النهار
الإثنين 11 مايو 2026 02:59 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التفاصيل الكاملة لوجود قاعدة إسرائيلية في العراق مفتي الجمهورية يشارك في ختام مسابقة “دوري النجباء” بمسجد مصر بالعاصمة الجديدة ”العلوم الصحية” في مؤتمر الأشعة التداخلية برعاية وحضور وزير الصحة معتز أحمدين خليل: تصريحات نتنياهو رسالة تهديد مبطنة ضد أي تهدئة مع إيران برشلونة يهزم ريال مدريد بثنائية ويتوج بطلاً للدوري الإسباني «صرخات إنتهت بالصمت خلف الجدران».. جزار يقتل زوجته خنقاً في شبرا الخيمة محافظ الجيزة يقيل مسؤولين بأوسيم عقب رصد مخالفات بناء وتدهور مستوى النظافة بعد وصلة تعذيب دامية.. جنايات الجيزة تحيل أوراق نجار قتل زوجته للمفتي اللواء رأفت الشرقاوي: نظام أمني متكامل داخل المدارس ضرورة في العام الدراسي الجديد ستاد المحور: اتحاد العاصمة يصل القاهرة الأربعاء لمواجهة الزمالك فى إياب نهائى الكونفدرالية برشلونة ينهي الشوط الأول بهدفين دون رد أمام ريال مدريد بالدوري الإسباني الرئيس السيسي يؤكد أن الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة

تقارير ومتابعات

كيف استخدمت إسرائيل سياسة «غسيل المصطلحات» في الإعلان عن خطتها للسيطرة على غزة؟

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

«لن نسميه الاحتلال، سنسميه السيطرة».. بهذه العبارة وصفت دولة الاحتلال الإسرائيلي نيتها لتنفيذ خطة كاملة للسيطرة على كل قطاع غزة، الأمر الذي وصفه الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس بـ «غسيل المصطلحات»، موضحاً أنه بهذه الطريقة تحاول إسرائيل خداع العالم لا بتغيير سياستها، ولكن بتلميع مفرداتها.

في جلسة استمرت نحو 10 ساعات، خرج الكابينت بقرار خطير يدور حول احتلال قطاع غزة بالكامل، لكن دون أن تُذكر الكلمة المحرَّمة «احتلال»، ففي قاموس التضليل الإسرائيلي، الاسم تغيّر، لكن الجريمـة كما هي، ووفق تحليل «عبود»، موضحاً أن التلاعب بالألفاظ غرضه الهروب من التزامات القانون الدولي، الذي يُحمّل قوة الاحتلال مسؤولية حماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وضمان النظام.

وأكد أستاذ الدراسات العبرية، أن قرار الكابينت يتضمن استمرار إخلاء مدينة غزة من المدنيين حتى 7 أكتوبر ولاختيار التاريخ رمزية مُهمة، وبعدها، إنذار أخير لحماس: إما الاستسلام أو اجتياح المدينة، موضحاً أن القرار لم يتضمّن أي ذكر رسمي لصفقة تبادل الأسرى، لكن التقديرات تُشير إلى أن التوصل لصفقة محتملة قد يُوقف العملية.

وحول ما دار في الاجتماع، ذكر الدكتور محمد عبود، أن الصدام تفجر بين بن جفير وسموتريتش من جهة، ورئيس الأركان زامير من جهة أخرى، فالأولان يُريدان سسحق غزة بلا شروط، أما المؤسسة العسـكرية فتُحذر من حسابات الميدان، وبحسب التسريبات فإن بن جفير وسموتريتش شكّكا، كذلك، في نوايا نتنياهو، واتّهماه بأنه مستعد للتراجع إن حصل على بعض الأهداف التي نص عليها قرار الكابينت وهي نزع سلاح حماس والقضاء على سلطتها واستعادة الأسرى أحياءً أو جُثثاً وتسليم غزة لإدارة «عربية – دولية».

أما عن تقديرات الجيش، أكد أستاذ الدراسات العبرية، أنه خلال الاجتماع عرض الجيش تقديرات تفيد أن السيطرة الميدانية على ما تبقى من القطاع تستغرق أشهرًا، والسيطرة الأمنية الكاملة «نموذج الضفة» قد تمتد إلى خمس سنوات.

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلًا عن مصادر أمريكية، أكدت أن الأقمار الصناعية رصدت تحرّكات استثنائية للجيش على حدود غزة، ومعدات وتجهيزات تُشير بوضوح إلى نوايا الاحتلال الكامل.

سيقدم وزير الدفاع يسرائيل كاتس للحكومة يوم الأحد مقترحًا للموافقة على 430 ألف أمر تجنيد لقوات الاحتياط للأشهر الثلاثة القادمة.

أما عن النتيجة النهائية، أكد الدكتور محمد عبود، أن إسرائيل تمضي نحو احتلال كامل لغزة لكنها تحاول تجنّب تبعاته القانونية بتغيير المصطلحات لا السياسات، واستخدام كلمة السيطرة بدل الاحتلال ليس مجرد تلاعب لغوي، بل محاولة للهروب من المسؤوليات الدولية المفروضة على قـوة احتلال، موضحاً أن هذا التغيير في اللغة لن يُغيّر حقيقة ما يحدث ميدانيًا، ولا يُعفي إسـ.ـرائيل من المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبتها والتي تنوي ارتكابها.