النهار
الأحد 14 يونيو 2026 02:20 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

عربي ودولي

من هو السنوسي مدير مخابرات القذافي الذي يُسدل الستار على محاكمته اليوم؟

صورة لعبد الله السنوسي مع الزعيم الراحل القذافي
صورة لعبد الله السنوسي مع الزعيم الراحل القذافي

تصدر محكمة الاستئناف بالعاصمة الليبية طرابلس اليوم الاثنين حكمها على مدير جهاز الاستخبارات في النظام السابق عبدالله السنوسي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة الليبية وذلك بعد تأجيل الجلسة لعدّة مرات وكانت محاكمة السنوسي قد تم تأجيلها لأكثر من 10 مرات وسط اتهامات من فريق دفاعه للسلطات المسؤولة بعدم إحضاره عمداً إلى الجلسات لإطالة أمد محاكمته بينما أكد النائب العام أن المحاكمة تسير بصورة طبيعية.

مما يذكر ان السنوسي الذي كان الرجل الثاني في نظام القذافي محتجز في سجن بطرابلس منذ عام 2012 إلى جانب العشرات من أركان النظام السابق بعد إدانته لدوره في مقتل محتجين خلال ثورة 2011 التي أسقطت نظام القذافي.
وكان عبدالله السنوسي رئيس المخابرات الليبية السابق أحد أكثر المقربين من الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي ويرجع السنوسي إلى أصول متواضعة وكان زواجه من شقيقة زوجة القذافي في سبعينيات القرن الماضي هو ما قربه من الدوائر الحاكمة حيث تقلد عددا من الوظائف من بينها نائب رئيس منظمة الأمن الخارجي وبحسب وثائق مسربة من السفارة الأميركية في طرابلس كان السنوسي مستشارا مقربا من سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس السابق.

وكان السنوسي مطلوبا لدى السلطات الفرنسية والمحكمة الجنائية الدولية وقد غادر ليبيا بعد سقوط القذافي ثم أُلقي القبض عليه عام 2012 بعد وصوله من المغرب إلى موريتانيا حاملا جواز سفر مزورا وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت قرارا بإلقاء القبض على السنوسي والقذافي وسيف الإسلام عام 2011 لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي في شرق البلاد وذلك مع بداية الثورة الليبية في شباط 2011 واعتبر المراقبون أن السنوسي ما هو إلا منفذ وليس عقلا مدبرا وراء ممارسات نظام القذافي وأُطلق عليه لقب الجزار بسبب الروايات السائدة عن بطشه ورُحل السنوسي من موريتانيا إلى ليبيا عام 2012.

وأصرت الحكومات الليبية المتعاقبة على محاكمة السنوسي داخل البلاد وقضت المحكمة الجنائية الدولية عام 2013 بحقه واستعداد ليبيا لمحاكمة السنوسي وأنه لا داعي لإرساله إلى مقر المحكمة ومحاكمته وجرت محاكمة السنوسي مع 36 آخرين من رموز نظام القذافي وحُكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص في يوليو 2015 مع سيف الإسلام وسبعة آخرين من رموز نظام القذافي.

ورغم تأكيد الحكومة الليبية على قدرتها على إجراء محاكمة عادلة فإن كثيرين يرون أن المحاكمة تأثرت بحالة الاضطراب السياسي في البلاد ولم تتضمن المحاكمة استماعا للشهود أو تقديم أدلة ومناقشتها في المحكمة ويعد السنوسي واحدا من أبرز المتهمين في قضية "مجزرة سجن أبو سليم" التي وقعت عام 1996

وتشير تقارير إلى أن عددا من أجهزة المخابرات العالمية رأت أن معرفة السنوسي المقربة بنظام القذافي قد يساعد في إلقاء الضوء على بعض أفظع أفعالها. لكن بحسب وزير العدل الليبي السابق صلاح المرغني، والذي كان في منصبه وقت بدء المحاكمة، فقد "حُرم الليبيون من معرفة الحقيقة عن طريق محاكمة عادلة لعهد شديد البطش" واتُهم السنوسي بارتكاب عدد من انتهاكات حقوق الإنسان من بينها تورطه في "مذبحة سجن أبو سليم" عام 1996 التي قتل فيها أكثر من ألف ومئتي سجين كانوا نزلاء السجن الواقع في طرابلس ويقال إنه أمر الحراس بالوقوف على أسقف معلقة، وتصفية السجناء بإطلاق الرصاص من الأعلى، وذلك بعد اندلاع أعمال شغب داخل السجن للمطالبة بطعام وظروف صحية أفضل.
ولم يكن بمقدور السنوسي السفر بحرية من قبل إذ صدر حكم غيابي ضده في فرنسا عام 1999 بسبب تورطه في تفجير طائرة ركاب فرنسية عام 1989وكانت الطائرة قد انفجرت أثناء تحليقها فوق دولة النيجر، وقُتل 170 شخصا على متنها، أكثرهم من الفرنسيين.
و يرجح الخبراء أن السنوسي كانت يمتلك معلومات يمكنها مساعدة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في معرفة بعض الحقائق حول حادث لوكربي عام 1988 الذي انفجرت فيه طائرة "بأن أميركيين" فوق بلدة لوكربي بجنوب اسكتلندا، وقتل 270 شخصاً على متنها.

ويرجح المحققون الاسكتلنديون أن السنوسي واحدا من بين اثنين من المشتبه بهم وذلك في التحقيقات الجارية في حادث لوكربي. وطالب المحققون السلطات الليبية بالسماح لهم بمحاورة السنوسي في طرابلس ومن المرجح أن الاثنين المشتبه بهما كانا قد ساعدا عبدالباسط المقرحي، الشخص الوحيد الذي دِين في القضية، وتوفي عام 2012. إذ يعتقد أن السنوسي هو من جند المقرحي لتنفيذ العملية وكان السنوسي والمقرحي من أبناء واحدة من أكبر قبائل ليبيا وهي قبيلة المقارحة.