النهار
الأحد 6 سبتمبر 2026 11:35 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حسام صلاح: خدمة 2265 حالة سكتة دماغية.. ونتوسع للوصول إلى المحافظات الحدودية حسام صلاح: تدريب أطباء وتمريض مختلف التخصصات قبل تشغيل وحدات السكتة الدماغية.. وإضافة 31 وحدة جديدة حسام صلاح: منظومة السكتة الدماغية تضم 206 وحدة.. والمستهدف يفوق 400 وفقًا للمعايير الدولية حسام صلاح: توحيد جهود قطاعات الدولة لتطوير المنظومة الصحية ورفع جودة الرعاية.. و9 محاور رئيسية لقياس الأداء السياحة: خروج 21 مصابًا ووفاة حالتين حتى الآن بالمملكة العربية السعودية مجلس تحرير «النهار» يهنئ أبو السعود محمد بالماجستير بامتياز.. وضياء رشوان عضوًا بلجنة المناقشة نقيب الصحفيين لـ«النهار»: إجراءات تصفية «الفجر» لم تبدأ رسميًا.. والنقابة تتحرك لحماية حقوق الزملاء الليلة.. المؤرخ المصري ”إبراهيم العسال” ضيفاً بندوة معرض بغداد الدولي للكتاب نبيل فهمي يؤكد ضرورة سد فجوة تمويل الأونروا نبيل فهمي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان خريجو جامعة موسكو يشيدون بجناح الشؤون الإسلامية بمعرض الكتاب مبادرة مصرية لتعزيز الوعي الرقمي ومواجهة المعلومات المضللة

تقارير ومتابعات

”من المركب إلي المكتب”.. هكذا نجحت وزارة العمل فى مواجهة الهجرة غير الشرعية عبر فرص واعدة

في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير الشرعية من قبل الشباب المصري، ووسط أحلام محفوفة بالمخاطر للبحث عن مستقبل أفضل، بدأت وزارة العمل في اتخاذ خطوات جادة لتوفير فرص عمل آمنة وقانونية بالخارج، وتشير بيانات الوزارة إلى أن السعودية والإمارات ولبنان من أكثر الدول طلبًا للعمالة المصرية، وذلك في مجالات متنوعة كالبناء، والضيافة، والرعاية الصحية.

فتحت جريدة "النهار" هذا الملف لتسليط الضوء على جهود الدولة في هذا الإطار، ومدى تأثير هذه الفرص في تقليص معدلات الهجرة غير الشرعية، من خلال التحقيق التالي الذي يجمع بين الأرقام، والتصريحات الرسمية، وشهادات حية من شباب خاضوا التجربة.

فرص حقيقية ومعلنة

في تصريح خاص لـ"النهار"، أكد المستشار عبد الوهاب خضر، المتحدث الرسمي بوزارة العمل، أن الوزارة أطلقت مؤخرًا عدة مبادرات تستهدف توفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري في الخارج، خصوصًا في الدول العربية ذات الطلب العالي على العمالة المصرية، مثل السعودية، الإمارات، ولبنان.

وقال"خضر": "نقوم بإصدار نشرة توظيف مرتين شهريًا، تشمل الوظائف المتاحة وشروطها، وتخضع جميع العقود لرقابة الوزارة لضمان حقوق العامل المصري".

وأضاف المتحدث الرسمي بإسم الوزارة، أن هذه الخطوة جاءت ضمن خطة حكومية شاملة لمكافحة البطالة، والحد من المخاطر المتزايدة لرحلات الهجرة غير الشرعية، التي تهدد أرواح الشباب وتكبد أسرهم خسائر فادحة.

شباب خاضوا التجربة

قال محمد. ر، شاب من محافظة الشرقية، كان يفكر في الهجرة عبر "قوارب الموت"، لكنه تراجع بعدما قرأ إعلانًا على موقع وزارة العمل عن وظائف فنية في السعودية: قدمت أوراقي وسافرت خلال شهرين بعقد رسمي.. مرتبي كويس وساكن في سكن محترم.. والحمد لله، أهلي مطمنين عليّا"، يقول محمد.

أما فاطمة.ع، خريجة تمريض من الدقهلية، فتحكي لـ"النهار": لقيت إعلان عن وظيفة في مستشفى خاص بالإمارات من خلال نشرة التوظيف، وسافرت بعقد واضح.. وده فرق كتير في حياتي ومستقبلي.

هجرة آمنة

تؤكد الدكتور سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن ما تقوم به وزارة العمل يمثل تحولًا إيجابيًا في التعامل مع قضية الهجرة.

وأشارت"خضر"، في تصريحات لـ"جريدة النهار"، وجود فرص عمل قانونية تحت إشراف الدولة يساعد على تقليل المخاطر، لكنه يجب أن يتوازى مع رفع الوعي المجتمعي، وتطوير التعليم الفني، وتسهيل الإجراءات.

وأضافت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عن شمس، أن الشباب لا يبحث فقط عن فرصة عمل، بل عن شعور بالأمان وضمان للمستقبل، وهو ما ينبغي أن تعكسه برامج التدريب والدعم النفسي قبل السفر.

منظومة متكاملة

كشفت هبة أحمد، مديرة إدارة التشغيل بوزارة العمل، عن تفاصيل دقيقة حول الجهود الحكومية المبذولة لتوفير فرص عمل حقيقية ومضمونة داخل مصر وخارجها، وأكدت أن الوزارة تصدر نشرة توظيف مرتين شهريًا، تتضمن آلاف الوظائف في مجالات متنوعة بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، وهي متاحة عبر الموقع الرسمي للوزارة، أو من خلال التواصل المباشر مع الشركات المُعلنة في النشرة.

وأضافت في تصريحات لها: أن السعودية والإمارات ولبنان تأتي على رأس قائمة الدول الأكثر طلبًا للعمالة المصرية، بفضل السمعة الجيدة التي تحظى بها العمالة المصرية وكفاءتها في التخصصات المهنية والفنية.

كما أشارت إلى أن الوزارة تمتلك 83 مركز تدريب مهني ثابت ومتنقل في جميع المحافظات، لتأهيل الشباب لسوق العمل الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى توفير خدمات التأهيل النفسي والثقافي من خلال مكتب التوجيه ما قبل المغادرة.