النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:31 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

تقارير ومتابعات

مبادرة إقليمية غير مسبوقة لتسريع الانتقال للطاقة المتجددة في منطقة المتوسط

ضمن أعمال الدورة الماضية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP 28) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في نوفمبر 2023، وقعت نحو 200 دولة على قرار يدعو إلى مضاعفة المعدلات الحالية لإنتاج واستخدام الطاقة المتجددة بمقدار 3 مرات بحلول عام 2030، بالإضافة إلى مضاعفة كفاءة الطاقة، لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، والحد من استخدام الوقود الأحفوري.
ورغم أن منطقة البحر المتوسط تتمتع بإمكانيات هائلة لتطوير نظم الطاقة المتجددة، إلا أنه هناك حاجة ملحة للاتفاق حول رؤية مشتركة، والتزامات واضحة، وجهود منسقة، لتحقيق الأهداف العالمية لإزالة الكربون، وهو ما دفع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية إلى التعاون معاً في وضع استراتيجية مشتركة لمنطقة المتوسط، تتضمن مبادرة تهدف إلى تسريع الانتقال العادل للطاقة المتجددة في منطقة المتوسط، وتم بالفعل إطلاق حملة غير مسبوقة في منطقة المتوسط، باسم «تيراميد - TeraMED»، تهدف إلى إنتاج «تيراواط» من الطاقة النظيفة بحلول 2030.
جاءت الدعوة لإطلاق هذه الحملة من خلال «الحوار المتوسطي حول الطاقة المستدامة والمناخ»، أول منصة مخصصة للتعاون بين مختلف أصحاب المصلحة من أجل انتقال عادل للطاقة في المنطقة، وتشارك عدة منظمات إقليمية في هذه المبادرة، من ضمنها مؤسسة المناخ الأوروبية، والاتحاد من أجل المتوسط، والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ومؤسسة الجزر الخضراء، ومركز الأبحاث الإيطالي لتغير المناخ، وتتولى الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» التنسيق للحملة فيما بين منظمات المجتمع المدني العربي في المتوسط وبالتعاون مع مختلف الأطراف.
وقد وجهت المنظمات المشاركة في حملة «تيراميد» رسالة مفتوحة إلى كافة الأطراف المعنية في دول حوض البحر المتوسط، أشارت فيها إلى أن هذه الحملة يشارك في تنفيذها مجموعة من المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، وعدد من المنظمات الحكومية الدولية، ومراكز الأبحاث، بالإضافة إلى المؤسسات الخيرية، ومنظمات المجتمع المدني، وجمعيات الصناعة والمستثمرين.
وشهدت فعاليات أسبوع نيويورك للمناخ، الذي عُقد خلال الفترة من 17 إلى 24 سبتمبر 2024، على هامش اجتماعات الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جلسة مخصصة لاستعراض حملة «تيراميد» وأهدافها، ومن المقرر أن يتم الإعلان رسمياً عن رسالة الحملة خلال أسبوع القاهرة للطاقة المستدامة، في الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر 2024، من خلال الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، التي تساهم في تنسيق جهود الحملة في المنطقة، كما يخصص مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP 29)، المقرر عقده في باكو بأذربيجان أواخر هذا العام، عدة جلسات لاستعراض هذه المبادرة الإقليمية الأولى من نوعها.
تتضمن الرسالة دعوة إلى وضع هدف يتمثل في التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في منطقة البحر المتوسط، تصل إلى تيراواط بحلول عام 2030، بما يساهم في تحقيق الهدف العالمي، والتأكيد على الفرص الكبيرة التي يمكن استغلالها، من خلال الإمكانيات الهائلة للطاقة المتجددة في المنطقة، لتحقيق تحول في الطاقة أكثر طموحاً وعدالة، بما يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار والأمن والاستدامة على المدى المتوسط والبعيد، إلى جانب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أنحاء منطقة المتوسط، وتوسيع الفوائد المتبادلة، لتشمل أطراف أخرى في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وتؤكد رسالة حملة «تيراميد» أن تطوير استراتيجية إقليمية لتحقيق انتقال عادل للطاقة، يمكن أن يقود إلى تنمية مستدامة، وزيادة القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، مما يعزز أمن الطاقة والوصول إليها، فضلاً عن توفير وظائف خضراء جديدة، وتطوير سلاسل توريد محلية. كما أن الوصول إلى سوق طاقة متكامل، يقوم على الطاقة المتجددة بالكامل، يتطلب التزاماً متعدد الأطراف حول أهداف واستراتيجيات مشتركة، ودعم أولويات ومسارات إزالة الكربون الخاصة بكل دولة.
وفي سبيل العمل على تحقيق الهدف المشترك للحملة، فقد دعت الرسالة حكومات دول حوض البحر المتوسط إلى اتخاذ عدد من الإجراءات، تتضمن وضع أهداف وطنية طموحة للطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون والدبلوماسية المناخية، وتصميم وتبني تشريعات من شأنها تسهيل وتسريع نشر نظم الطاقة المتجددة المتاحة، وتوسيع وتحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء، وتحسين ظروف السوق وآليات التمويل، وتعزيز مشاركة أصحاب المصلحة من الأطراف المحلية مع العمل على رفع الوعي بين المجتمع المدني والقطاع الخاص، حول السياسات القائمة، والفرص الناتجة عن التحول في مجال الطاقة.
واختتمت المنظمات المشاركة في حملة «تيراميد» رسالتها بإعلان استعدادها للعمل مع الحكومات لصياغة نهج محلي لتحقيق هدف تسريع التحول للطاقة المتجددة، وأكدت أن تحقيق انتقال عادل للطاقة في منطقة المتوسط سيؤدي إلى تعزيز أمن الطاقة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات بين دول الحوض، كما يمكن أن يشكل مصدر إلهام للآخرين في مناطق مختلفة من العالم، مما يعزز التحول العالمي في مجال الطاقة.