حورية فرغلي بـ«هز وسط البلد» تتعدى الخطوط الحمراء

في الوقت الذي تهرب فيه الفنانات من تجسيد أدوار "السحاقيات" في السينما المصرية، هناك أخريات يوافقن عليها رغم الاتهامات التي تلاحقن، والتي تصل إلى حد اتهامهن بتخطى الخطوط الحمراء وخدش حياء المجتمع، وتتعرض الفنانات اللائي يقدمن هذا الدور الجريء لحملة هجوم شرسة، رغم أنهن يقدمن دورا تمثيليا في عمل فني.
حورية فرغلي تعرضت لهجوم شديد وعنيف بسبب أحدث أفلامها "هز وسط البلد" بسبب ترديدها لبعض الجمل التي تؤكد أنها لا تمانع في أن تقوم بعلاقات جنسية مع النساء مقابل مبالغ مالية.
طال الهجوم أيضا منتجة الفيلم إلهام شاهين التي قالت إنها تناولت قضية السحاقيات عن طريق الكوميديا الساخرة، وأعربت عن استغرابها من كم النقد والهجوم الذي تعرضت له بطلات الفيلم، وأكدت أن الفيلم يضع يده علي عدد كبير من قضايا الفساد والرشوة والجهل والفقر، ونفت أن الفيلم يهدف لخدش حياء المتفرج أو المشاهد المصري.
حورية فرغلي لم تكن أول فنانة تتعرض للهجوم بسبب قضية السحاقيات، فقبلها تعرضت النجمتان غادة عبد الرازق وسمية الخشاب لهجوم أشد، بعد أن قدما مشهدا "سحاقيا" خلال فيلم "حين مسيرة" من إخراج خالد يوسف، تضمن مشاهد وألفاظا غير لائقة، وردت "غادة" بأنها لم تفعل شيئا خادشا للحياء، بل إنها تؤدي دورا موجودا بالفعل في المجتمع المصري، وهذا دور السينما الأساسي، حيث يجب أن يناقش كل القضايا وأن يلمس الأشياء الحساسة للمجتمع.
وبسبب فيلم "بدون رقابة" تعرضت الفنانة علا غانم لهجوم عنيف ووجهت لها نفس التهم بخدش حياء المجتمع لتقديمها دور إحدى السحاقيات، ورفعت العديد من الدعاوي القضائية ضدها، ولكنها دافعت أيضا عن نفسها قائلة إنها تقدم نموذجا حقيقيا وأن الهروب من واقع المجتمع هو خدش حياء لفكر المشاهد المصري.
و من الأفلام التي تعرضت لنصيب كبير من الهجوم، فيلم "رسائل البحر" لآسر ياسين وبسمة، وبرر مخرج الفيلم داود عبد السيد في حينها أن المشاهد تتماشي مع الواقع، وخصوصا عند افتقاد المرأة للأمان مع الرجل، واحتياجها للمشاعر، واجتماع فتاتين في سرير واحد أثناء أحداث الفيلم هو دليل علي أن ذلك قد يصبح مرضا في حاجة للعلاج.
وكان أول فيلم مصري تطرق للموضوع على الشاشة فيلم "الطريق المسدود" من إخراج "صلاح أبو سيف" وبطولة "فاتن حمامة"، وقامت الأخيرة فيه بدور المدرّسة الشاذة.
كما صور فيلم "الصعود إلى الهاوية" لكمال الشيخ، علاقة المثلية بين الجاسوسة التي قامت بدورها مديحة كامل، والممثلة إيمان سركسيان.
وتكرر الأمر نفسه في فيلم "المزاج" لفيفي عبده وإسعاد يونس.
وعمدت المخرجة إيناس الدغيدى في فيلم "ما تيجي نرقص" إلى كسر تابوه هذه الشخصية، حيث تم تقديمها لمستوى القبول شبه الكامل لشخصية المثليين جنسيا في المجتمع، وهو ما رفضه الجمهور.

