إسلام سليماني يعيد توهج الجزائريين في الأراضي الفرنسية

على الرغم من البداية غير الجيدة لممثل إمارة الجنوب الفرنسي نادي موناكو في دوري الشياكة والأناقة وعدم تحقيقه أي انتصار في خلال خمس جولات من عمر مسابقة الليجا الفرنسية اكتفى فيها أصحاب الألوان الأحمر والأبيض بتعادلين مقابل ثلاث هزائم، إلا أن حالة التألق الكبير التي ظهر عليها النجم الجزائري إسلام سليماني الوافد الجديد لنادي إمارة الجنوب جعل جمهور فريقه يقف لتحيته في المدرجات رغم خسارة موناكو أمس أمام أولمبيك مارسيليا 4-3 في لقاء كلاسيكو فرنسا.
من هو إسلام سليماني وكيف نجح في إعادة توهج اللاعبين الجزائريين في الأراضي الفرنسية ؟
سليماني من مواليد 18 يونيو عام 1988 في الجزائر ، بدأ في أندية عين البنان والشراقة في سن العشرين ولعب في القسم الثاني والثالث قبل أن يسجل حضورا مميزا ويحط الرحال في نادي شباب بلوزداد الذي أمضى معه أربع سنوات شارك خلاله في 122 مباراة مسجلا 43 هدفا.
مع تألق سليماني وانضمامه لتشكيلة منتخب بلاده خلال ولاية الصربي خليلوزيتش وقع عقد احتراف مع نادي سبورتنج لشبونة البرتغالي عام 2013 ، شارك معهم في 109 مباريات وسجل في كل المسابقات 75 هدفا ما جعله مطمعا لأندية أوروبا.
في عام 2014 وبعد نجاح سليماني في قيادة الخضر الى مونديال 2014 بالبرازيل وحصوله على رجل المباراة أمام روسيا وقع مع نادي ليستر سيتي الإنجليزي ليلعب بجوار مواطنه رياض محرز ، على مدار موسم ونصف قداها سليماني مع ثعالب ليستر شارك في 47 مباراة وسجل 13 هدفا ثم انتقل معارا الى نيوكاسل الذي لم يجد معه فرصة المشاركة بشكل أساسي.
وخلال نهائيات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة والتي احتضنتها القاهرة كانت وش السعد على سليماني بعد أن أصر المدرب الوطني جمال بلماضي على استدعائه لمنتخب الخضر الذي توج في النهاية باللقب القاري بعد أن سجل أفضل حضور للجزائر عبر تاريخها في الكان .
انتقل سليماني عقب الكان مباشرة الى موناكو علي سبيل الإعارة بأحقية الشراء ومع الفريق الفرنسي سطع نجمه من جديد وسجل في خمس مشاركات ثلاثة أهداف كما صنع هدفين وحصل على أعلى درجات الإجادة في مباراة مارسيليا الأخيرة.
دوليا مثل سليماني منتخب بلاده على مدار سبع سنوات كاملة سجل خلالها 27 هدفا دوليا وكان أحد أهم أسباب صعود الجزائر لمونديال البرازيل 2014.
تألق صاحب الـ31 عاما جعل الجميع يتذكر أيام الأمجاد لنجوم الجزائر في الأراضي الفرنسية حيث لم يحقق لاعبون عرب وافارقة نجاحات بحجم ما حققه أبناء بلد المليون ونصف شهيد، حيث تألق رشيد مخلوفي في خمسينيات القرن الماضي مع سانت ايتيان وحققه معه الدوري والكأس ونفس الأمر مع الثنائي موسى صايب وعبد العزيز تسفاوت مع أوكسير خلال مطلع التسعينيات، والهداف القدير مصطفى دحلب مع نادي العاصمة سان جيرمان عام 1983.
ومع موناكو قاد المهاجم علي بن عربية فريقه لتحقيق لقب الدوري، كما كان لاعب الوسط حسان بيده شاهدا علي تتويج فريقه أوكسير بلقب كأس الرابطة عام 2003 ، ونفس الحال مع الجناح كريم زياني لاعب سوشو عام 2007 قبل أن يمثل الفريق الساحلي أولمبيك مارسيليا.
الأمثلة عديدة لا للحصر ومنها فوزي غلام مع سانت ايتيان وباقي نجوم الخصر كارل مجاني وياسين براهيمي ويوسف عطال نجم نيس وسفيان فيجولي الذي بدأ في جرونوبل الفرنسي قبل أن يوقع لفالنسيا الاسباني ثم جالطة سراي التركي.

