النهار
الأحد 19 أبريل 2026 04:45 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حازم الجندي: أمن دول الخليج امتداد مباشر للأمن القومي المصري محمد رشيدي: زيارة وزير خارجية الكويت تعكس تقديرًا لدور مصر الإقليمي خبير اقتصادي: تدفقات الأموال قصيرة الأجل تدعم الاستقرار مؤقتًا لكنها ترفع المخاطر.. و1% زيادة بالفائدة تضيف 40 مليار جنيه لأعباء الدين وائل جويد يقود «مودرن جاس» لنمو قوي.. إنجاز «حياة كريمة» في 4 محافظات وتوسع بالسوق السعودية قرار رسمي.. الأعلى للإعلام يوقف بث حلقة من بودكاست “ملكة التريندات” الرئيس السيسي يهنئ نظيره الجيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة مفتي الجمهورية يهنئ الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي لتكليفه القيام بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أفريقيا في قلب الحدث.. أمين مظالم جنوب أفريقيا في أول زيارة لمصر لتعزيز التعاون الحقوقي أسماء وفيات ومصابي حادث انهيار سقف حجرة في محرم بك بالإسكندرية انهيار عقار خالي من السكان بمنطقة كليوباترا شرق الإسكندرية سجى عمرو هندي: ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية: هدوء حذر في سوق محليا مع تراجع الطلب وترقب التطورات الجيوسياسية

فن

بعد 30 عامًا من الخدمة.. لماذا أنهى موظف دار الأوبرا حياته؟

أثار انتحار هاني عبد القادر، الموظف بقسم المراسم والبروتوكول بدار الأوبرا المصرية، موجة من الغضب بين زملائه، وسط تساؤلات عن الأسباب التي دفعته إلى إنهاء حياته، خاصة أنه يُعرف بكفاءته المهنية بعدما خدم في الأوبرا لمدة 30 عامًا، ما زاد من صدمة العاملين بالمؤسسة الثقافية العريقة.

ملابسات الواقعة

بحسب مصادر مطلعة داخل دار الأوبرا، بدأت الأزمة عندما وُجهت إلى عبد القادر اتهامات تتعلق بإخراج بعض "الكابلات والأسلاك" من مواضعها خلال إحدى الفعاليات الرسمية، وهو ما يعُد خطأً إداريًا بسيطًا، إلا أن المفاجأة كانت في تحويله للتحقيق أمام لجنة وصفت -من قبل البعض- بغير المستقلة، ما أثار استياءه وزملائه الذين يشهدون له بالتفاني والإخلاص في عمله.

ووفقًا للمصدر، فقد سعى عبد القادر مرارًا لتوضيح موقفه مطالباً بإعادة التحقيق، وتقدم بطلب رسمي إلى مديرة دار الأوبرا، لمياء زايد، لإعادة النظر في قضيته، لكن طلبه قوبل بالرفض، كما تعرض لضغوط دفعته إلى الاختيار بين الاستقالة أو التشهير به، ما وضعه في موقف نفسي صعب خاصة مع مسؤوليته عن إعالة أسرته وبناته الثلاث.

وبحسب المصدر، فإنه قبل أيام قليلة من وفاته حاول مجددًا مناقشة الأمر مع مديريه، إلا أنه فوجئ بتحويله مجددًا للتحقيق، قبل أن تأتي الفاجعة بإعلان انتحاره والعثور على جثمانه في النيل بمنطقة إمبابة.

وفي سياق متصل أكد مصدر آخر لجريدة "النهار" أن انتحار "عبد القادر" لم يكن مجرد حادث فردي، بل جاء كنتيجة لسلسلة طويلة من المشكلات الإدارية التي تعاني منها دار الأوبرا المصرية، إذ يتهم بعض العاملين المسؤولين باستخدام سلطاتهم لممارسة القمع والتهديد بالفصل التعسفي، وحرمان الموظفين والفنانين من مستحقاتهم المالية لصالح فئات محددة.

وأشار المصدر إلى أن العاملين طالبوا بلقاء مديرة الأوبرا منذ أبريل الماضي لمناقشة مشكلاتهم، لكن دون استجابة، في حين أن فترة ولايتها توشك على الانتهاء في 21 فبراير الجاري، دون حلول ملموسة للأزمات المتراكمة.

غياب رد رسمي

وفي محاولة للحصول على رد رسمي، تواصلت "النهار" مع أحد ممثلي المكتب الإعلامي لدار الأوبرا، إلا أنه رفض التعليق على الواقعة، مكتفيًا بالقول: "انتحار موظف في دار الأوبرا أمر شخصي ولا يحق لنا التعقيب عليه"، ما أثار استياء العاملين الذين اعتبروا هذا التصريح تجاهلًا لمشاعرهم و للأزمة التي هزت المؤسسة.

تحرك رسمي للتحقيق

وفي استجابة سريعة للواقعة التي أثارت الرأي العام المصري، قرر وزير الثقافة، د.أحمد فؤاد هنو، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ملابسات الحادث، مع إحالة القضية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

لتبقى القضية قيد التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج، وسط مطالبات بضرورة محاسبة المتورطين وضمان بيئة عمل عادلة داخل دار الأوبرا المصرية.