النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:16 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني ويبحثان جهود إنهاء الحرب نبيل فهمي يلتقي رئيس الوزراء السوداني في الخرطوم لبحث جهود السلام والحوار الوطني خلال الجلسة العامة للبرلمان العربي ..العتيبي : العالم العربي يواجه تحديات وتحولات متسارعة تستدعي إرادة عربية متضافرة وعملًا برلمانيًا فاعلًا نبيل فهمي يزور الخرطوم لبحث تطورات السودان ودعم الحوار السوداني الكرة الذهبية 2026.. كيف يُحسم الفائز بالجائزة حال تعادل اللاعبين في النقاط؟ 780 ألف مشترك خلال عام ..«الاتصالات » : ارتفاع مشتركي الهاتف الثابت الي 14.47 مليون مشترك خلال أغسطس 2026 مصر ضمن المجموعة الثالثة في بطولة العالم لسيدات الطائرة 2027 بمشاركة محمد صلاح.. طرابزون يقلب الطاولة على ريزة سبور برباعية بالدوري التركي وزير الرياضة يحظر العنف والإساءة للاعبين ويؤكد بسرعة فحص الشكاوى 5 نوفمبر .. أولى جلسات استئناف «القاضي المزيف» في قضايا انتحال الصفة قبل تداولها بالأسواق.. ضبط طن و200 كيلو كبدة وأسماك متغيرة الخواص بالقليوبية الفنانة درة تحصد تكريمًا عن مجمل أعمالها في مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب بتونس

فن

بعد 30 عامًا من الخدمة.. لماذا أنهى موظف دار الأوبرا حياته؟

أثار انتحار هاني عبد القادر، الموظف بقسم المراسم والبروتوكول بدار الأوبرا المصرية، موجة من الغضب بين زملائه، وسط تساؤلات عن الأسباب التي دفعته إلى إنهاء حياته، خاصة أنه يُعرف بكفاءته المهنية بعدما خدم في الأوبرا لمدة 30 عامًا، ما زاد من صدمة العاملين بالمؤسسة الثقافية العريقة.

ملابسات الواقعة

بحسب مصادر مطلعة داخل دار الأوبرا، بدأت الأزمة عندما وُجهت إلى عبد القادر اتهامات تتعلق بإخراج بعض "الكابلات والأسلاك" من مواضعها خلال إحدى الفعاليات الرسمية، وهو ما يعُد خطأً إداريًا بسيطًا، إلا أن المفاجأة كانت في تحويله للتحقيق أمام لجنة وصفت -من قبل البعض- بغير المستقلة، ما أثار استياءه وزملائه الذين يشهدون له بالتفاني والإخلاص في عمله.

ووفقًا للمصدر، فقد سعى عبد القادر مرارًا لتوضيح موقفه مطالباً بإعادة التحقيق، وتقدم بطلب رسمي إلى مديرة دار الأوبرا، لمياء زايد، لإعادة النظر في قضيته، لكن طلبه قوبل بالرفض، كما تعرض لضغوط دفعته إلى الاختيار بين الاستقالة أو التشهير به، ما وضعه في موقف نفسي صعب خاصة مع مسؤوليته عن إعالة أسرته وبناته الثلاث.

وبحسب المصدر، فإنه قبل أيام قليلة من وفاته حاول مجددًا مناقشة الأمر مع مديريه، إلا أنه فوجئ بتحويله مجددًا للتحقيق، قبل أن تأتي الفاجعة بإعلان انتحاره والعثور على جثمانه في النيل بمنطقة إمبابة.

وفي سياق متصل أكد مصدر آخر لجريدة "النهار" أن انتحار "عبد القادر" لم يكن مجرد حادث فردي، بل جاء كنتيجة لسلسلة طويلة من المشكلات الإدارية التي تعاني منها دار الأوبرا المصرية، إذ يتهم بعض العاملين المسؤولين باستخدام سلطاتهم لممارسة القمع والتهديد بالفصل التعسفي، وحرمان الموظفين والفنانين من مستحقاتهم المالية لصالح فئات محددة.

وأشار المصدر إلى أن العاملين طالبوا بلقاء مديرة الأوبرا منذ أبريل الماضي لمناقشة مشكلاتهم، لكن دون استجابة، في حين أن فترة ولايتها توشك على الانتهاء في 21 فبراير الجاري، دون حلول ملموسة للأزمات المتراكمة.

غياب رد رسمي

وفي محاولة للحصول على رد رسمي، تواصلت "النهار" مع أحد ممثلي المكتب الإعلامي لدار الأوبرا، إلا أنه رفض التعليق على الواقعة، مكتفيًا بالقول: "انتحار موظف في دار الأوبرا أمر شخصي ولا يحق لنا التعقيب عليه"، ما أثار استياء العاملين الذين اعتبروا هذا التصريح تجاهلًا لمشاعرهم و للأزمة التي هزت المؤسسة.

تحرك رسمي للتحقيق

وفي استجابة سريعة للواقعة التي أثارت الرأي العام المصري، قرر وزير الثقافة، د.أحمد فؤاد هنو، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ملابسات الحادث، مع إحالة القضية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

لتبقى القضية قيد التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج، وسط مطالبات بضرورة محاسبة المتورطين وضمان بيئة عمل عادلة داخل دار الأوبرا المصرية.