جريدة النهار المصرية

رئيس التحرير

أسامة شرشر : قمة عربية فى غزة

-
المشهد الذي تعيشه غزة وحالة الحصار في البر والبحر والجو التي تمارسها إسرائيل أمام الصمت الأمريكي والعجز العربي واللا مبالاة الدولية تجعلنا نصرخ ونقول ونتساءل لماذا لا يتم عقد قمة عربية طارئة تجمع الحكام العرب في غزة هذا هو الحل الوحيد لفك الحصار عن غزة والضفة الغربية وهي رسالة للعالم بأن النظام الرسمي العربي عاد إلي شعوبه واستقوي بالداخل علي الخارج فمبادرات السلام والعلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني لابد وأن تنتهي فوراً فمصر بشعبها وتاريخها وقامتها أكبر من أي معاهدات أو اتفاقيات مع كيان صهيوني يعتبر السلام استسلاماً وضعفاً ويرون أنهم فوق البشر والقانون وهم شعب الله المختار وما تم مع أسطول الحرية وفي غزة وقانا والجنوب اللبناني والجولان السورية هو إبادة أمة وتهويد هويتها وعقيدتها وتراثها وما يجري من محاولات صهيونية للسيطرة علي منابع النيل والفرات هو رسالة واقعية لتحقيق الحلم الصهيوني دولة إسرائيل من النيل للفرات.الواقع يؤكد أن المخطط الصهيوني يسير في الاتجاه الصحيح وما يجري من أحداث وأفعال علي أرض الواقع يجعلنا نتوقف ونتساءل ماذا بعد أن قامت إسرائيل بتحدي العالم في قافلة الحرية باستخدام الرصاص بدلاً من الحوار لمواطنين من كل بقاع الأرض حملوا الدواء والغذاء لشعب محاصر داخل غزة فكان الرد عسكرياً والقتل هو شعار إسرائيل الذي يعبر عن شعبها وحكومتها التي تعتبر نفسها محصنة بالفيتو الأمريكي والحصانة والرعاية الأوروبية والدولية، شعوب العالم أصيبت بحالة ذهول لأن الآلة الإعلامية الصهيونية كانت تصور إسرائيل علي أنها من دعاة سلام وأقلية في وسط أغلبية من الإرهابيين لأن عقيدتهم وإسلامهم يدعوهم للجهاد والقتال مع الإسرائيليين ولكن سقط القناع والادعاء الصهيوني والإسرائيلي واكتشفت شعوب العالم زيف وتضليل إسرائيل علي مدار السنين وهم دعاة القتل والنهب والقفز فوق القانون بجرائمهم في حق البشرية والإنسانية فالخطأ التاريخي الذي وقعت فيه إسرائيل أمام العالم لن يغيب عن عقول وأجيال إنسانية في كل بقاع الدنيا وكانت مقولة رجب أردوغان أنه سيذهب إلي شواطئ غزة هو رد فعل واقعي وليس دبلوماسياً لأنه يعرف التركيبة اليهودية التي لا تحترم إلا لغة القوة والموقف والانتفاضة التي حدثت في تركيا لفك الحصار عن شعب غزة كان من الأوقع أن تنطلق من القاهرة والرياض ودمشق فالدعوة إلي قمة عربية طارئة جداً في غزة ليست دعوة خيالية أو مستحيلة لأننا كأنظمة عربية مدعمة من شعوبها نمتلك أدوات القوة لو توحدنا واعتبرنا أن قضية فلسطين هي القضية المركزية والمحورية لنا ستتحرر غزة والجولان والجنوب اللبناني وسنضع إسرائيل في حجمها الطبيعي لأن المخطط الإسرائيلي القادم الذي يعد داخل غرفات البيت الأبيض الأمريكي الذي يحركه ويديره الكنيست الإسرائيلي وليس الكونجرس الأمريكي كما يشاع ويقال هو الاستيلاء علي غزة وسيناء والجولان فقرارات القمة الطارئة في غزة ستكون بداية لحصار إسرائيل عربياً وإقليمياً ودولياً وإدارة الملف الفلسطيني عربياً ولا يوجد شيء اسمه حماس وفتح ولكن توجد قضية وطن وشعب يباد من علي الخريطة والوجود وهي فلسطين وقطع العلاقات مع الكيان الأمريكي والأوروبي والإسرائيلي دبلوماسياً فالقوة والتوحد الرسمي العربي هو الحل الوحيد وليس الخوف والاستسلام وتسليم أوراق القضية العربية في يد أمريكا.فالحصار فينا وبداخلنا نحن فقط فهل نختزل قضيتنا في معبر رفح كأنه عصا موسي التي ستنهي الوجود الإسرائيلي في غزة؟! فيا حكام العرب إما نكون أو لا نكون.