النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

عام على الاتفاق النووي مع إيران ـ هل أصبح العالم أفضل؟

-

يرى بعض المراقبين في الاتفاق النووي مع إيران إنجازا تاريخيا. فقد خففت طهران بموجبه من وتيرة برنامجها النووي وألغيت العقوبات المفروضة عليها. لكن خيبة الأمل تكبر مع مرور الوقت، فما مصير الاتفاق بعد عام من التوقيع عليه؟

تتزامن ذكرى مرور عام على الاتفاق النووي مع إيران مع قيام أعضاء الكونغرس الأمريكي بمناقشة ثلاثة اقتراحات تحظى بتأييد الجمهوريين. وتستهدف هذه الاقتراحات الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران ومازال سبب انقسام شديد في واشنطن وسيكون له دور في الانتخابات المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني. ويقضي مشروع قانون مقترح بفرض عقوبات جديدة على إيران فيما يتعلق بوجود "مظاهر لرعايتها للإرهاب أو انتهاك حقوق الإنسان".

ويمنع مشروع قانون آخر أي مشتريات من إيران من "الماء الثقيل" وهو أحد النواتج الثانوية غير المشعة لعمليات تصنيع الطاقة النووية أو الأسلحة النووية. ويغلق مشروع القانون الثالث الباب أمام إيران للاستفادة من النظام المالي الأمريكي بما في ذلك استخدام الدولار. ويسيطر أعضاء الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ وقد أجمعوا على الاعتراض على الاتفاق النووي الذي أعلن في 14 يوليو/ تموز 2015.

وقال أعضاء جمهوريون بالكونغرس إن مقترحات القوانين المقترحة ضرورية لكي تكون بمثابة رسالة قوية لإيران بأنها ستواجه العواقب إن هي انتهكت القوانين الدولية. ويشعر كثيرون بالقلق بسبب تصرفات إيران منذ بدء تنفيذ الاتفاق رسميا في يناير/ كانون الثاني الماضي ويشاطرهم الرأي عدد من الديمقراطيين ومن ذلك اختبار صواريخ باليستية في مارس/ آذار.

وفي أول تقرير له عن الاتفاق النووي قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية "لا يتفق مع الروح البناءة" للاتفاق النووي. وقال إن الأمر يرجع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تقرير ما إذا كان يمثل انتهاكا للقرار الخاص بالاتفاق.