كواليس لقاء البابا تواضروس بمفتي لبنان

استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء أمس الثلاثاء، بالمقر الباباوى بالكاتدرائية، الشيخ عبد اللطيف دريان مفتى لبنان في إطار زيارته للقاهرة، وبصحبته الدكتور شوقي علام مفتى جمهورية مصر العربية.
دور الأزهر
وأعرب الشيخ عبد اللطيف دريان مفتى لبنان، عن اعتزازه بمصر وبالأزهر الشريف الذي يعتبره مرجعية دينية أساسية بالنسبة لمسلمي لبنان؛ دعا إلى تكاتف جميع المصريين للحفاظ على الوطن، مؤكدا أن ما يفعله الإرهابيون من قتل وتهجير من لا ينتمي إلى الإسلام، لافتا إلى أن الأديان السماوية تدعو لخير الإنسان.
الوحدة المسيحية الإسلامية
وأضاف مفتى لبنان: "أننا نتطلع في مصر إلى تعزيز الوحدة المسيحية الإسلامية، لا نتصور مصر أو لبنان بدون مسيحيين، وما يحدث من عمليات تهجير أو قتل هي أمور لا تنتمى إلى الإسلام، وما يحدث من انتهاكات في حق المسيحيين أو السنة أو الشيعة ليس من الدين في شىء".
وذكر:" إن رسالتنا واحدة فالأديان السماوية بمجملها لخير الإنسان، تحفظ كرامته وحقوقه وحرياته، فهذا الشرق نحن صنعنا حضارته سويًا، ونتطلع لتعزيز العيش الواحد في مصر".
الالتفاف حول الرئيس
وأكد أن مصر بحاجة لوقفة رجل واحد للالتفاف حول الرئيس لتحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا أن "الأيدي التي تمتد على الجيش المصرى يجب أن تقطع".
ومن جهته قال البابا تواضروس: إن الأديان تتوافق ولا تتطابق، والمصريون لديهم ثقافة قبول الآخر وهى المفتاح للعيش المشترك.
وأضاف: "مهمتنا كقادة تربية أبنائنا على ثقافة قبول الآخر والتنوع، وهناك فارق بين الاختلاف والخلاف، فالاختلاف لا غنى عنه"، موضحا أن تجربة بيت العائلة المصرية وليدة، وتجد رعاية قوية من الأزهر والكنيسة وهي ممتدة ولها دور فعال في مجالات كثيرة".
وشدد على ضرورة تربية الأبناء على قبول الآخر، وبالأخص توجد قرابة جسدية وقرابة إنسانية.
وفى ذات اللقاء، قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية: إن مصر بها نماذج اجتماعية وفكرية حياتية توضح عمق العلاقة، مستشهدًا بخليط الرضاعة مثل رضاعة البابا شنودة من أم مسلمة، والشيخ طنطاوى من أم مسيحية، لافتا إلى أن هذا نموذج رفيع للإنسانية.
وأشار إلى أن أحد المسيحيين أصدر كتابا عن الرسول بعنوان " محمد الرسول والرسالة " وأحد المسلمين أصدر محاضرات عن المسيحية بعنوان " محاضرات في النصرانية " وهذا يؤكد حقيقة العيش المشترك.
وتابع: " أن واقع المصريين مستقر، وعبر عنه الشعب في 30 يونيو و3 يوليو الماضى ".

