النهار
السبت 18 يوليو 2026 09:04 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الأفروسنتريك وسرقة الهوية”.. ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب برعاية صندوق «قادرون باختلاف».. إطلاق برنامج Best Buddies Egypt في 25 محافظة لتعزيز دمج ذوي الإعاقة جامعة المنصورة تسهم في تطوير أول برنامج وطني للإدارة المتكاملة للموارد المائية خلال ورشة دولية بجامعة كولن الألمانية محافظ البحر الأحمر يستقبل السفير النرويجي لتدشين مرحلة جديدة من التحالف الاستثماري الأخضر «العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب سلسلة HUAWEI Pura 90s تتصدر مجموعة من الأجهزة المصممة للتعبير عن الذات والأناقة والإبداع مدَّ فترة معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب السيطرة على حريق هيش بجوار محطة كهرباء اللاهون بالفيوم محافظ جنوب سيناء: تطوير قرية الجبيل بمدينة طور سيناء الفترة المقبلة لعدم التخلص الآمن من النفايات.. تحرير 4 محاضر لمنشآت طبية خلال حملة مكبرة في قنا الأهلي ينعي ضحايا حريق دار الأيتام في الجزائر دوافع سياسية أم عسكرية.. لماذا جمدت واشنطن المرحلة الثالثة من تحقيق ضربة إيران؟

تقارير ومتابعات

الأسباب الكاملة لفرض العقوبات الاقتصادية على سوريا وتاريخها

رحاب الزيادي
رحاب الزيادي

حددت رحاب الزيادي باحث أول بوحدة الدراسات العربية والإقليمية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الأسباب الكاملة لفرض العقوبات الاقتصادية على سوريا وتاريخها، موضحة أنه يعود تاريخ فرض العقوبات على سوريا إلى العام 1979 عندما صنفت كدولة راعية للإرهاب منذ ديسمبر 1979، وفرضت عقوبات إضافية في مايو 2004 لتنفيذ قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية في عام 2003.

عقوبات على النظام السوري

ومع اندلاع الثورة السورية في مارس2011، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على النظام السوري، بهدف منعه من مواصلة العنف ضد المدنيين، وصدر الأمر التنفيذي رقم 13572 في أبريل 2011 والذي حظر ممتلكات المسؤولين السوريين نتيجة ممارسة القمع وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الرئيس بشار الأسد، وفق ما روته «الزيادي» لـ «النهار».

وأكدت أنه علاوة على ذلك، صدر الأمر التنفيذي من قبل الحكومة الأمريكية رقم 13582 والذي يحظر ممتلكات الحكومة السورية، بالإضافة إلى حظر الاستثمارات الجديدة في سوريا من قبل الأشخاص الأمريكيين، وكذلك حظر تصدير أو بيع الخدمات إلى سوريا، وحظر استيراد النفط أو المنتجات النفطية من أصل سوري، وفرض حظر على الأمريكيين من حيث المشاركة في المعاملات التي تشمل النفط أو المنتجات النفطية السورية.

تطبيق التخفيف التدريجي للعقوبات

ونوهت الباحثة، إلى أن مجموعة أصدقاء سوريا عملت على تطبيق التخفيف التدريجي للعقوبات الاقتصادية لصالح المعارضة السورية، والامتناع عن شراء الفوسفات السوري، والتوقف عن توفير تقنيات المراقبة التي يستخدمها نظام الأسد لتقييد التدفق الحر للمعلومات والاتصالات داخل سوريا وخارجها، لكن فى الاجتماع الأول لمجموعة العمل الدولية المعنية بالعقوبات في باريس في 17 أبريل 2012، تم فرض عقوبات تتعلق بحظر استيراد المواد الهيدروكربونية، واستثمارات البنية التحتية، والأسلحة والمعدات العسكرية، وسفر الأفراد المرتبطين بالحكومة السورية وتدفقاتهم المالية، مع العمل على خفض العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، وبحث تدابير للحد من صادرات المنتجات المستخدمة لأغراض عسكرية.

اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات لتخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية في 12 يونيو 2013 لتمكين أنشطة الإغاثة وإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، حسبما أكدت رحاب الزيادي، لكن في العام 2019 تم إقرار قانون قيصر من قبل الكونجرس الأمريكي لحماية المدنيين في سوريا، والضغط على نظام الأسد للعودة لطاولة المفاوضات بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا واستهدف قانون قيصر مساعدات إعادة الإعمار أو الاستثمار في سوريا، ومن يخالف ذلك يعزل عن الأنظمة المالية الأمريكية والدولية.

وونوهت رحاب الزيادي، إلى أنه بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر2024، أعادت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي النظر في العقوبات المفروضة على سوريا، وفى يناير2025 أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا لمدة ستة أشهر يسمح بالمعاملات المحدودة مع الحكومة السورية المؤقتة فيما يتعلق بمبيعات الطاقة لتسهيل تقديم الخدمات العامة، بالإضافة إلى التحويلات المالية الشخصية، وفى الشهر ذاته أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خارطة طريق لتخفيف العقوبات على قطاعي الطاقة والنقل في سوريا.

تجميد الأصول عن 24 كيانًا سوريًا

في فبراير 2025 علق الاتحاد الأوروبي العديد من التدابير المفروضة على سوريا بهدف دعم الانتقال السياسي وتم إزالة عدة بنوك سورية، بالإضافة إلى رفع العقوبات على قطاعي الطاقة والنقل، كذلك رفعت بريطانيا تجميد الأصول عن 24 كيانًا سوريًا بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، والخطوط الجوية العربية السورية، والعديد من شركات الطاقة، وفق «الزيادي».

ارتفاع نسبة الفقر إلى 69%

واختتمت حديثها بأنه ترتب على هذه العقوبات، تاقم من الوضع المتردي في الدولة، إذ استهدفت هذه العقوبات قطاعات النفط والبنوك والتجارة، بما قاد إلى تراجع في النشاط الاقتصادي، وانخفضت قيمة الليرة السورية بنسبة 141% في العام 2023 وانعكس ذلك في ارتفاع التضخم وأسعار السلع الأساسية، وقد بلغ التضخم 93%، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 69% في العام 2022، حيث يعيش أكثر من 50% من الفئات الأشد فقرًا في محافظات «حلب، حماة، دير الزور» وتسجل المحافظات في الجزء الشمالي الشرقي من سوريا أعلى معدل لانتشار الفقر وفق تقديرات البنك الدولي.