النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 07:51 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إسماعيل بيومي «قاهر خط بارليف» يروي لـ«النهار» ذكريات العبور: 4 سنوات من التدريب انتهت أمام الساتر الترابي «معركة النقطة 151».. عبد النعيم محمد يروي ذكريات العبور والقتال في أكتوبر عيون الجيش في قلب المعركة.. قائد سرية استطلاع يروي لـ«النهار» حكاية العبور والثغرة بعد أقل من خمسة أشهر على الحرب.. أمم أفريقيا تعيد الكرة الدولية إلى ملاعب مصر شهادات من قلب الحرب.. ”النهار” تحاور عدد من أبطال حرب أكتوبر بعد توليها رئاسة مهرجان الإسكندرية.. «علا الشافعي» مسيرة حافلة بالنجاحات وصفات تبييض الأسنان المنزلية.. بعضها يهدد المينا أكثر مما يبيضها إسماعيل بيومي «قاهر خط بارليف» يروي لـ«النهار» ذكريات العبور: 4 سنوات من التدريب انتهت أمام الساتر الترابي القرنفل كنز طبيعي يحمي فمك... لكن بشروط وسام حافظ يروي لـ«النهار» أسرار «39 قتال».. 99 عملية خلف خطوط العدو وحكايات إيلات محمد عبدالسميع لـ«النهار»: أنا أول واحد صور على الجبهة.. والشناوي: لا يوجد عمل واحد به مشاهد حقيقية من حرب أكتوبر إبراهيم المصري جندي المدفعية يروي لـ«النهار» ذكريات العبور: لو كنا انهزمنا في 73 لماتت أمة بأكملها لمائة عام

فن

صنع الله إبراهيم.. الأديب الذي قاوم الألم كما قاوم القمع

صنع الله إبراهيم
صنع الله إبراهيم

رحل الأديب والكاتب صنع الله إبراهيم، عن عالمنا اليوم الأربعاء، بعد صراع مع المرض، وذلك عن عمر يناهز 88 عاما.

وشهدت الأشهر الماضية، تصدّرت أخبار الحالة الصحية للأديب المصري الكبير صنع الله إبراهيم المشهد الثقافي والإعلامي، بعد تعرضه لوعكات متتالية أدخلته في رحلة علاجية دقيقة، وسط تضامن واسع من محبيه ومتابعيه.

في مارس 2025، نُقل الكاتب الشهير إلى مستشفى المقاولون العرب إثر إصابته بنزيف حاد في المعدة، استدعى تدخلاً عاجلاً ونقله إلى وحدة العناية المركزة. وأفادت مصادر طبية حينها بأن الأديب، البالغ من العمر 88 عامًا، كان بحاجة إلى نقل دم من فصيلة نادرة (A سالب)، ما أثار تفاعلاً كبيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث توافد العشرات من المتبرعين استجابةً لنداء الاستغاثة.

وفي تطوّر لاحق، تعرض إبراهيم في مايو 2025 إلى كسر خطير في عنق عظمة الفخذ الأيمن، إثر سقوط مفاجئ بمنزله. وخضع على الفور لعملية جراحية دقيقة في معهد ناصر الطبي، تكللت بالنجاح، لكنه دخل بعدها في مرحلة نقاهة طويلة امتدت لأسابيع.

ولم تمضِ أيام كثيرة حتى أعلنت مصادر مقربة إصابته بالتهاب رئوي حاد استوجب نقله مجددًا إلى المستشفى ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي، في ظل متابعة دقيقة من الفريق الطبي، وباهتمام رسمي وشعبي لافت.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهات بتوفير الرعاية الصحية الكاملة للأديب ومتابعة حالته شخصيًا، في لفتة أثارت ارتياح الأوساط الثقافية. كما قام وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو بزيارة شخصية للاطمئنان عليه، مؤكدًا أن "صنع الله إبراهيم ليس مجرد كاتب، بل رمز وطني وثقافي أثّر في وجدان أجيال".

بدورهم، أطلق كتّاب ومثقفون بارزون حملات تطالب بتكريم الأديب عبر نقله لتلقي العلاج في الخارج، معتبرين أن ما قدّمه للأدب العربي يستحق أعلى درجات التقدير، خاصةً وهو يواجه المرض كما واجه السجون والمنع والنقد طيلة عقود.

ورغم تدهور صحته، بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجيًا، وأكدت تقارير طبية حديثة أن حالته أصبحت مستقرة، مع توقعات بعودته إلى منزله قريبًا.

يبقى صنع الله إبراهيم، صاحب روايات "اللجنة" و"ذات" و"شرف"، علامة فارقة في السرد العربي الحديث، وأحد أبرز من استخدم الأدب كأداة لمساءلة السلطة ومناصرة المهمشين.