النهار
الخميس 21 مايو 2026 04:15 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشروع بحثي حول تحسين تجذير الزيتون بتقنيات النانو بجامعة القاهرة.. كريستين عاطف تكشف الكواليس مكتبة الإسكندرية تنظم محاضرة حول تكامل علوم الجينوم والتعلم الآلي غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يزور مجمع خدمة الصناعة بأبو قير وزارة الإعلام العُمانية تحتفي بإطلاق الفيلم الوثائقي «الدختر طومس» توثيقًا لمسيرة طبيب كرس حياته لخدمة الإنسان مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 24.500 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة الأمير عبدالعزيز بن سعود رئيس لجنة الحج العليا يستقبل رئيس مكتب شؤون الحجاج اللواء أشرف عبد المعطي عبدالغني: اعتماد ١٦٤ معهدًا يعكس نجاح خطة تطوير التعليم الأزهري وفقا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية طارق جويلي: مشروع ترام الإسكندرية يحافظ على الهوية التاريخية مبالغ تخطت المليار.. محمد زيدان يروي تفاصيل وقوعه في فخ مستريح الإسكندرية متهم في عدة قضايا.. مقتل أكبر تاجر مخدرات خلال حملة أمنية من المكافحة في قنا

عربي ودولي

خبراء سوريون يجيبون.. لماذا لا تتحرك سوريا ضد توغل إسرائيل في أراضيها؟

القوات الاسرائيلية في جنوب الجولان
القوات الاسرائيلية في جنوب الجولان

انتقلت إسرائيل من التوغل داخل الأراضي السورية إلى تثبيت وجودها وسط تلويح بالبقاء الدائم في المناطق التي سيطرت بينما لا تزال السلطات السورية خجولة في مواجهة هذا التدخل.
وعملت القوات الإسرائيلية التي توغلت في الأراضي السورية على إنشاء قواعد عسكرية في القنيطرة، مستفيدة من حالة التوتر الأمني والفوضى السياسية بعد إسقاط النظام السوري، في 8 ديسمبر 2024، قبل أن تنسحب في 2 من فبرايرمن مبنى المحافظة والقصر العدلي في مدينة السلام

وفي 11 من فبراير أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل أقامت "بهدوء شديد" منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل على بناء تسعة مواقع عسكرية داخل المنطقة الأمنية، مؤكدة أن وجودها في سوريا لم يعد مؤقتًا.

وأوضحت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي يخطط للبقاء في سوريا طيلة عام 2025، مع رفع عدد الألوية العاملة هناك إلى ثلاثة ألوية، مقارنة بكتيبة ونصف فقط قبل 7 أكتوبر 2023، وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارته إلى الجانب السوري من جبل الشيخ من أن قواته ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى.

بتنديد بتقدم القوات الإسرائيلية
أما الجانب السوري لا تزال خطواته خجولة في مواجهة هذا التدخل، حيث أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه "يجب على إسرائيل العودة خلف المنطقة العازلة المحددة باتفاق 1974" مؤكدا أنه منذ اليوم الأول له في دمشق أرسل إلى الأمم المتحدة لإبلاغها أن الإدارة السورية ملتزمة باتفاقية 1974، ومستعدة لاستقبال قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي كانت في المنطقة العازلة وفق مقابلة له مع مجلة "الإيكونوميست".

وقال الشرع "تواصلنا مباشرة مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وأعربوا عن استعدادهم للعودة إلى المنطقة العازلة بشرط انسحاب القوات الإسرائيلية" مؤكدا أن "كل الضغوط الدولية معنا وكل الدول التي زارت دمشق والدول التي لم تزرها نددت بتقدم القوات الإسرائيلية في المنطقة".
يقول الدكتور سمير ابو صالح الخبير في شؤون الجولان السوري المحتل إن مواصلة إسرائيل لحربها على الشعب السوري هدفه إنجازان أساسيان، الأول "إحراج العهد الجديد بقيادة الثورة، ولا سيما بعد أن لاقى هذا التأييد المحلي والعربي والدولي" والهدف الثاني الاستمرار بقضم الأراضي السورية، ولا سيما مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية ثم المصادر والسدود المائية المهمة.

ويرى أبو صالح أن التوغل الإسرائيلي يشكل "حلقة ضغط ومصدر قلق كبير لدى العهد السوري الجديد"، حيث جاءت تلك التطورات في وقت كانت الحكومة السورية الجديدة منهمكة في ترتيب البيت السوري الداخلي.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" 10 ديسمبر عن مخطط يهدف لتوسع نفوذ إسرائيل بالأراضي السورية بعمق 15 كيلومترا عسكريا و60 كيلومترا استخباراتيا، وأن تل أبيب ستحافظ على السيطرة العسكرية بعمق 15 كيلومترا داخل سوريا، لضمان عدم تمكن الموالين للنظام الجديد من إطلاق الصواريخ على مرتفعات الجولان.
و أكد ابو صالح أن الوضع الراهن لا يتيح للإدارة السورية إلا العمل السياسي والدبلوماسي مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومع الدول الرئيسة العربية وغير العربية، لدفعها إلى اتخاذ مواقف تفيد في تثبيت الحق السوري بالأراضي المحتلة حديثًا وبالجولان المحتل سابقًا.

ويرى المفكر السوري أن هناك إمكانية لعمل أكبر على صعيد الدبلوماسية والتواصل مع دول العالم، لحثِّها على اتخاذ مواقف واضحة في إدانة الأعمال الإسرائيلية العدوانية والماسة بالسيادة السورية وحقوق السوريين في الأمن والسلام واستعادة الأراضي المحتلة.