النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:08 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

اليمنيون يفرون من لهيب الصيف وانقطاع الكهرباء.. ومصر تفتح أبوابها

توافد اليمنيون إلى مصر
توافد اليمنيون إلى مصر

فتحت مصر أبوابها أمام الأشقاء اليمنيين الذين توافدوا إليها بأعداد غفيرة هربًا من اشتداد درجة الحرارة وغياب الخدمات من الكهرباء والرعاية الصحية والطرق.

وشهد مطار القاهرة وصول آلاف الأسر بكامل أفرادها إلى البلاد الذين توجهوا إلى أماكن مختلفة من أنحاء القاهرة، وخاصة مناطق فيصل وأرض اللواء والدقي.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد سهلت عمليات دخول الإخوة اليمنيين بسبب معاناتهم الشديدة خلال فترة الصيف التي تمتد حتى نهاية أكتوبر القادم.

ويتدفق اليمنيون إلى مصر مع بداية شهر الصيف كل عام بأعداد كبيرة طلبًا للعلاج، وهروبًا من اشتداد درجة الحرارة، وانقطاع الكهرباء، وغياب الخدمات.

ويقول تتجاوز فيها درجات الحرارة حاجز 45 درجة مئوية، مع نسب عالية من الرطوبة، تحول المنازل إلى "أفران حقيقية"، في مشهد يعكس واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية الإضافية في اليمن.

ويقول الأستاذ أحمد حسين ، معلم ثانوي، أن أبناء الشعب اليمني يقومون بتوفير ما تسير لهم من أموال للمجيئ إلى القاهرة للعلاج، حيث تتوفر الرعاية الصحية المتكاملة بمصر، ونشعر أننا في بلدنا الثاني، ولا نجد صعوبة في التواصل مع أشقائنا في مصر إضافة إلى حصولنا على خدمة طبية هي الأفضل في جميع الدول العربية.

ويختار اليمنيون هذا التوقيت أيضًا للاستفادة بأجواء القاهرة المناسبة بدلًا من حصار درجات الحرارة المرتفع وانقطاع الخدمات الذي يهدد الأسر اليمنية وخاصة في الجنوب بزيادة عدد الوفيات والإصابة بأمراض مختلفة.

الحرارة تطاردهم

مع حلول كل صيف، تغدو الحرارة المرتفعة والانقطاعات المتواصلة للكهرباء في المحافظات الجنوبية كابوسًا يوميًا يؤرق حياة آلاف الأسر، ولا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأطفال، وكبار السن.

وأمام هذا الواقع القاسي، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين للبحث عن ملاذ مؤقت، وغالبًا ما تكون مصر الخيار الأول، لما توفره من بيئة أكثر لطفًا وخدمات ضرورية تفتقدها مناطقهم المنكوبة.

وكان أبناء اليمن وخاصة في الجنوب قد اشتكوا من الانقطاع المستمر للكهرباء وتدهور المستشفيات، واختفاء الأدوية، وخاصة الأدوية المنقذة للحياة، وهو ما تسبب في عمليات احتجاج وإضرابات في المناطق الجنوبية.

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور علي السقاف، أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن، أن الأسر اليمنية تقوم بحساب تكلفة العلاج والإقامة في مصر خلال شهور الصيف فتجدها أقل من نصف تكلفة الإقامة في بلادهم في نفس الفترة إضافة إلى المخاطر الجسيمة من الوجود بمناطق تنقطع فيها الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يومية، وتتحول فيها منازلهم إلى أفران حرارية لكل من لم تساعده ظروفه على شراء مولد كهربائي خاص به.

لماذا فيصل؟

وحول اختيار مناطق فيصل وأرض اللواء والدقي لإقامة اليمنيين، قال المهندس معين العاقل، إن أبناء الشعب اليمني يتحركون بشكل جماعي، ويعطون للتواصل الاجتماعي خاصة في العزاءات والأفراح أهمية قصوى وإضافة إلى التكافل الاجتماعي، وكل ذلك يدفعهم إلى الإقامة في مناطق واحدة حيث يتجاور فيها الأقارب والأصدقاء، وبالتالي لا يشعرون بالغربة أو قسوة الهجرة من بلادهم.

وتمتاز المناطق الثلاثة بتوافر الخدمات اليمنية من مطاعم، ومخابز، ومحلات بقالة وعطارة، وكل ما يحتاجه اليمنيون، وهناك خدمة أخرى يقوم بها أصحاب هذه المطاعم التي تقوم على اتفاق بين الوافد اليمني وصاحب المطعم في تقدير مبلغ محدد يدفعه اليمني مقدمًا يغطي كل تكلفة وجبات الطعام الثلاثة لمدة إقامته في القاهرة.

كما أن هذه المناطق هي مناطق متوسطة المعيشة تتناسب إلى حد كبير مع حالة اليمنيين الاقتصادية ودخولهم المنخفضة.

وتختلف الجالية اليمنية عن بقية الجاليات الأخرى بالقاهرة، حيث يعود كل عام نحو 90 % من هؤلاء الوافدين إلى بلادهم مع بداية فصل الشتاء من كل عام، حيث يتحول الطقس اليمني إلى مكان رائع ومناسب لإقامتهم ومزاجهم النفسي وتركيبتهم الصحية.

ويقدر الاقتصاديون المصريون ما ينفقه أبناء الشعب اليمني في مصر خلال هذه الفترة بمليارات الدولارات تتوزع مابين إجرات المساكن والتنقل، والعلاجات والأودوية، ومقابل الخدمات الأخرى.