النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 11:32 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القلاوي حكماً لمباراة المغرب وتونس في تصفيات شمال أفريقيا تحت 20 عاماً الداخلية تحتفل بيوم محو الأمية لمجندي الشرطة.. وتكرم الجهات والمشرفين والمدرسين والمجندين المتفوقين من الدعم إلى الإنتاج.. «التضامن» تكشف تفاصيل منظومة التمكين الاقتصادي وتستعرض أدوار «قادرون باختلاف» وبنك ناصر دعم المشروعات وتعزيز الشمول المالي.. «التضامن» تستعرض دور صندوق الصناعات الريفية والبيئية إيمان مرسال تعلن مقاطعة معرض غوتنبرغ للكتاب احتجاجاً على استضافة ضابط إسرائيلي سابق «قادرون باختلاف».. صندوق يستهدف تعزيز الحماية والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة «التضامن» تدرب الصحفيين على منظومة التمكين الاقتصادي.. والتحول من الدعم إلى الإنتاج الرادارات والإلكترونيات والأمن السيبراني.. تفاصيل التعاون المرتقب بين الإنتاج الحربي وCEC الصينية شراكات واستثمارات وتكنولوجيا.. «الإنتاج الحربي» تفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركات الرومانية| تفاصيل متابعة ميدانية وتطوير مستمر.. ”الإنتاج الحربي” تدعم الصناعة الوطنية وجهود لتعميق التصنيع المحلي نادي مستشاري النيابة الإدارية ينعي المستشار أحمد الزند منتخب مصر يخوض تدريبات في الجيم استعدادا لمواجهة جنوب السودان

فن

السينما الإيرانية بين الجرأة والإبداع في مهرجانات مصر

بذرة التين المقدس
بذرة التين المقدس

تواصل السينما الإيرانية إبهار العالم بإنتاجاتها المتميزة، محافظةً على مكانتها رغم التغيرات السياسية الداخلية والتوترات الاجتماعية. ورغم كل التحديات، يبقى هدف صناعها واضحًا: التألق عالميًا دون قيود على المواضيع أو اختيار الممثلين.

في مهرجان الجونة السينمائي، الذي اختتم فعالياته مطلع نوفمبر، تم عرض الفيلم الإيراني "بذرة التين المقدس" ضمن القسم الرسمي خارج المسابقة، كجزء من النسخة السادسة لجائزة النقاد العرب للأفلام الأوروبية. واستقطب الفيلم جمهورًا واسعًا في قاعات العرض بالجونة و"سينما زاوية" في القاهرة، بفضل تناوله للاحتجاجات التي أعقبت مقتل الشابة المعارضة مهسا أميني. الفيلم، الذي أخرجه المخرج الإيراني المعارض محمد رسولوف، يعرض بأسلوب جريء عمليات تصفية شباب المعارضة ومعاناتهم في السجون، مستخدمًا مشاهد مصورة عبر كاميرا الهاتف المحمول ومنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.

نال الفيلم ترحيبًا واسعًا من الجمهور والنقاد، وحصد جائزة النقاد العرب للأفلام الأوروبية، كما حصل على تقييم 7.6 من 10 على منصة IMDB. ويرى الناقد أحمد شوقي أن الفيلم استطاع تسليط الضوء على رغبة المجتمع الإيراني في التحرر من السلطة الحاكمة بأسلوب ذكي، متوقعًا أن يكون آخر أعمال رسولوف داخل إيران، خاصة بعد لجوئه السياسي قبل عرض الفيلم عالميًا في مهرجان كان السينمائي.

أما الناقد طارق الشناوي فأشار إلى أن السينما الإيرانية طالما أثارت الجدل في المهرجانات المصرية بسبب جرأتها. وذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي منح عام 2014 فيلم "ميلبورن" الإيراني جائزة الهرم الذهبي، مما دفع وزير الثقافة الأسبق جابر عصفور للتأكيد على أن الجائزة استحقها الفيلم لجودته الفنية، بعيدًا عن أي موقف سياسي تجاه إيران.

وأضاف الشناوي أن اختيار مهرجان الجونة لفيلم "بذرة التين المقدس" كان موفقًا، حيث يتمتع المهرجان بقدرٍ من الحرية يتيح له عرض فيلم لمخرج معارض مثل رسولوف، وهو ما يصعب حدوثه في مهرجان القاهرة السينمائي، حيث لا يمكن لرئيسه حسين فهمي المجازفة بعرض فيلم لمخرج معارض للنظام الإيراني.

إلا أن المفاجأة جاءت عندما أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن عرض الفيلم الإيراني الجريء "كعكتي المفضلة"، الذي يتناول قصة أرملة تلتقي بسائق أجرة متقاعد، تنشأ بينهما علاقة عاطفية، ويقرران العيش معًا بعيدًا عن رقابة شرطة الأخلاق الإيرانية.

أثار عرض الفيلم غضب السلطات الإيرانية، مما أدى إلى منع المخرجة والممثلة الإيرانية السويدية "مريم مقدم" وزوجها المخرج بهتاش صانعي من مغادرة البلاد بسبب مشاركتهما في العمل، وسط موجة استنكار عالمية من صناع السينما ضد قمع الفنانين الإيرانيين.

يفتح عرض هذا الفيلم في مهرجان القاهرة باب التساؤلات حول مدى قدرة المهرجانات المصرية على استيعاب جرأة السينما الإيرانية التي تحصد الجوائز العالمية من كان وبرلين وفينيسيا، وتقدم أعمالًا قوية ومؤثرة، أم أن هذه المهرجانات ستظل خاضعة للقواعد التقليدية التي تحدد ما يمكن عرضه في مصر وفقًا لاعتبارات سياسية وثقافية.