النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:41 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي بالمنصورة الجديدة يشارك في معرض «هذي مصر برايم» بالمملكة العربية السعودية وزيرا الإنتاج الحربي والإسكان يتابعان مستجدات مشروعات التعاون المشترك «سينما من أجل الإنسانية».. مهرجان الجونة يكشف البوستر الرسمي لدورته التاسعة إي اف چي القابضة تحصل على قرض بـ40 مليون دولار من EBRD في جولة داخل «حاسبات بنها».. نائب رئيس الجامعة يتابع الدراسة ويشدد على مدونة السلوك بعد استغاثتها على السوشيال.. محافظ القليوبية يوفر مسكنًا لأم ترعى 7 أطفال محمد صلاح يستعد لخطوة جديدة في طرابزون رئيس هيئة للاستثمار والمناطق الحرة يشارك في مؤتمر مبادرة مصر تنطلق بالتصدير في دمياط وسط أجواء احتفالية.. رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل استقبال الطلاب الجدد ويؤكد أهمية المشاركة في الأنشطة الطلابية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يتفقد مركز خدمات المستثمرين بجمصة القبض على سائق ربع نقل عرض حياة طلاب مدرسة للخطر بعد تداول فيديو لاستقلالهم الصندوق الخلفي بالشرقية نقيب التمريض تدعم الممرضة المعتدى عليها من المنوفي .. وتتابع الواقعة مع وزير التعليم العالي ومحافظ المنوفية

عربي ودولي

خبراء سوريون يجيبون.. لماذا لا تتحرك سوريا ضد توغل إسرائيل في أراضيها؟

القوات الاسرائيلية في جنوب الجولان
القوات الاسرائيلية في جنوب الجولان

انتقلت إسرائيل من التوغل داخل الأراضي السورية إلى تثبيت وجودها وسط تلويح بالبقاء الدائم في المناطق التي سيطرت بينما لا تزال السلطات السورية خجولة في مواجهة هذا التدخل.
وعملت القوات الإسرائيلية التي توغلت في الأراضي السورية على إنشاء قواعد عسكرية في القنيطرة، مستفيدة من حالة التوتر الأمني والفوضى السياسية بعد إسقاط النظام السوري، في 8 ديسمبر 2024، قبل أن تنسحب في 2 من فبرايرمن مبنى المحافظة والقصر العدلي في مدينة السلام

وفي 11 من فبراير أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل أقامت "بهدوء شديد" منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل على بناء تسعة مواقع عسكرية داخل المنطقة الأمنية، مؤكدة أن وجودها في سوريا لم يعد مؤقتًا.

وأوضحت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي يخطط للبقاء في سوريا طيلة عام 2025، مع رفع عدد الألوية العاملة هناك إلى ثلاثة ألوية، مقارنة بكتيبة ونصف فقط قبل 7 أكتوبر 2023، وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارته إلى الجانب السوري من جبل الشيخ من أن قواته ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى.

بتنديد بتقدم القوات الإسرائيلية
أما الجانب السوري لا تزال خطواته خجولة في مواجهة هذا التدخل، حيث أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه "يجب على إسرائيل العودة خلف المنطقة العازلة المحددة باتفاق 1974" مؤكدا أنه منذ اليوم الأول له في دمشق أرسل إلى الأمم المتحدة لإبلاغها أن الإدارة السورية ملتزمة باتفاقية 1974، ومستعدة لاستقبال قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي كانت في المنطقة العازلة وفق مقابلة له مع مجلة "الإيكونوميست".

وقال الشرع "تواصلنا مباشرة مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وأعربوا عن استعدادهم للعودة إلى المنطقة العازلة بشرط انسحاب القوات الإسرائيلية" مؤكدا أن "كل الضغوط الدولية معنا وكل الدول التي زارت دمشق والدول التي لم تزرها نددت بتقدم القوات الإسرائيلية في المنطقة".
يقول الدكتور سمير ابو صالح الخبير في شؤون الجولان السوري المحتل إن مواصلة إسرائيل لحربها على الشعب السوري هدفه إنجازان أساسيان، الأول "إحراج العهد الجديد بقيادة الثورة، ولا سيما بعد أن لاقى هذا التأييد المحلي والعربي والدولي" والهدف الثاني الاستمرار بقضم الأراضي السورية، ولا سيما مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية ثم المصادر والسدود المائية المهمة.

ويرى أبو صالح أن التوغل الإسرائيلي يشكل "حلقة ضغط ومصدر قلق كبير لدى العهد السوري الجديد"، حيث جاءت تلك التطورات في وقت كانت الحكومة السورية الجديدة منهمكة في ترتيب البيت السوري الداخلي.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" 10 ديسمبر عن مخطط يهدف لتوسع نفوذ إسرائيل بالأراضي السورية بعمق 15 كيلومترا عسكريا و60 كيلومترا استخباراتيا، وأن تل أبيب ستحافظ على السيطرة العسكرية بعمق 15 كيلومترا داخل سوريا، لضمان عدم تمكن الموالين للنظام الجديد من إطلاق الصواريخ على مرتفعات الجولان.
و أكد ابو صالح أن الوضع الراهن لا يتيح للإدارة السورية إلا العمل السياسي والدبلوماسي مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومع الدول الرئيسة العربية وغير العربية، لدفعها إلى اتخاذ مواقف تفيد في تثبيت الحق السوري بالأراضي المحتلة حديثًا وبالجولان المحتل سابقًا.

ويرى المفكر السوري أن هناك إمكانية لعمل أكبر على صعيد الدبلوماسية والتواصل مع دول العالم، لحثِّها على اتخاذ مواقف واضحة في إدانة الأعمال الإسرائيلية العدوانية والماسة بالسيادة السورية وحقوق السوريين في الأمن والسلام واستعادة الأراضي المحتلة.