النهار
الأحد 16 أغسطس 2026 01:48 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برعاية رئيس جامعة المنوفية.. «تجارة المنوفية» تطلق جلسات برنامج «AI Professional Kit Bootcamp» لتأهيل الطلاب لمستقبل الذكاء الاصطناعي شركة CONNECT PS تعزز حضورها في LEAP 2026 وتقدم تجربة فريدة لحلول Cisco Splunk Observability ابن خاله قتله بسبب الميراث.. كشف غموض العثور على جثة بها طلقات نارية داخل أرضه في قنا والأمن يضبط المتهم ”الفيوم” بدأت تنفيذ خطة شاملة لعلاج فوضى ”التوكتوك” وضبط الحركة المرورية رئيس طرابزون يكشف كواليس إقناع محمد صلاح.. وماذا قال النجم المصري بعد الاستقبال الجماهيري؟ بالأسماء.. الأهلي يكشف قائمته للموسم الجديد بعد تدعيم صفوفه بصفقات قوية 27 أكتوبر.. استئناف التيك توكر ”بطة ضياء” على حكم حبسها 6 أشهر جلسة حاسمة في الزمالك.. تطورات جديدة بشأن عودة خوان بيزيرا وموقف النادي من عقوبته ريال مدريد يختتم ودياته أمام شالكه.. إندريك وفينيسيوس في الهجوم انقضاء دعوى حبس أحمد عز بسداده 570 ألف متجمد نفقة زينة بسبب «اللهو».. ضبط شخص اعتدى بالضرب على كلب في القليوبية القبض على سائقين أتوبيسين تسببا فى وقوع حادث بالإسكندرية

عربي ودولي

«واشنطن بوست» تكشف الوجه الحقيقي لميلشيات الدعم السريع: اغتصاب وتعذيب وقتل

ميلشيات الدعم السريع
ميلشيات الدعم السريع

حصارًا مميتًا تفرضه ميلشيات الدعم السريع المتمردة في السودان، على آلاف المدنيين داخل مدينة الفاشر، حيث تنتظرهم المعاناة في كل منعطف. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن المدنيين المحاصرين في الفاشر، يواجهون الموت جوعًا أو مرضًا أو قصفًا إذا بقوا، أما مَن غادروا فقد تعرّضوا للخطف والاغتصاب والتعذيب.

الفاشر هي آخر مدينة في منطقة غرب دارفور خارج سيطرة ميلشيات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش الوطني السوداني منذ أبريل 2023. وتعتبر المدينة الملاذ الأخير لأكثر من ربع مليون شخص، إذ فرَّ الكثير منهم من المجازر والقرى المدمرة في أجزاء أخرى من دارفور.

ترتعد المدينة رعبًا تحت وطأة الهجمات اليومية التي يشنّها مسلحو الدعم السريع، ووصف شهود عيان أطفالًا في ملاجئ مؤقتة تمزقها القذائف. كانت الفاشر تضم 36 عيادة ومستشفى، ولم يبق منها سوى عيادة واحدة تعمل جزئيًا، واضطر العديد من الأطباء إلى الاختباء. واستُهدفت محطة المياه في المدينة مرارًا وتكرارًا، وتتفشى الكوليرا بين السكان الذين يشلهم الجوع.

تحدثت «واشنطن بوست» مع طبيب، ومسعف طوارئ متطوع، وعمال إغاثة، ومدنيين. وقدّم بعضهم مقاطع فيديو وصورًا لدعم رواياتهم، لكنهم طلبوا عدم نشرها، خوفًا من أن يجعلهم ذلك هدفًا لميلشيات الدعم السريع، وتتوافق قصصهم مع تصريحات وكالات الإغاثة وغيرها من التقارير حول الوضع داخل الفاشر. وأعلنت الأمم المتحدة هذا الشهر، أن أفعال قوات الدعم السريع قد ترقى إلى مستوى جريمة الإبادة ضد الإنسانية.

قال أحد السكان: «الموت في كل مكان»، وأفادت عائلات داخل المدينة بأنها اضطرت لأكل أوراق الشجر وعلف الحيوانات. وتحدثوا عن أسر نساء وأطفال واعتداءات جنسية عليهم أثناء بحثهم عن النباتات البرية، وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 600 ألف شخص قد فروا بالفعل من الفاشر والمستوطنات المحيطة بها خلال الأشهر الـ16 الماضية. والطرق المؤدية إلى المدينة تصطف على جانبيها الجثث، وفقًا للعائلات التي هربت أخيرًا. غالبًا ما يضطر المدنيون الهاربون تحت تهديد السلاح لدخول مراكز احتجاز مؤقتة تابعة لقوات الدعم السريع، ويحتجزون مقابل فدية باهظة لا يستطيع سوى القليل تحملها.

يمكن رؤية الكماشة القاتلة حول الفاشر من الفضاء، إذ تظهر صور الأقمار الصناعية من مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، أن الدعم السريع قد شيدت 31 كيلومترًا من الجدران الترابية المحيطة بالمدينة لإحكام قبضتها، ولاحظ الباحثون أن القوات المتمردة تخلق صندوق قتل حقيق"، محذرين من مذبحة وشيكة. في مايو الماضي، عندما استولت قوات الدعم السريع على الجنينة، وهي بلدة صغيرة إلى الغرب، قُتل ما بين 10000 و15000 شخص، وفقًا للأمم المتحدة.

وأدت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش الوطني السوداني وميلشيا الدعم السريع المتمردة، إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص من ديارهم، ويحتاج 30 مليونًا إلى مساعدات، وفقًا للأمم المتحدة، في مارس الماضي، استعاد الجيش السوداني العاصمة الخرطوم، وهو يخوض معارك ضد الدعم السريع في الجنوب. لكن الميلشيا تسيطر على الغالبية العظمى من دارفور، ويخشى الخبراء أن تواجه البلاد تقسيمًا فعليًا في حال سيطرتها على الفاشر.

وتشير «واشنطن بوست» إلى أن الاستيلاء على المدينة سيمنح "الدعم السريع" وصولًا غير مقيد إلى أسواق الأسلحة ومصافي النفط في ليبيا، وإلى طرق التهريب الممتدة عبر منطقة الساحل الإفريقي، في هذه الأثناء، تتضور الفاشر جوعًا، حيث تقول العائلات إنها تعيش على نفايات الفول السوداني المطحونة الناتجة عن استخراج النفط، التي تستخدم عادةً كعلف للحيوانات، والخضراوات البرية. وقد أدى التضخم إلى انهيار الأسواق. وقال السكان إن الدقيق حلم مستحيل بسعر 30 دولارًا للكيلوجرام.

وأصبح البحث عن الطعام أمرًا محفوفًا بالمخاطر. وقال السكان إن الرجال الذين يتنقلون غالبًا ما يُقتلون، بينما تزداد عرضة النساء والأطفال للخطر، وقال رجل يدعى عبد الله لـ"واشنطن بوست"، إن ابنته وابنة أخته ذهبتا إلى حدود المدينة لجمع الأعشاب الضارة عندما هاجمهما مسلحون من ميلشيا الدعم السريع.

أضاف عبد الله، وهو يبكي بشدة لدرجة أنه اضطر إلى إنهاء المكالمة: "اغتصبت ابنتي البالغة من العمر 14 عامًا مع اثنتين أخريين". قال إن ابنة أخيه، البالغة من العمر 16 عامًا، نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، وأن والدتها قُتلت بقذيفة مدفعية أثناء تلقيها العلاج.