النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 08:50 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”عايز أثبت إني موجود” مأساة شاب بالبحيرة عاش 32 سنة بلا شهادة ميلاد أو بطاقة بمشاركة ريال مدريد وبرشلونة.. قناة مجانية تنقل السوبر الإسباني خلال مشاركته حفل تسليم جوائز البابطين : ”اليماحي”: البرلمان العربي سيظل حريصًا على أن تبقى العربية في صدارة اهتماماته البحيرة تحتفل بعيدها القومي 19 سبتمبر.. مشروعات تنموية وخدمية باستثمارات تتجاوز ٥ مليارات جنيه ‎أشرف سليمان مديرًا للعلاقات العامة والاعلام بالمحافظة ”على رمال الإسكندرية.. منتخب الشاطئية يبدأ رحلة البحث عن تذكرة السنغال وحلم مونديال البرازيل” الإسكندرية تفتح ذراعيها لطرابلس.. تحالف جديد على ضفاف المتوسط ودعم كامل للجالية الليبية مصر تستضيف المنتدى الملاحي الدولي لمكافحة الفساد والاتجار غير المشروع بالمتوسط بمشاركة دولية.. وإصدار «إعلان الإسكندرية» لماذا عاقبن جنح الطفل ”طفلي الأهرام” بالحبس مع النفاذ؟ (منطوق الحكم) وداعاً للعشوائية والثلاجات على الرصيف.. أول ظهور لأكشاك المنظومة الموحدة فى شوارع القاهرة الإسماعيلي يواصل نزيف النقاط بالخسارة أمام حرس الحدود في دوري المحترفين جوهر نبيل: مراكز الشباب في المناطق الحدودية شريك أساسي في بناء الإنسان واكتشاف المواهب

عربي ودولي

صعود اليمين المتطرف في ألمانيا.. زلزال سياسي يهدد حكومة شولتس

شهدت ألمانيا زلزالًا سياسيًا بعد الفوز التاريخي لحزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الإقليمية بمقاطعة تورينغن، حيث حل في المركز الأول، وجاء ثانيًا خلف المحافظين في ساكسونيا. هذا الفوز شكّل ضربة قوية لحكومة المستشار أولاف شولتس، الذي دعا الأحزاب الكبرى إلى التصدي لليمين المتطرف. في المقابل، صرّح تينو كوبالا، الرئيس المشارك لحزب البديل، بأن السياسة الألمانية لن تكون ممكنة بدون حزبه، بينما أكدت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة، أن ما وصفته بـ"الجدار العازل المناهض للديمقراطية" لن يدوم طويلًا.
قال منصف السليمي، الخبير في الشؤون الأوروبية، إن الحزب اليميني المتطرف استغل عوامل ظرفية لتعزيز مكاسبه، أبرزها الهجوم الذي وقع قبل أيام من الانتخابات، حيث تم توظيف حادث الطعن الذي ارتكبه لاجئ سوري لإثارة المخاوف بشأن اللاجئين، مما ألقى الضوء على التحديات التي تواجهها حكومة شولتس في التعامل مع هذا الملف.
وأضاف أن الحزب قدّم اللاجئين على أنهم عبء على الاقتصاد والمجتمع، مستغلًا تصاعد الغضب الشعبي في شرق ألمانيا. وأشار السليمي إلى أن هناك أسبابًا أعمق وراء صعود الحزب، منها استمرار الفجوة الاقتصادية بين شرق البلاد وغربها، رغم استثمارات ضخمة منذ توحيد ألمانيا.
ومع ذلك، لا تزال المشكلات الهيكلية قائمة، مثل تدني الأجور وضعف الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يستغله حزب البديل عبر خطاب شعبوي يحمل النخب السياسية مسؤولية هذه الأوضاع.
ولفت إلى أن الائتلاف الحاكم لم يحصل مجتمعًا على ربع الأصوات التي حصل عليها حزب البديل في الولايتين. أما من ناحية الثقافة السياسية، فقد أوضح خبير آخر أن التحولات الديمقراطية لم تغيّر بشكل جذري الثقافة السياسية في شرق ألمانيا، حيث لا يزال هناك رفض للتعددية وميل للاعتماد على الدولة.
حزب البديل يستغل هذا المناخ، مروجًا لفكرة أنه الدرع الواقي ضد ما يصفه بتهديد اللاجئين، وهو ما يجذب الناخبين المتخوفين من التغيير الديموغرافي والثقافي.
اقتصاديًا، يرى محللون أن ألمانيا ككل تعاني من تحديات، مثل تبعات جائحة كورونا، والتضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا، مما أثّر على مستوى المعيشة.
في شرق البلاد، يتم استغلال هذه القضايا من قبل الأحزاب الشعبوية، سواء اليمينية أو اليسارية، للدعوة إلى إنهاء دعم ألمانيا لأوكرانيا وفتح حوار مع روسيا.
هذه التطورات تعني أن الائتلاف الحاكم، بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يواجه أزمة ثانية خلال أشهر قليلة، مما يضعه في موقف صعب قبل الانتخابات المقبلة.
ومع صعود حزب المحافظين (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وفوزه في ساكسونيا، يبرز زعيمه فريدريش ميرتس كمرشح قوي لخلافة شولتس. من المتوقع أن يزيد المحافظون الضغط على الحكومة في ملفات الأمن، الهجرة، والوضع الاقتصادي.
أما عن مستقبل حزب البديل في الحكم، فإنه رغم تصدره الانتخابات في تورينغن، فإنه سيواجه حاجزًا سياسيًا، حيث تسعى الأحزاب التقليدية إلى منعه من قيادة الحكومة، على غرار ما حدث في فرنسا.
ومع ذلك، يمكن للحزب أن يشكّل ما يعرف بـ"الثلث المعطل"، ما يمنحه القدرة على عرقلة قرارات الحكومة في تورينغن، بينما تبقى الأمور أقل وضوحًا في ساكسونيا. ويبقى التحدي الأكبر في مجلس الولايات (البوندسرات)، حيث إذا حصل الحزب على الثلث المعطل، فقد يعقد تمرير سياسات الحكومة، سواء داخليًا أو في القضايا الخارجية مثل دعم أوكرانيا.