النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 12:24 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وساطة في واقعة تزوير توكيل تنتهي بسجن موظف بمكتب سجل الوراق 3 سنوات بقضية رشوة مصر تنافس على جائزة أفضل منتخب في أفريقيا لعام 2026 حمزة عبد الكريم ينافس على جائزة أفضل لاعب صاعد في أفريقيا لعام 2026 إصابة 4 أشخاص في حادث سقوط سيارة بمصرف على طريق صروة بقلين في كفر الشيخ معتمد جمال وحسام حسن ينافسان على جائزة أفضل مدرب في أفريقيا لعام 2026 الصين تعلن استعدادها لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي محافظ قنا يتابع الموقف التنفيذى للأعمال الإنشائية لشادر الأربعين بالصالحية رئيس مياه القناة: خطة انتشار موسعة وتجارب عملية استعدادا لفصل الشتاء والأحداث الطارئة انطلاق أعمال الدورة الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب سيتي كلوب توسع قاعدة ممارسة لعبة التايكوندو وتحصد ميداليات الجودو مباحثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في البنية التحتية والنقل نبيل فهمي يستقبل وزير الإعلام الصومالي ويبحث سبل دعم القدرات الإعلامية

منوعات

كشف المستور.. الشيخ صلاح الدين التيجاني تحت المجهر

في الأيام الأخيرة، أثار الشيخ صلاح الدين التيجاني، أحد أبرز شيوخ الطريقة التيجانية في مصر، جدلاً واسعًا بعد أن اتهمته فتاة تُدعى "خديجة. خ"، وهي مهندسة معمارية مقيمة في روسيا، بالتحرش الجنسي، حيث ادعت خديجة أن الشيخ أرسل لها صورة غير لائقة عبر تطبيق فيسبوك، وشاركت تفاصيل الواقعة على حسابها الشخصي، معبرة عن صدمتها من تصرف شخص كانت عائلتها تعتبره مقربًا، وذكرت الفتاة أنها حذرت عائلتها من الشيخ سابقًا، إلا أنهم استمروا في متابعته والاقتراب منه.

في المقابل، نفى الشيخ صلاح الدين هذه الاتهامات جملة وتفصيلًا، مشيرًا إلى أن خديجة تعاني من مشكلات نفسية، وأوضح أن علاقته بها كانت مبنية على مساعدتها في تجاوز تلك المشكلات، كما اتخذ الشيخ إجراءات قانونية، حيث تقدم ببلاغ يتهم الفتاة بالسب والقذف، مؤكدًا أن اتهاماتها لا تستند إلى أي أدلة ملموسة.

في هذا الصدد قال الدكتور محمد علي أحد علماء الأزهر الشريف، أننا نشهد ظهور دجال يدعي العلم، لكنه بعيد كل البعد عن الحقيقة، هذا الدجال يتميز بتحرشاته وكذبه الواضح، وهو يدرك تمامًا أننا نعلم كذبه.

وتابع "علي" أنه خرج في ثوب صوفي مليء بالأكاذيب حول الله ورسوله، وادعى أن من أسماء الله الحسنى "محمد" و"محمود"، وهو قول باطل، إذ لم يخبرنا الله بذلك.

وأضاف أنه زعم أيضًا أن النبي محمد هو "نور الله الذاتي"، وهي عقيدة تُعرف بـ"الانبثاق"، تعني أن النبي انبثق من ذات الله، وهي عقيدة كفرية لا يقبلها الموحد، كما قال إن "سيدنا محمود" لا يموت، وهذا يتعارض مع قوله تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون).

وأكد أحد علماء الأزهر الشريف، أن هذا الدجال هو شيطان يعظ، ومكتوب بين كحل عينيه كذاب، لذا يجب توخي الحذر والتمسك بالعقيدة الصحيحة وتلقي العلم من الثقات.

وحث على حماية الأبناء من هؤلاء المارقين عن الدين، مشيرًا إلى أن السيئة لا تعم، فليس كل صوفي مبتدع، بل إن أصل الصوفية هو اتباع الكتاب والسنة.

وفي الختام، نصح مريدي هذا الدجال بأن الخالق والرازق هو الله، وأنه هو المدبر والنافع والضار، وصدقت الآية الكريمة: "إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين".

ومن جهته قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية: "الإنسان بطبيعته ضعيف، ولا يستطيع التغلب على مخاوفه بسهولة، لذلك يلجأ إلى قوى أعظم ليتخلص من المخاوف التي تواجهه.

وتابع لهذا نجد أن بعض الأشخاص يستغلون هذا الضعف، مثل الدجالين الذين يسعون إلى خداع الناس لتحقيق مكاسب مالية وشهرة، ولكن الأسوأ من هذا هو من يرتدي عباءة الدين ويتلاعب بمشاعر الناس باسم الفضيلة،

ونصح هندي بضرورة أن يكون لدى الناس وعي كافٍ بهذه الشخصيات، وأن يتوقفوا عن الانصياع وراء الدجالين والمشعوذين، مهما كانت الصبغة التي يستخدمونها."

ومن جهته، قال الدكتور علي النبوي، أستاذ مساعد في علم النفس: "بدأ الشباب في الالتفاف حول مدّعي الفضيلة لأن مستوى الوعي والثقافة تراجع، ولم نعد نولي الاهتمام اللازم لدراسة الدين والتعمق في الرسائل الإنسانية والغاية الأساسية لوجود الإنسان على الأرض.

وتابع لذلك، ظهر عدد من الأشخاص الذين يستغلون هذه الفئة من الشباب لتحقيق نفوذ وشهرة، ولهذا، من الضروري أن نقترب أكثر من أبنائنا لنزيد من وعيهم، ونعمل على حل مشكلاتهم النفسية والاستماع إليهم، حتى لا يضطروا للجوء إلى آخرين للاستماع إليهم.

كما يجب أن نثق في بناتنا ونعزز ثقتهم بأنفسهم، لنمنحهم القوة اللازمة لمواجهة هذا النوع من مدّعي الفضيلة والدين."

وتنوعت آراء المواطنين حول قضية الشيخ التيجاني بين مؤيد ومعارض، حيث عبر خالد علي، أحد المعارضين، قائلاً: "أعتقد أن اتباع هؤلاء الأشخاص الذين يدّعون القرب من الله دون تفكير هو تضييع للعقل والدين، ويجب علينا أن نعتمد على أنفسنا في علاقتنا بالله بدلًا من الاعتماد على وسطاء."

بينما كان محمود سامي معارضًا أيضًا، حيث قال: "الشباب بحاجة إلى التوعية بأن الوسطية والاعتدال في الدين هما السبيل الأمثل، وأن اتباع شخصيات تدّعي أشياء دون سند من القرآن والسنة هو أمر يجب الحذر منه."

في المقابل، كانت هناك بعض الآراء المؤيدة، حيث قال أحمد مختار: "أؤمن بأن أولياء الله الصالحين هم أشخاص مقربون من الله بسبب عبادتهم وتقواهم، وهم يمثلون قدوة حسنة في الدين، لا أرى مانعًا في أن يكون لهم دور في توجيه الناس وتقريبهم إلى الله، خاصةً أن اتباع هؤلاء الأولياء بإخلاص قد يساعد في تقوية الإيمان والسير على طريق الحق، فالله يختار من بين عباده الصالحين ليكونوا هداة للناس."