النهار
الأحد 6 سبتمبر 2026 11:35 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حسام صلاح: خدمة 2265 حالة سكتة دماغية.. ونتوسع للوصول إلى المحافظات الحدودية حسام صلاح: تدريب أطباء وتمريض مختلف التخصصات قبل تشغيل وحدات السكتة الدماغية.. وإضافة 31 وحدة جديدة حسام صلاح: منظومة السكتة الدماغية تضم 206 وحدة.. والمستهدف يفوق 400 وفقًا للمعايير الدولية حسام صلاح: توحيد جهود قطاعات الدولة لتطوير المنظومة الصحية ورفع جودة الرعاية.. و9 محاور رئيسية لقياس الأداء السياحة: خروج 21 مصابًا ووفاة حالتين حتى الآن بالمملكة العربية السعودية مجلس تحرير «النهار» يهنئ أبو السعود محمد بالماجستير بامتياز.. وضياء رشوان عضوًا بلجنة المناقشة نقيب الصحفيين لـ«النهار»: إجراءات تصفية «الفجر» لم تبدأ رسميًا.. والنقابة تتحرك لحماية حقوق الزملاء الليلة.. المؤرخ المصري ”إبراهيم العسال” ضيفاً بندوة معرض بغداد الدولي للكتاب نبيل فهمي يؤكد ضرورة سد فجوة تمويل الأونروا نبيل فهمي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان خريجو جامعة موسكو يشيدون بجناح الشؤون الإسلامية بمعرض الكتاب مبادرة مصرية لتعزيز الوعي الرقمي ومواجهة المعلومات المضللة

تقارير ومتابعات

الإيجار القديم.. بين حق السكن وملكية لا تُستخدم

ما بين جدران منازل قديمة وأوراق عقود كُتبت منذ عقود، تعيش واحدة من أكثر القضايا الشائكة في المجتمع المصري: "الإيجار القديم"، قانون عمره أكثر من نصف قرن، لا يزال يثير الجدل بين مستأجرين يرون فيه ضمانة للاستقرار، وملاك يعتبرونه حرمانًا من حقوقهم الدستورية في الانتفاع بممتلكاتهم.

وفي ظل مطالب متزايدة بإعادة النظر في هذا القانون، يقف البرلمان في مواجهة مسؤولية كبيرة لإيجاد توازن دقيق بين العدالة الاجتماعية وحقوق الملكية، فهل آن الأوان للتغيير؟ أم أن التعديلات قد تأتي على حساب الفئات الأكثر ضعفًا؟

في هذا التحقيق، ترصد "جريدة النهار المصرية"، آراء الطرفين، ونستعرض مقترحات الحلول المطروحة، لنفتح ملف الإيجار القديم من جديد.. ولكن هذه المرة على طاولة الحوار الوطني.

"حل عادل"..

قال مراد عابدين ممثل ملاك الوحدات السكنية المؤجرة بنظام قانون الإيجار القديم، أنا مش ضد الناس اللي ساكنة فعليًا، لكن لازم نفرّق بين المستأجر اللي محتاج والسكان اللي قافلين الشقق من سنين، عندي شقة مأجّرة بـ9 جنيه، ومقفولة عشان ريحة المرحوم، مفيش كهربا، مفيش ميّة، وممنوع أبيع أو أستغلها.. فين العدل؟".

وأضاف في تصريحات لـ"جريدة النهار"، أنا كملاك مش بطالب بطرد الناس فجأة، لكن بطالب بحقي في تأجير أو بيع أملاكي بسعر يناسب السوق، المستأجر بيدفعلي 36 جنيه، وبيأجرها من الباطن بـ35 ألف جنيه، أنا مين يعوّضني؟ ولما بروح المحكمة القضايا بتقعد سنين، ولما أقبض الإيجار يبقى كأني وافقت ضمنيًا إنهم يفضلوا قاعدين".

وتابع "عابدين" بغضب اللي يقول إننا بناخد خلو أو بنستغل المستأجرين كذاب، أقصى حاجة كانت مكتوبة في العقود القديمة 20 أو 25 جنيه، أنا عايز القانون ينصفنا كملاك، إحنا كمان ورثنا زي ما غيرنا ورث، وعايزين نعيش ونبيع ونأجر بحرّيتنا، مش معقول تفضل شقتي بـ9 جنيه وأنا مش قادر أدي لابني مكان يسكن فيه".

واختتم حديثه قائلًا: أنا مش بطالب بإخلاء فوري، لكن لازم يكون في حل عادل، مينفعش المستأجر يورّث الشقة جيل ورا جيل، وأنا كمالك مش عارف أستفيد من ملكي، عندي عمارة على البحر في سانت استفانو، إيجارها ما يغطيش حتى فواتير الصيانة، القانون لازم يفرق بين الساكن الحقيقي وبين اللي مأجر من الباطن أو سايب الشقة فاضية سنين".

.."تحريك الإيجار"

قال المستشار ميشيل حليم ممثل لمستأجري مصر التجاري والسكني بمجلس النواب، أن المستأجرين يطالبون الحكومة بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية الصادر في 12 ديسمبر 2014، والذي ينص على تحريك القيمة الإيجارية فقط دون المساس بالعلاقة الإيجارية أو فرض أي إجراءات للطرد.

وأضاف "حليم"، في تصريحات لـ"جريدة النهار"، أن الحكومة قدمت مشروع قانون بحجة تنفيذ حكم المحكمة الدستورية، إلا أن هذا المشروع يتضمن إجراءات تتعارض مع الحكم الدستوري، خاصة في ما يتعلق بالفترة الانتقالية الواردة في المادة الخامسة من المشروع، والتي يجب إلغاؤها.

وأكد المصدر أن تحريك القيمة الإيجارية يجب أن يتم وفقاً للضوابط الموضوعية المنصوص عليها في قانون 1996، مشيراً إلى أنه لا يجوز مقارنة الإيجارات القديمة بالعقارات الجديدة، كما أنه لا يمكن فرض زيادات كبيرة على المستأجرين الذين يتقاضون معاشات متدنية.

وفيما يتعلق بالمادة السابعة من المشروع، التي تم تفسيرها إعلامياً على أنها تعويض للمستأجرين، أوضح المصدر أنها لا تعني تعويضاً للمستأجرين، بل تتعلق بأولوية الحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، ولا علاقة لها بتحديد قيمة الإيجار.

واختتم ممثل مستأجري مصر التجاري والسكني بمجلس النواب، أن المستأجرين يوافقون على تحريك القيمة الإيجارية بما يتماشى مع حكم المحكمة الدستورية، ولكنهم يرفضون أي إجراءات قد تؤدي إلى طردهم أو فرض تعويضات عليهم، مطالبين بمراعاة الظروف الاجتماعية للمستأجرين عند تحديد أي زيادات في الإيجارات.