تتجاوز خمسة آلاف جنيه كحد أقصى، مع تحديد هذه الفئات بالتفصيل من خلال اللائحة التنفيذية. كما أتاح القانون سداد الرسوم نقدًا أو إلكترونيًا، في خطوة تدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات الحكومية، وفقًا لأحكام قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي.

وفي سياق آخر، منحت المادة (48) من القانون رئيس مجلس الوزراء صلاحية تعديل الرسوم المفروضة في مناطق الصيد المختلفة تبعًا لظروف الإنتاج، بشرط ألا يزيد التخفيض عن 25% وألا تتجاوز الزيادة 50% من قيمة الرسوم الأصلية. كما أقرّ القانون إمكانية إعفاء بعض تراخيص الصيد وبطاقات الصيادين من الرسوم السنوية بشكل كلي أو جزئي، وذلك في حالتين أساسيتين: الأولى إذا ثبت عدم صلاحية المركب أو عجز الصياد عن مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن شهر، والثانية إذا كان الصيد يتم في مناطق نائية أو مناطق تضررت جراء الكوارث الطبيعية أو البيئية.

وأوضحت المادة (49) أن الرسوم تُحصَّل سنويًا وتُدفع مقدمًا، مع احتسابها بنسبة المدة المتبقية من السنة في حال صدور الترخيص خلال العام. وتُعد هذه الآلية مرنة وعادلة، خاصة للصيادين الذين يحصلون على التراخيص في منتصف العام أو بعد بدايته، إذ تضمن عدم تحميلهم رسومًا غير متناسبة مع فترة العمل الفعلي.

ويؤكد هذا الإطار القانوني أن الدولة لا تهدف فقط إلى تنظيم العمل داخل قطاع الصيد، بل تسعى إلى إحداث توازن حقيقي بين الحفاظ على البيئة وضمان العدالة الاجتماعية للعاملين بهذا القطاع الحيوي. كما يعكس القانون وعيًا متقدمًا بضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والصحية للصيادين، إلى جانب اعتماد أدوات حديثة في التحصيل والإدارة، بما يعزز من كفاءة المنظومة ويحد من الفساد أو التلاعب.

في النهاية، يُعتبر هذا القانون خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية مستدامة للثروة السمكية في مصر، خاصة في ظل التحديات المناخية والبيئية المتزايدة. كما يُعد نموذجًا لتشريعات حديثة تراعي حقوق الإنسان، وتحمي الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، في إطار من الانضباط والعدالة والتطوير المؤسسي.