النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

مفاجأة.. الحكومة اليمنية القادمة إخوانية

الهادي منصور
علاء الدين مصطفي -

لا تزال معضلات الوضع الاقتصادي واعادة بناء الجيش وحل مشكلات الجنوب ومكافحة تنظيم القاعدة ابرز التحديات التي تواجه بناء اليمن الجديد ، وهو ما اكد عليه المشاركون في جلسات الحوار الوطني اليمني معربين عن تطلعهم للتوصل الي حلول من اجل تحقيق التنمية ومستقبل افضل لبلادهم .

وقد اشاد مبعوث الأمم المتحدة إلي اليمن جمال بن عمر بالحوار الوطني اليمني ، مؤكدا أنه مبني علي مبدأ الشفافية ولا توجد هناك "أي طبخة خارج قاعة المؤتمر".

وأوضح بن عمر في تصريحات له بصنعاء ، أن بداية المؤتمر تبشر بالخير، وأن أعماله تشهد حوارا بناءً ومسئولا من جميع الأطراف المشاركة.

ولفت إلي أن الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلي المساهمة والمشاركة في مؤتمر الحوار.

وحول القضية الجنوبية، أشار بن عمر إلي وجود إطار خاص وفريق عمل لهذا الملف، مضيفا أن "موقف الأمم المتحدة دائما أنه ليس هناك أي طريقة لحلها إلا عبر الحوار، وذلك ما دعا لمحاولة إقناع الذين لم يلتحقوا بالمؤتمر بضرورة المشاركة".

وقد انطلقت فاعليات الحوار الوطني في 18 مارس الماضي، بمشاركة 565 ممثلاً لمختلف القوي السياسية بينهم الحوثيون.

وينعقد الحوار برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وبرعاية أممية ممثلة بالمبعوث الخاص جمال بن عمر، ومجلس التعاون الخليجي. ويجري في ظل مقاطعة من غالبية مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالعودة إلي دولة الجنوب، التي كانت مستقلة حتي عام 1990.

وفي سياق متصل حذر سفير اليمن في مصر ومندويها الدائم لدي الجامعة العربية محمد الهيصمي من تردي الاوضاع الاقتصادية في اليمن وزيادة اعداد اللاجئين الذي ارتفع الي مليون و200 الف لاجيء لافتا الي أن ذلك يمثل عبئا شديدا علي اليمن ويتطلب مساعدة الدول الشقيقة والاصدقاء .

ودعا الدول العربية الي مزيد من الاهتمام بمساعدة اليمن للمساعدة في تجاوز الازمة الراهنة التي يمر بها خاصة في ظل الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة والامكانيات والموارد الشحيحة التي لا تكفي للتغلب علي هذه الاوضاع ومواجهة ظاهرة الإرهاب الأسود.

وقال ان نجاح الحوار الوطني لابد ان يطير بجناحية مرهون بأمرين احدهما توافر النوايا السليمة والمخلصة والثاني تغليب المصالح الاستراتجية العليا لليمن علي المصالح الذاتية المحد ود كما دعا كافة الاطياف السياسية والقوي السياسية بمختلف تواجهاتها الي الالتفاف والوقوف صفا واحدا ومواجهه التحديات والصعوبات وتجاوزها.

وقال ان طريق الحوار الوطني الشامل صمام أمان من شأنه مواجهة التحديات الماثلة والمشاكل المستعصية التي يعانيها اليمن معتبرا أنه الضمانة لمواجهة هذه التحديات وتعزيز اوضاع الامن والاستقرار والسلام الاجتماعي وانه سينعكس ايجابيا علي دول المنطقة والعالم.

ومن جانبه قال مستشار الرئيس اليمني السيد محجوب ان ثورة اليمن تميزت علي جميع ثورات العرب والكل الآن شريك في صنع القرار وبناء اليمن الجديد التي تقوم علي عدالة التوزيع في الثروة والمناصب مؤكدا ان الحوار الدائر في اليمن الان سيقدم خريطة اليمن الجديد ونحن ننتظر مخرجات هذا الحوار.

وقد اعتبر الكاتب الأمريكي توماس فيريدمان ان اليمن قد تكون الدولة الوحيدة من دول الربيع العربي التي شهدت عملية سياسية متفردة عقب الاضطرابات التي حصلت فيه.

ونصح فيريدمان في مقال نشرته صحيفة " نيويورك تايمز" الدول العربية إلي الاستفادة من الحوار الوطني الذي يجري في اليمن، والذي حد قوله قد يكون السبيل الأفضل للنهوض وعبور مأزق المرحلة الانتقالية.

وأوضح فيريدمان بأن اليمن نجح في حين فشلت جميع بلدان الربيع العربي، وذلك من خلال انطلاق الحوار الوطني الشامل الذي تشارك فيه كل القوي السياسية، ومختلف الشرائح المجتمعية.

وقال : انه علي الرغم من انتشار السلاح في اليمن، إلا أن الانتفاضة اليمنية قد تكون توجت في نهاية المطاف بالحوار الوطني الأكثر شمولا، مع قلة الإصابات نسبيا حتي الآن، بل إن اليمن يعد بمثابة تذكير للثوار السوريين بأن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد قد يتطلب سلاحًا أفضل، إلا أنه ومع انعدام الثقافة الشمولية فإن هذا الجهد سيذهب بلا طائل".

وأشار إلي بعض الأطراف المشاركة في الحوار والتي لا تزال تشعر بالقلق من أن بعض الأحزاب القديمة بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين قد تعمل سرًا علي حشد الأصوات في الشوارع للفوز في الانتخابات الرئاسية من أجل الهيمنة علي الحكومة المقبلة.