النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 01:05 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انتحلوا صفة رجال شرطة واستولوا على حقيبة ذهب.. سقوط تشكيل عصابى بالقاهرة الجريدة الرسمية تنشر أحكام الدستورية العليا في جلسة أغسطس.. نظر طعون دستورية ومنازعات تنفيذ وتنازع الاختصاص مجلس وزراء الداخلية العرب يدين الإستهداف الايرانى لناقلة نفط امراتية هل يصبح موسم الزمالك كارثيًا.. بيع حسام عبد المجيد وأزمة بيزيرا وإيقاف القيد.. والتفريط في أبنائه رغم غياب الصفقات! ضبط 25 زجاجة كحولية مهربة داخل مطعم بـنيو جيزة .. ضرائب مستحقة تتجاوز 2.5 مليون جنيه من 16 لـ20 أغسطس.. إطلاق هاكاثون الذكاء الاصطناعي في عدة محافظات شوبير يكشف مفاجآت جديدة في الأهلي.. موقف عبد القادر وأكرم توفيق وحقيقة رحيل النجوم وزارة الطاقة السعودية تعلن إخماد حريق في منشأة تابعة لمصفاة ”أرامكو” بجازان المحكمة تستدعي محمد صلاح لأداء اليمين الحاسمة في دعوى أتعاب محاماة تحرير 5922 مخالفة سرعة خلال أسبوع في حملات مرورية مكثفة لأول مرة.. ”الرقابة المالية” تنظم نشاط صناديق التحوط وتأسيسها لجنة الشئون العربية بـ«الصحفيين» تنعى السفير الفلسطينى: كان صوتًا مخلصًا ومدافعًا صلبًا عن القضية الفلسطينية

تقارير ومتابعات

كيف استخدمت إسرائيل سياسة «غسيل المصطلحات» في الإعلان عن خطتها للسيطرة على غزة؟

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

«لن نسميه الاحتلال، سنسميه السيطرة».. بهذه العبارة وصفت دولة الاحتلال الإسرائيلي نيتها لتنفيذ خطة كاملة للسيطرة على كل قطاع غزة، الأمر الذي وصفه الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس بـ «غسيل المصطلحات»، موضحاً أنه بهذه الطريقة تحاول إسرائيل خداع العالم لا بتغيير سياستها، ولكن بتلميع مفرداتها.

في جلسة استمرت نحو 10 ساعات، خرج الكابينت بقرار خطير يدور حول احتلال قطاع غزة بالكامل، لكن دون أن تُذكر الكلمة المحرَّمة «احتلال»، ففي قاموس التضليل الإسرائيلي، الاسم تغيّر، لكن الجريمـة كما هي، ووفق تحليل «عبود»، موضحاً أن التلاعب بالألفاظ غرضه الهروب من التزامات القانون الدولي، الذي يُحمّل قوة الاحتلال مسؤولية حماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وضمان النظام.

وأكد أستاذ الدراسات العبرية، أن قرار الكابينت يتضمن استمرار إخلاء مدينة غزة من المدنيين حتى 7 أكتوبر ولاختيار التاريخ رمزية مُهمة، وبعدها، إنذار أخير لحماس: إما الاستسلام أو اجتياح المدينة، موضحاً أن القرار لم يتضمّن أي ذكر رسمي لصفقة تبادل الأسرى، لكن التقديرات تُشير إلى أن التوصل لصفقة محتملة قد يُوقف العملية.

وحول ما دار في الاجتماع، ذكر الدكتور محمد عبود، أن الصدام تفجر بين بن جفير وسموتريتش من جهة، ورئيس الأركان زامير من جهة أخرى، فالأولان يُريدان سسحق غزة بلا شروط، أما المؤسسة العسـكرية فتُحذر من حسابات الميدان، وبحسب التسريبات فإن بن جفير وسموتريتش شكّكا، كذلك، في نوايا نتنياهو، واتّهماه بأنه مستعد للتراجع إن حصل على بعض الأهداف التي نص عليها قرار الكابينت وهي نزع سلاح حماس والقضاء على سلطتها واستعادة الأسرى أحياءً أو جُثثاً وتسليم غزة لإدارة «عربية – دولية».

أما عن تقديرات الجيش، أكد أستاذ الدراسات العبرية، أنه خلال الاجتماع عرض الجيش تقديرات تفيد أن السيطرة الميدانية على ما تبقى من القطاع تستغرق أشهرًا، والسيطرة الأمنية الكاملة «نموذج الضفة» قد تمتد إلى خمس سنوات.

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلًا عن مصادر أمريكية، أكدت أن الأقمار الصناعية رصدت تحرّكات استثنائية للجيش على حدود غزة، ومعدات وتجهيزات تُشير بوضوح إلى نوايا الاحتلال الكامل.

سيقدم وزير الدفاع يسرائيل كاتس للحكومة يوم الأحد مقترحًا للموافقة على 430 ألف أمر تجنيد لقوات الاحتياط للأشهر الثلاثة القادمة.

أما عن النتيجة النهائية، أكد الدكتور محمد عبود، أن إسرائيل تمضي نحو احتلال كامل لغزة لكنها تحاول تجنّب تبعاته القانونية بتغيير المصطلحات لا السياسات، واستخدام كلمة السيطرة بدل الاحتلال ليس مجرد تلاعب لغوي، بل محاولة للهروب من المسؤوليات الدولية المفروضة على قـوة احتلال، موضحاً أن هذا التغيير في اللغة لن يُغيّر حقيقة ما يحدث ميدانيًا، ولا يُعفي إسـ.ـرائيل من المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبتها والتي تنوي ارتكابها.