في عيد ميلاده الـ86.. محيي إسماعيل يستعيد حكاياته مع السادات والقذافي

يحتفل الفنان محيي إسماعيل اليوم بعيد ميلاده الـ86، وهو أحد الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم حالة خاصة في السينما المصرية، بفضل اختياراته الفنية المختلفة وقدرته على تجسيد الشخصيات النفسية المركبة، حتى ارتبط اسمه بلقبي «ملك السيكودراما» و«القيصر».
ولا تتوقف الحكايات المرتبطة بمحيي إسماعيل عند أدواره السينمائية، إذ تمتد إلى مواقف جمعته بنجوم كبار ورؤساء دول، فضلًا عن تصريحاته التي تحمل دائمًا قدرًا من خفة الظل، وفي هذا التقرير نستعيد المواقف المثيرة والطرائف غير المتوقعة من حياة محيي إسماعيل.
من المواقف التي لا ينساها محيي إسماعيل ذكرياته مع الفنان الراحل رشدي أباظة خلال تصوير فيلم «وراء الشمس»، إذ كشف في ندوة صحفية أنه تعمد لفت انتباه النجم الكبير بطريقة غير تقليدية.
وروى محيي إسماعيل أنه جلس أمام رشدي أباظة داخل الاستوديو واضعًا ساقًا فوق الأخرى، الأمر الذي أثار انتباه الأخير، فطلب من مساعده استدعاءه، وسأله عن هويته وسبب جلوسه بهذه الطريقة أمامه.
وجاء رد محيي إسماعيل صريحًا كعادته، إذ أخبره بأنه تعمد فعل ذلك حتى يلفت انتباهه.
ولم تكن هذه الحكاية الوحيدة المرتبطة بالفيلم، إذ كشف أيضًا عن حيلة لجأ إليها لتصوير مشهد مظاهرة، بعدما منعت الظروف الأمنية خروج مظاهرات في الشارع، فقرر الاستفادة من جنازة الفنان عبد الحليم حافظ، وذهب برفقة المصور لالتقاط مشهد وسط الحشود، بعدما وقف على أكتاف أحد المشاركين وهتف ضمن الجنازة، ليستخدم المخرج اللقطات في الفيلم، الذي أطلق عليه المنتج لقب «فيلم المليون كومبارس».
ومن أكثر الحكايات شهرة في حياة القيصر، لقاؤه بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، بعد النجاح الذي حققه في فيلم «الإخوة الأعداء»، الذي قدم خلاله شخصية حمزة المصاب بالصرع.
وكشف محيي إسماعيل أن السادات تأثر بأدائه إلى درجة أنه اعتقد أن الفنان يعاني بالفعل من الصرع، وأمر الرئيس السادات بعلاجه.
وبعد ذلك تلقى محيي إسماعيل دعوة لمقابلة الرئيس خلال احتفالات نصر أكتوبر، وعندما التقاه سأله السادات: «خفيت؟»، في إشارة إلى اعتقاده السابق بأنه مصاب بالصرع.
لكن القيصر باغته برد غير متوقع، إذ قال له إنه ليس مريضًا، ثم طلب منه شقة، ليوافق السادات على طلبه ويمنحه شقة بنظام التقسيط، وهي الشقة التي أكد محيي إسماعيل أنها لا تزال محل إقامته، وأنها كانت بمثابة ستر له بعدما قضى سنوات طويلة في الشقق المفروشة.
ومن المواقف اللافتة في حياة محيي إسماعيل علاقته بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، إذ لم يقتصر اهتمامه به على الإعجاب بشخصيته، بل وصل إلى التفكير في تقديم عمل سينمائي يتناول حياته.
وكشف محيي إسماعيل في حوار صحفي أنه سافر إلى ليبيا برفقة الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، في رحلة استغرقت نحو 24 ساعة برًا، قبل أن يستقلا طائرة إلى الصحراء للقاء القذافي داخل خيمته.
وروى أنه خلال اللقاء تحدث مع القذافي عن رغبته في تجسيد شخصيته سينمائيًا، بعدما وجد تشابهًا بينهما في بعض الملامح، وقال له إنه يتمنى أن يختم مشواره الفني بتقديم هذه الشخصية، ليرد القذافي بالموافقة قائلًا: «باهي.. باهي، على بركة الله».
وبعد اللقاء، ظل مشروع الفيلم حاضرًا في أحاديث محيي إسماعيل، الذي أكد أنه قرأ العديد من الكتب عن القذافي وجمع معلومات ووثائق عن حياته، وظل متمسكًا برغبته في تقديم الشخصية على الشاشة.
وبعيدًا عن المواقف الدرامية واللقاءات غير العادية، يمتلك محيي إسماعيل جانبًا ساخرًا وطريفًا يظهر بوضوح في لقاءاته التلفزيونية.
ففي أحد اللقاءات، عندما سُئل عن الكائن الذي كان يتمنى أن يكونه لو لم يُخلق إنسانًا، اختار السنجاب، بسبب جمال عينيه ورقته، وتحدث عن علاقته بالسناجب خلال سفره إلى الخارج، واصفًا إياه بأنه كائن رقيق يشعر باليتم وهو يأكل البندق.
ومن المواقف الطريفة التي رواها أيضًا، أنه عندما سأله أحد المراسلين عما يفعله حاليًا، أجاب بكل جدية: «بنام في الدولاب»، وعندما سأله المراسل عن مكان الملابس، رد قائلًا: «جوه النملية».
كما ارتبط محيي في لقاءاته الإعلامية برد ثابت: «إيه تاني؟»، حتى أصبح إفيه القيصر متداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما عبر محيي إسماعيل في إحدى المناسبات عن حبه لجمهوره بطريقته الخاصة، عندما تحدث عن أمنيته في زيادة عدد محبيه، قائلًا إنه يتمنى أن يزيد المليار شخص الذين يحبونه شخصًا واحدًا آخر.
ورغم موهبته في تجسيد الشخصيات المركبة، وجرأته في التعامل مع نجوم الفن، وحكاياته اللافتة، فإنه عانى من الوحدة، واصطحب نفسه ليكمل مشواره داخل دار إقامة كبار الفنانين.

