النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:09 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

اقتصاد

الاقتصاد المصري 2025: بين التحديات الراهنة وفرص النمو المستقبلية

لا يخفى على الجميع حجم التحول الاقتصادي الذي تشهده جمهورية مصر العربية، إذ تسعى جميع القطاعات الحكومية في إتجاه واحد فقط وهو الارتقاء بمستوى المعيشة للمواطنين والتغلب على التحديات القائمة. قُدر لمصر أن تكون مُلتقى عالمي للتعاملات التجارية العالمية، وذلك بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الاستثنائي. وفي حين أن ذلك الموقع المُميز يبدو في ظاهره عنصرًا إيجابيًا للغاية، إلا أنه كذلك تسبب في صراعات تاريخية من جهات مُتعددة هدفها زعزعة الاستقرار الداخلي للبلاد. وفي سياق مُتصل، تبذل الحكومة المصرية مجهودات مُضنية لسنوات عديدة لمواجهة كافة التحديات وإيجاد حلول جذرية للمُعضلات التي تؤرق الجميع، سواء من خلال بناء علاقات مُثمرة مع البلدان المجاورة، أو تجديد الشراكات وحل النزاعات مع القوى العالمية.

وفي ظل رؤية الدولة المصرية لعام 2025، ونظرًا لتراكم المشكلات التي خلفتها الأنظمة السابقة المُتمثلة في الاعتماد البالغ على الاقتراض بدلًا من الإصلاح الفعلي للأوضاع الاقتصادية، شرعت الحكومة المصرية في صب مجهوداتها في استغلال كافة الموارد المُمكنة بشكل تام، والارتقاء بجودة البنية التحتية للبلاد من خلال تحسين شبكات الطُرق وأنظمة الصرف الصحي وأنظمة الاتصالات والقطاع التكنولوجي.

ونستعرض من خلال الجزء التالي أبرز القطاعات التي حرصت الحكومة المصرية على تحسينها ورفع كفائتها لأقصى درجة ممكنة، وذلك في إطار خطة الدولة الشاملة لزيادة الدخل القومي والارتقاء بالاقتصاد المصري.

  • القطاع التكنولوجي: في ظل عصرنا الحالي الذي أصبح مُحاط بإمكانات تقنيات الذكاء الاصطناعي، كان لا بُد من التحرُك بشكل عاجل للحاق بهذا الركب ومواكبة تلك الموجة العالمية من التطور والحداثة غير المسبوقة. تم وضع خطة شاملة لتحسين شبكات الاتصالات ونُظم المعلومات عبر البلاد، وتجلت تلك الخطة في تحديث البنية التحتية لشبكات الإنترنت من خلال ترميم مراكز الاتصالات الإقليمية وأنظمة التوصيلات الأرضية. سيطر القطاع التكنولوجي ليس في مصر فقط وإنما عالميًا على كافة الأنشطة الاقتصادية، فعلى سبيل المثال، منصات الترفيه الإلكتروني مثل جست كازينو باتت محورًا رئيسيًا للتبادل الاقتصادي والثقافي في آن واحد. إذ إنه إلى جانب تقديمها لألعاب الكازينو الفاخرة، يتم عبرها معاملات مالية يومية تصل إلى ملايين الجنيهات بين للاعبين والمنصات من كافة أنحاء العالم.

  • القطاع الإنتاجي: شددت الحكومة على تطوير القطاع الإنتاجي في البلاد من خلال شن حملات فحص موسعة لكافة المصانع والحكومية وهيئات الإنتاج الوطنية في كافة أنحاء البلاد. وتهدف تلك الحملات إلى رفع مستوى الكفاءة في ذلك القطاع وضمان التزام كافة المنشآت بمعايير الصناعة العالمية ومراعاتها للاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بقوانين البيئة ومكافحة التلوث بكل أشكاله. وفي سياق مُتصل، حرصت الهيئات الحكومية المختلفة على تشجيع الحرف اليدوية وتوفير كافة المستلزمات وورش التدريب لأصحاب الحرف، إلى جانب التعاون مع القطاع المصرفي لتسهيل إجراءات قروض المشاريع الصغيرة للمواطنين ليتسنى لهم المساهمة في زيادة الناتج القومي.

  • قطاع التعليم: حسب أحدث الإحصائيات التي أصدرها جهاز التعبئة والإحصاء، فقد بلغ تعداد السكان في مصر 107 مليون مواطن، وهذا الرقم في تزايد مُستمر. وتُعد الثروة البشرية في مصر من أبرز الموارد التي لا يُمكن إغفالها بأي شكل من الأشكال. وقد شملت خطة التنمية الاقتصادية للحكومة المصرية منهج شامل لتطوير قطاع التعليم على كافة المستويات، بداية من ترميم المدارس والجامعات الحكومية ورفع كفائتها، والاهتمام ببرامج التعليم التليفزيونية التي تلعب دورًا هامًا في المنظومة التعليمية في البلاد. كذلك سعت الدولة المصرية لتجديد الشراكات مع الجامعات العالمية وتوفير البعثات التعليمية للطلاب، الأمر الذي يُعزز من فرص التبادل العلمي والثقافي.

يجب أن تتكاتف جميع القطاعات في البلاد وأن يبذُل الجميع أقصى جُهد ممكن في سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي مهما كلف الأمر. لا مجال للتهاون أو التكاسُل عندما يتعلق الأمر باستقلال البلاد اقتصاديًا، فهذا يُشكل مسألة أمن قومي سواء للأجيال الحالية أو للأجيال القادمة. لا بُد أن يمتثل الجميع للقوانين التي تضعها الدولة والسير على نهج واحد نحو تحقيق الرخاء ورفع مستوى معيشة المواطن. فمصر، التي سطرت بحروف من ذهب تاريخ الإنسانية وضربت مثل يُحتذى به في الانضباط والحضارة العريقة، في أمس الحاجة لمجهودات الجميع لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة المنشودة.