النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 05:32 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هي بنود الاتفاق الأخير بين أمريكا وإيران؟.. مفاجآت مدوية محافظ البنك المركزي المصري ووزير التعليم العالي والبحث العلمي يفتتحان عددًا من المشروعات والوحدات الطبية بالمعهد القومي للأورام بعد تطويرها بدعم من... ”آل الشيخ” يصدر قرارًا بإنشاء وحدات للدعوة الرقمية في فروع الوزارة بمناطق المملكة رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد تشغيل أولى محطات الشحن فائق السرعة للسيارات الكهربائية بالمدينة ” النهار” رفقة رحلة العودة ..انطلاق رحلة قطار العودة الى الخرطوم من محطة رمسيس بالقاهرة وعلى متنه 1200 سوداني يحملون... 16 يونيو.. أولى جلسات محاكمة صاحبة كافيه بتهمة تنظيم حفل لكروان مشاكل بدون تراخيص في العيد الوطني الروسي.. ندوة وسائل التواصل الاجتماعي وشيطنة روسيا رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد زون (3) بالحي اللاتيني ويوجه بسرعة إنهاء الأعمال القائم بأعمال روسيا والملحق العسكري يزوران الفرقاطة الروسية ”الأدميرال كاساتونوف” في الإسكندرية المشيخة العامة للطرق الصوفية تُصدر قرارًا بتعيين 11 شيخ طريقة الجازولي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بحلول العام الهجري الجديد الشبراوي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والعربي والإسلامي بحلول العام الهجري الجديد

فن

من يصنع ثقافة المصريين بعد ”محفوظ” و ”العقاد” و ”طه حسين”؟

لطالما كانت مصر منارة للفكر والثقافة، إذ أبدع أدبائها ومفكريها في تقديم أعمال خالدة تُعبر عن روح الشعب المصري وثرائه الحضاري، ومع ظهور جيل جديد من الكُتّاب، تُطرح تساؤلات حول قدرتهم على تشكيل وعي الأجيال الجديدة في ظل عالم سريع التغير، خاصة أن المصريين اعتادوا على تلقي ثقافتهم من رموز للأدب والفكر، كطه حسين، ونجيب محفوظ، وأحمد شوقي، وغيرهم من القامات الأدبية.

إجابة ذلك السؤال جاءت في البداية على لسان وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، خلال جلسة عامة بمجلس الشيوخ مطلع يناير الحالي، وقال إن المشهد الثقافي المصري يتمتع بالقوة والمرونة بفضل الأدباء الشباب الذين يمتلكون طاقة وحيوية كبيرة، لافتًا إلى أن الأدب المصري لا يمكن اختزاله في أسماء معينة، مشيرًا إلى أن نجيب محفوظ سيظل رمزًا عظيمًا، لكن هناك أدباء معاصرين، مثل أحمد مراد، يقدمون أعمالًا تعبر عن الواقع الحالي بروح مختلفة.

فيما قال الكاتب أحمد مراد أن "الثقافة هي الوجه الحقيقي لأي مجتمع وأن القوة الناعمة التي تُبرز هويته"، مؤكدًا أن مصر تسعى دائمًا إلى تعزيز دور الثقافة من خلال دعم الأدباء والشباب المبدعين.

وأضاف "مراد" نحن الآن في عصر تغيّرت فيه أدوات التأثير، ولم يعد الإبداع الأدبي فقط حكرًا على القوالب التقليدية، بل بات يمتد ليشمل أشكالًا جديدة من طرق التثقيف ومنها الذكاء الاصطناعي.

فيما يرى د.أيمن بكر، رئيس قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الخليج، أن صناعة الوعي تجاوزت الحدود المحلية، إذ أصبحت الأجيال الجديدة على اتصال مباشر مع ثقافات العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل لكل شخص "الف نجيب محفوظ وطه حسين" بلغات متعددة، لافتًا إلى أن الإبداع لا يخضع لتصنيفات دقيقة، فلكل كتابة قراؤها ولكل مبدع متابعوه، داعيًا إلى تقبّل التنوع وترك القارئ هو الحكم الحقيقي.

بينما أكد الروائي والناقد د.أحمد إبراهيم الشريف، أن منصات التواصل الاجتماعي غيّرت المشهد الثقافي تمامًا، إذ وسّعت دائرة القراء ومنحت تنوعًا في الأذواق، ما أتاح لأنواع مختلفة من الكتابات والأفكار التأثير.

وأضاف "الشريف"الكتابات السائدة اليوم تبدو "خفيفة" مقارنة بأعمال رموز الماضي مثل العقاد وطه حسين، لكن لكل زمن طابعه الإبداعي، كما أن المنصات غيّرت أسلوب التفكير، وجعلت الأفكار السريعة والمبسطة أكثر جذبًا للمتابعين.

يذكر أن ذلك النقاش جاء تزامناً مع استعدادات الدولة المصرية لانطلاق الدورة الـ56 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يُعقد في الفترة من 23 يناير إلى 5 فبراير المقبل، وسط اهتمام كبير من المثقفين والقراء، خاصة أن المعرض يُمثل منصة كبرى تبرز التنوع الأدبي وتتيح الفرصة أمام الجيل الجديد لعرض إبداعاتهم أمام جمهور متعطش للثقافة.