الموساد في خدمة الصندوق.. كيف حاول نتنياهو «شراء الانتخابات» بغامرة إيرانية؟

كشفت القناة 12 الإسرائيلية، منذ قليل، أن نتنياهو ورئيس الموساد رومان جوفمان حاولا تنفيذ عملية داخل إيران عشية الانتخابات الإسرائيلية 27 أكتوبر، وسط اعتراضات من مسؤولين أمنيين خشوا أن تشعل مواجهة واسعة. وبحسب التقرير، اكتشفت الولايات المتحدة الخطة بعد خطأ أمني، فتدخلت لإجهاضها، بحسب ترجمة الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس.
وأكد أن اللافت أن جوفمان كان السكرتير العسكري لنتنياهو، قبل أن يعينه رئيسا للموساد في إطار اختيارات أثارت جدلا بشأن وضع شخصيات مقربة منه على رأس أحد أهم الأجهزة الأمنية في إسرائيل.
وإذا صحت رواية القناة 12، فإنها تعزز التحليلات التي توقعت لجوء نتنياهو إلى تصعيد عسكري قبيل الانتخابات، في محاولة لتحسين فرصه الانتخابية واستعادة أجواء الحرب وتقديم نفسه باعتباره "القائد الضرورة" القادر على حماية إسرائيل، وفق تصريحات صحفية للدكتور محمد عبود.
في إسرائيل التي تتباهى بـ«ديمقراطيتها»، تتآكل الحدود بين أمن الدولة وأمن الحاكم، وتتحول الأجهزة الأمنية، بما فيها الموساد والشاباك، إلى أطراف في معركة البقاء في السلطة. وفي رأيي أن نصف الكوب الممتلئ هو أن نتنياهو الذي حكم إسرائيل أكثر من 19 عاما، سيتركها دولة أكثر انقساما، ومؤسسات أقل استقلالا، وديمقراطية أكثر هشاشة، بحسب «عبود».

