النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وزارة البترول تضع معايير لاختيار القيادات.. وعاملون بعقود يطالبون بفتح التعيينات

فاطمة الضوي. -

طالب عدد من العاملين بعقود في شركات قطاع البترول المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بفتح ملف التعيينات وإعادة النظر في أوضاعهم الوظيفية، بالتزامن مع إعلان الوزارة وضع معايير عملية لاختيار القيادات المستقبلية وتطوير منظومة التعاقب الوظيفي، مؤكدين ضرورة توفير فرص لتحقيق الاستقرار الوظيفي بالتوازي مع خطط إعداد قيادات جديدة للقطاع.

وجاءت هذه المطالب، التي نقلها عدد من العاملين إلى «النهار»، في وقت تعمل فيه وزارة البترول على تطوير آليات اكتشاف الكفاءات وتأهيل القيادات، استنادًا إلى الخبرات العملية ومستويات الأداء والإنجاز والقدرة على تحمل المسؤولية، مع توسيع نطاق البحث عن الكوادر المؤهلة داخل مختلف شركات القطاع وهيئاته.

عاملون بعقود يطالبون بفتح ملف التعيينات

وطالب عدد من العاملين بعقود في قطاع البترول بالنظر في أوضاعهم الوظيفية وفتح ملف التعيينات، بالتزامن مع التحركات الجارية لتطوير منظومة اختيار القيادات، بما يتيح لهم فرصًا لتحقيق الاستقرار الوظيفي والتطور المهني.

وتفتح هذه المطالب ملف أوضاع العمالة التعاقدية داخل شركات القطاع، ومدى إمكانية استفادتها من برامج التدريب والتأهيل واكتشاف الكفاءات، خاصة مع توجه الوزارة إلى بناء منظومة مستدامة لإدارة المواهب وتنمية الموارد البشرية.

ولم يتضمن البيان الأخير لوزارة البترول إعلانًا عن فتح باب التعيينات أو تثبيت العاملين بعقود، كما لم يحدد الفئات الوظيفية التي ستشملها منظومة التعاقب الوظيفي، أو ما إذا كانت ستتيح مسارات مشاركة للعاملين بمختلف أنواع التعاقدات.

معايير عملية لاختيار قيادات البترول

وفي سياق متصل، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء الهيئات والشركات القابضة بالقطاع، ونوابهم للشؤون الإدارية والموارد البشرية، لمتابعة تفعيل منظومة التعاقب الوظيفي وتطوير آليات اكتشاف الكفاءات وإعدادها.

وأكدت الوزارة أهمية استناد اختيار المرشحين للمواقع القيادية إلى معايير عملية وموضوعية، تتيح تحديد العناصر الأكثر قدرة على تحمل المسؤولية وقيادة العمل وتحقيق النتائج المستهدفة.

وتشمل هذه المعايير تقييم طبيعة الأعمال والتكليفات التي سبق إسنادها إلى المرشحين، ومدى قدرتهم على تنفيذها وتحقيق المستهدفات، إلى جانب الخبرات الفنية والإدارية والقيادية التي اكتسبوها خلال مسيرتهم الوظيفية.

كما تتضمن تقييم مدى استعداد المرشح لتولي مسؤوليات أكبر، والتعامل مع تحديات ومهام جديدة، مع مراعاة طبيعة كل وظيفة ومتطلباتها ومستوى الأداء والإنجاز.

الترشيح لا يضمن الحصول على منصب قيادي

وشددت وزارة البترول على أن الترشيح للمواقع القيادية، سواء من خلال القيادات الحالية أو المسارات الأخرى لاكتشاف المواهب، لا يمثل في حد ذاته ضمانًا لشغل أي منصب.

وأوضحت أن جميع المرشحين يخضعون لآليات تقييم تعتمد على مدى ملاءمتهم لمتطلبات الوظيفة، وتوافر الجدارات المطلوبة، ومستوى الأداء والإنجاز، والقدرة على تحمل المسؤولية.

وتعمل الوزارة على وضع آلية واضحة تتضمن إجراءات وبنودًا عملية قابلة للقياس والتقييم، بهدف تحقيق الموضوعية والشفافية في المفاضلة بين المرشحين، والوصول إلى العناصر الأكثر تأهيلًا لتولي المسؤوليات القيادية.

فرص للكفاءات خارج النطاق الوظيفي والجغرافي

وتتضمن المنظومة توسيع نطاق البحث عن الكفاءات، وعدم قصر الاختيار على نطاق وظيفي أو جغرافي محدد، بما يسمح بالاستفادة من الخبرات المتراكمة في مختلف الشركات والمناطق والتخصصات.

وتولي الوزارة اهتمامًا بالعاملين الذين اكتسبوا خبرات متنوعة من خلال العمل في أنشطة ومواقع مختلفة، باعتبار أن تنوع الخبرات قد يسهم في تعزيز القدرة على التعامل مع متطلبات العمل والتحديات المرتبطة بالمناصب القيادية.

بنك للقيادات والأفكار ونقل الخبرات

ولا تقتصر خطة وزارة البترول على اختيار البدائل للمواقع القيادية، بل تمتد إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة المواهب وتنمية القدرات البشرية.

وتشمل المنظومة بنك القيادات وتخطيط التعاقب الوظيفي، إلى جانب بنك للأفكار والابتكار، يتيح للعاملين تقديم مقترحاتهم المتميزة ودراستها والاستفادة منها.

كما تتضمن مبادرة لنقل المعرفة، تستهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى قيادات القطاع وكوادره المتميزة في تدريب الأجيال الجديدة وتأهيلها، بالتكامل مع برامج تقييم الأداء والتدريب المستمر.

وتستهدف الوزارة، من خلال هذه المبادرات، ترسيخ معايير الكفاءة والجدارة والإنجاز، وإتاحة فرص التطور المهني للعاملين، بما يدعم إعداد قيادات مؤهلة لتولي المسؤوليات المستقبلية.

التعيينات والتعاقب الوظيفي.. ملفان ينتظران التوضيح

وبين مطالب عدد من العاملين بعقود بفتح ملف التعيينات، وتحركات وزارة البترول لتطوير منظومة اختيار القيادات، يبرز التساؤل بشأن مدى شمول برامج اكتشاف الكفاءات والتأهيل للعاملين بمختلف أوضاعهم التعاقدية.

ورغم أن منظومة التعاقب الوظيفي تستهدف إعداد القيادات المستقبلية، فإنها تختلف عن إجراءات التعيين أو تسوية أوضاع العمالة التعاقدية، التي تخضع لضوابط وإجراءات أخرى.

ويبقى تحديد الفئات المشمولة بالمنظومة الجديدة، وآليات الترشيح والتقييم، إلى جانب موقف الوزارة من مطالب العاملين بعقود، من الملفات التي تنتظر مزيدًا من الإيضاح خلال الفترة المقبلة.