بالفيديو.. عبد الحليم حافظ في آخر مكالمة له

اليوم تحل الذكرى الـ 86 لميلاد عبد الحليم شبانة الشهير بعبد الحليم حافظ، ولد في 21 من يونيو عام 1929 بقرية الحلوات بالشرقية.. عانى من اليتم والحرمان من الأمومة والأبوة في وقت قصير.. لم يكن طريقه مفروشا بالورود بل كافح، اضطهد، استبعد.. إلى أن غدى العندليب الأسمر صاحب 231 أغنية منهم ماهو وطني وعاطفي، وقد غنى أيضا للحب والهجر.. للنجاح.. للوع.. للخيانة.
أطلق عليه الكاتب الساخر عبد الجليل البندراي لقب العندليب الأسمر لما تمتع به من احساس صادق وحس مرهف، غنى للثورة للسد العالي لعودة قناة السويس، للنكسة والهزيمة والانكسار، شدي بالنصر، وعودة سيناء، غني لمصر (بالأحضان ياحبيبتي يامصر) وباحلف بسماها وبترابها.
غازل الرؤساء والحكام غني (ياجمال ياحبيب الملايين) صادق الملوك العرب، فكانت الصداقة الوطيدة بينه وبين ملك المغرب الملك الحسن الثاني، اعتبره عبد الناصر ابن الثورة، فهو مفجر طاقات الشباب وداعمهم بل وهو الحاشد للهمم والمشاعر، وفي عهد السادات اختلف الوضع فهو صديق الأسرة المفضل ولكنه محذور عليه التغني باسم السادات كما كان يفعل أيام عبد الناصر، فقد حسب على عهد عبد الناصر، وفي مقابل ذلك فهو مدعو في جميع مناسبات السادات الخاصة وهو اول من أحيا حفلات زفافا بناته.
اتخذ من الإعلامي الشهير الراحل وجدي الحكيم صديقا ومستشارا له في جميع أعماله، حتى عندما كان في لندن، وهو علي سرير المرض أجرى معه مكالمة هاتفية قبل وفاته بيومين حيث كان يستعد للعودة الى القاهرة لاستئناف العمل والانتهاء من أغنية (من غير ليه) من تلحين عبد الوهاب وتأليف مرسي جميل عزيز خاطبه قائلا: (إزي مصر وأولاد مصر.. بوس لي مصر وترابها) لم يكن يعلم أن الموت كان أسبق إليه من رياح القاهرة، وعاد محمولا بداخل نعش الى مثواه الاخير عام 1977.
وفي جنازته لفت نظر وجدي الحكيم ومفيد فوزي.. وبليغ حمدي رجلا رث الثياب جاء راكبا دراجة فاذا بالرجل يركن دراجته المتواضعة ويضع وردة على قبر حليم ثم يقرأ الفاتحة له ويقول وجدي سألت الرجل (أنت تعرف حليم قال لا.. قلت له ولا عمرك قابلته قال لا ..قلت له أمال جيت ليه قال الرجل أنا من عين شمس واستلفت جنيه ونصف علشان أستأجر الدراجة لألحق الجنازة قلت له عملت كل ده ليه قال انت ناسي إنه كان بيسعدني طول السنة.. هاسمع مين أنا دلوقت ؟؟

