النهار
الأربعاء 17 يونيو 2026 11:14 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة تثمن الجهود الإعلامية لعاصم البلال ودعمه المتواصل لعودة السودانيين من مصر مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع المساعدات الغذائية وسط وجنوب قطاع غزة وفد الجامعة العربية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين يبحثون مع مسؤول ب (الأونروا) التحديات التي تواجه الوكالة خاص | التحقيقات تفجر مفاجآت في قضية صبري نخنوخ.. تهديدات بإحراق معرض سيارات والتعدي على العاملين جون ضربة بالقلم قدام المعرض..ننشر أقوال المحامي المجني عليه في قضية صبري نخنوخ بالتجمع..خاص انفراد..ننشر أقوال الشهود في قضية صبري نخنوخ و10 متهمين باقتحام معرض سيارات التجمع الخامس : بثوا الرعب بين العاملين واستولوا على جهاز... وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة

عربي ودولي

صعود اليمين المتطرف في ألمانيا.. زلزال سياسي يهدد حكومة شولتس

شهدت ألمانيا زلزالًا سياسيًا بعد الفوز التاريخي لحزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الإقليمية بمقاطعة تورينغن، حيث حل في المركز الأول، وجاء ثانيًا خلف المحافظين في ساكسونيا. هذا الفوز شكّل ضربة قوية لحكومة المستشار أولاف شولتس، الذي دعا الأحزاب الكبرى إلى التصدي لليمين المتطرف. في المقابل، صرّح تينو كوبالا، الرئيس المشارك لحزب البديل، بأن السياسة الألمانية لن تكون ممكنة بدون حزبه، بينما أكدت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة، أن ما وصفته بـ"الجدار العازل المناهض للديمقراطية" لن يدوم طويلًا.
قال منصف السليمي، الخبير في الشؤون الأوروبية، إن الحزب اليميني المتطرف استغل عوامل ظرفية لتعزيز مكاسبه، أبرزها الهجوم الذي وقع قبل أيام من الانتخابات، حيث تم توظيف حادث الطعن الذي ارتكبه لاجئ سوري لإثارة المخاوف بشأن اللاجئين، مما ألقى الضوء على التحديات التي تواجهها حكومة شولتس في التعامل مع هذا الملف.
وأضاف أن الحزب قدّم اللاجئين على أنهم عبء على الاقتصاد والمجتمع، مستغلًا تصاعد الغضب الشعبي في شرق ألمانيا. وأشار السليمي إلى أن هناك أسبابًا أعمق وراء صعود الحزب، منها استمرار الفجوة الاقتصادية بين شرق البلاد وغربها، رغم استثمارات ضخمة منذ توحيد ألمانيا.
ومع ذلك، لا تزال المشكلات الهيكلية قائمة، مثل تدني الأجور وضعف الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يستغله حزب البديل عبر خطاب شعبوي يحمل النخب السياسية مسؤولية هذه الأوضاع.
ولفت إلى أن الائتلاف الحاكم لم يحصل مجتمعًا على ربع الأصوات التي حصل عليها حزب البديل في الولايتين. أما من ناحية الثقافة السياسية، فقد أوضح خبير آخر أن التحولات الديمقراطية لم تغيّر بشكل جذري الثقافة السياسية في شرق ألمانيا، حيث لا يزال هناك رفض للتعددية وميل للاعتماد على الدولة.
حزب البديل يستغل هذا المناخ، مروجًا لفكرة أنه الدرع الواقي ضد ما يصفه بتهديد اللاجئين، وهو ما يجذب الناخبين المتخوفين من التغيير الديموغرافي والثقافي.
اقتصاديًا، يرى محللون أن ألمانيا ككل تعاني من تحديات، مثل تبعات جائحة كورونا، والتضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا، مما أثّر على مستوى المعيشة.
في شرق البلاد، يتم استغلال هذه القضايا من قبل الأحزاب الشعبوية، سواء اليمينية أو اليسارية، للدعوة إلى إنهاء دعم ألمانيا لأوكرانيا وفتح حوار مع روسيا.
هذه التطورات تعني أن الائتلاف الحاكم، بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يواجه أزمة ثانية خلال أشهر قليلة، مما يضعه في موقف صعب قبل الانتخابات المقبلة.
ومع صعود حزب المحافظين (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وفوزه في ساكسونيا، يبرز زعيمه فريدريش ميرتس كمرشح قوي لخلافة شولتس. من المتوقع أن يزيد المحافظون الضغط على الحكومة في ملفات الأمن، الهجرة، والوضع الاقتصادي.
أما عن مستقبل حزب البديل في الحكم، فإنه رغم تصدره الانتخابات في تورينغن، فإنه سيواجه حاجزًا سياسيًا، حيث تسعى الأحزاب التقليدية إلى منعه من قيادة الحكومة، على غرار ما حدث في فرنسا.
ومع ذلك، يمكن للحزب أن يشكّل ما يعرف بـ"الثلث المعطل"، ما يمنحه القدرة على عرقلة قرارات الحكومة في تورينغن، بينما تبقى الأمور أقل وضوحًا في ساكسونيا. ويبقى التحدي الأكبر في مجلس الولايات (البوندسرات)، حيث إذا حصل الحزب على الثلث المعطل، فقد يعقد تمرير سياسات الحكومة، سواء داخليًا أو في القضايا الخارجية مثل دعم أوكرانيا.