النهار
الإثنين 16 مارس 2026 10:48 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

فن

من يصنع ثقافة المصريين بعد ”محفوظ” و ”العقاد” و ”طه حسين”؟

لطالما كانت مصر منارة للفكر والثقافة، إذ أبدع أدبائها ومفكريها في تقديم أعمال خالدة تُعبر عن روح الشعب المصري وثرائه الحضاري، ومع ظهور جيل جديد من الكُتّاب، تُطرح تساؤلات حول قدرتهم على تشكيل وعي الأجيال الجديدة في ظل عالم سريع التغير، خاصة أن المصريين اعتادوا على تلقي ثقافتهم من رموز للأدب والفكر، كطه حسين، ونجيب محفوظ، وأحمد شوقي، وغيرهم من القامات الأدبية.

إجابة ذلك السؤال جاءت في البداية على لسان وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، خلال جلسة عامة بمجلس الشيوخ مطلع يناير الحالي، وقال إن المشهد الثقافي المصري يتمتع بالقوة والمرونة بفضل الأدباء الشباب الذين يمتلكون طاقة وحيوية كبيرة، لافتًا إلى أن الأدب المصري لا يمكن اختزاله في أسماء معينة، مشيرًا إلى أن نجيب محفوظ سيظل رمزًا عظيمًا، لكن هناك أدباء معاصرين، مثل أحمد مراد، يقدمون أعمالًا تعبر عن الواقع الحالي بروح مختلفة.

فيما قال الكاتب أحمد مراد أن "الثقافة هي الوجه الحقيقي لأي مجتمع وأن القوة الناعمة التي تُبرز هويته"، مؤكدًا أن مصر تسعى دائمًا إلى تعزيز دور الثقافة من خلال دعم الأدباء والشباب المبدعين.

وأضاف "مراد" نحن الآن في عصر تغيّرت فيه أدوات التأثير، ولم يعد الإبداع الأدبي فقط حكرًا على القوالب التقليدية، بل بات يمتد ليشمل أشكالًا جديدة من طرق التثقيف ومنها الذكاء الاصطناعي.

فيما يرى د.أيمن بكر، رئيس قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الخليج، أن صناعة الوعي تجاوزت الحدود المحلية، إذ أصبحت الأجيال الجديدة على اتصال مباشر مع ثقافات العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل لكل شخص "الف نجيب محفوظ وطه حسين" بلغات متعددة، لافتًا إلى أن الإبداع لا يخضع لتصنيفات دقيقة، فلكل كتابة قراؤها ولكل مبدع متابعوه، داعيًا إلى تقبّل التنوع وترك القارئ هو الحكم الحقيقي.

بينما أكد الروائي والناقد د.أحمد إبراهيم الشريف، أن منصات التواصل الاجتماعي غيّرت المشهد الثقافي تمامًا، إذ وسّعت دائرة القراء ومنحت تنوعًا في الأذواق، ما أتاح لأنواع مختلفة من الكتابات والأفكار التأثير.

وأضاف "الشريف"الكتابات السائدة اليوم تبدو "خفيفة" مقارنة بأعمال رموز الماضي مثل العقاد وطه حسين، لكن لكل زمن طابعه الإبداعي، كما أن المنصات غيّرت أسلوب التفكير، وجعلت الأفكار السريعة والمبسطة أكثر جذبًا للمتابعين.

يذكر أن ذلك النقاش جاء تزامناً مع استعدادات الدولة المصرية لانطلاق الدورة الـ56 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يُعقد في الفترة من 23 يناير إلى 5 فبراير المقبل، وسط اهتمام كبير من المثقفين والقراء، خاصة أن المعرض يُمثل منصة كبرى تبرز التنوع الأدبي وتتيح الفرصة أمام الجيل الجديد لعرض إبداعاتهم أمام جمهور متعطش للثقافة.