النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 06:51 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا لمواجهة التلوث السمعي.. محافظ الدقهلية يتابع حملة ليلية لمصادرة مكبرات الصوت بجمصة وكيل شباب الإسكندرية يتفقد النادي الأوليمبي استعدادًا لأول تجربة للتصويت الإلكتروني مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ال ٣٤ يختتم فاعلياته بحفل على الحجار وفرقته علي مسرح أوبرا الإسكندرية السيطرة على حريق هائل بكسارة بلاستيك في طوخ.. وإصابة 3 أشخاص باختناق من الأهلي لدجلة.. أحمد عابدين يواصل التألق ويخطف الأنظار أمام بيراميدز النيران تحاصر كسارة بلاستيك بطوخ.. 3 مصابين و7 سيارات إطفاء لمواجهة الحريق حريق هائل يلتهم كسارة بلاستيك بطوخ.. والدفع بـ7 سيارات إطفاء للسيطرة بعد واقعة شاشة محور 26 يوليو.. خبير أمن سيبراني يكشف كيف يمكن اختراق شاشات الإعلانات وطرق حمايتها

عربي ودولي

على بونغو رئيس الجابون المعزول.. هل يفشل انقلاب الجابون مثل محاولة يناير 2019 ؟!

دخلت الجابون اليوم الأربعاء في حالة من عدم الاستقرار كالعديد من جاراتها في القارة السمراء، لينضم البلد الغني بالنفط إلى مشهد الانقلابات، إذ يخفي في كواليسه صراع القوى العظمى داخل القارة.

وعقب إعلان فوز الرئيس علي بونغو بولاية رئاسية ثالثة، أعلن عسكريون في الجيش الجابوني سيطرتهم على السلطة وإغلاقهم حدود البلاد، معتبرين أن نتائج الانتخابات "باطلة".

من هو الرئيس علي بونغو؟

  • سياسي جابوني، شغل منصب رئيس الغابون بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2009 .
  • درس في باريس بجامعة بانتيون سوربون.
  • والده عمر بونغو الذي كان رئيسا للغابون منذ عام 1967 حتى وفاته عام 2009.
  • خلال فترة رئاسة والده، شغل منصب وزير الشؤون الخارجية 1989-1991.
  • وزيرا للدفاع بين 1999-2009.
  • في أكتوبر 2018، أصيب بونغو بجلطة دماغية بقي بعدها لمدة 10 أشهر دون ظهور علني.

على الرغم من استمرار معاناته من صعوبات في الحركة، قام في الأشهر الأخيرة بجولات في كل أنحاء البلاد وبزيارات رسمية إلى الخارج.

الأربعاء، أعلن رئيس مركز الانتخابات في الغابون فوز علي بونغو بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 64.27 بالمائة من الأصوات.

مسيرة بونغو

في عام 1973 اعتنق بونغو الابن والأب الإسلام، وأصبح الابن اسمه "علي بونغو"، وهما فقط من أقدما على هذه الخطوة في العائلة.

وعُرف عن بونغو الابن في شبابه اهتمامه بكرة القدم والموسيقى التي ورث الاهتمام بها من والدته المغنية الغابونية بيشنس داباني، وفي عام 1977 أصدر ألبوما غنائيا باسم "إيه براند نيو مان" ، أنتجه تشارلز بوبيت مدير أعمال الفنان الأمريكي جيمس براون.

ولم يطل بونغو الابن في انغماسه في اهتماماته الشبابية، إذ انتخب عام 1983 عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الحاكم، ثم عضواً في مكتبه السياسي 1986، قبل أن يعينه والده وزيرا للشؤون الخارجية بين عامي 1989-1991 وانتخب نائبا عن مدينة بونغوفيل في الجمعية الوطنية (البرلمان) بين عامي 1991-1999 ، ثم عُين وزيرا للدفاع بين 1999-2009.

اتهامات بالفساد

وواجه بونغو وأسرته اتهامات بالفساد المالي من المعارضة، بعد أن كشف تحقيق للشرطة الفرنسية استغرق 7 سنوات أن عائلة بونغو تمتلك 39 عقارا في فرنسا و9 سيارات فارهة ولكن التحقيق توقف عام 2017 لعدم توافر أدلة على "مكاسب غير مشروعة" يمكن توجيه اتهامات على أساسها، فيما نفت عائلة بونغو هذه المزاعم جملة وتفصيلا.

وحاول الرئيس بونغو نفي تلك الاتهامات، حيث قام في 2015، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والخمسين للاستقلال عن فرنسا، بالتبرع بميراثه من والده لحساب مؤسسة للشباب والتعليم.

وفي 2018، أعلن بونغو عن حملة لمكافحة فساد الطبقة السياسية، تتضمن "تشكيل حكومة جديدة أصغر حجماً، وتضم نساء ورجالاً قادرين على إعطاء الأولوية للمصلحة العامة وقادرين على التحلي بالمثالية والاستقامة والأخلاق".

كما يواجه بونغو انتقادات أيضا لدوره البارز في الحركة الماسونية التي يقود جناحها في الغابون علنا.

وفي مواجهة هذه الانتقادات يدافع مؤيدو بونغو عنه بأنه يحاول تنويع مصادر البلاد عوضا عن اعتمادها على النفط الذي تراجعت عائداته حيث جعل هدفه تحول البلاد إلى التكنولوجيا المتقدمة وجذب الاستثمارات التي قام من أجلها بالعديد من الرحلات إلى الخارج.

انقلاب فاشل

وانقلاب اليوم ليس الأول من نوعه الذي يواجهه علي بونغو، إذ أنه في يناير 2019، استغل عسكريون معارضون سفر الرئيس بونغو في رحلة علاجية في الخارج لبضعة أشهر، ليعلنوا تشكيل "مجلس وطني للإصلاح" من أجل "استعادة الديمقراطية"، وتلوا بيانا عبر الإذاعة الرسمية، إلا أن قوات الأمن أجهضت المحاولة، وألقت القبض على منفذيها.

وعاد بونغو إلى بلاده بعد شهرين من محاولة الانقلاب التي قوبلت برفض دولي واسع، خاصة من فرنسا التي أكدت رفضها لأي محاولة تغيير للنظام خارج إطار الدستور.

الانتخابات الأخيرة

وفي شهر يوليو الماضي، أعلن بونغو ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في هذه الدولة الغنية بالنفط الواقعة على الساحل الغربي لوسط أفريقيا.

وكان البرلمان في الغابون قد صوت في أبريل الماضي على تعديل الدستور لتقليص ولاية الرئيس من 7 إلى 5 سنوات.

وتحكم عائلة بونغو الغابون منذ 56 عاما، وتصفها المعارضة بـ"بالسلالة الحاكمة النافذة".

الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي، خاضها 19 مرشحا من بينهم علي بونغو، فيما فشلت المعارضة في توحيد صفوفها وراء مرشح واحد.

وقبيل الانتخابات، أثار تسجيل محادثة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبيرة.

وجرت المحادثة بين المرشح المعارض ألبرت أوندو أوسا وشخصية أخرى من المعارضة، وفق المنشورات، وسُجّلت بدون علم الرجلين اللذين تطرقا فيها إلى استراتيجيات مختلفة "لخلق صراع على النفوذ" وإيجاد دعم من دول أخرى، وهو ما رد عليه بونغو باتهامهما بالخيانة.

وبالتزامن مع الانتخابات، فرضت الحكومة في الغابون مساء السبت حظرا للتجول اعتبارا من الأحد، وعلقت استخدام الإنترنت لمنع انتشار الدعوات إلى العنف.

وما أن أعلنت نتائج الانتخابات الرئاسية التي أظهرت فوز بونغو، حتى أطاح به الجيش من السلطة، في خطوة لا يستطيع أحد التكهن بنتيجتها على الغابون التي من أغنى الدول الأفريقية من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب عائدات النفط وقلة عدد السكان نسبيا البالغ 2.3 مليون نسمة، لكنها وفقا للبنك الدولي لا يزال ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر.