أحمد فوزي يفوز برئاسة الحزب المصري الديمقراطي خلفًا لفريد زهران

حسم الحقوقي أحمد فوزي انتخابات رئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وفاز برئاسة الحزب خلفًا للدكتور فريد زهران، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العام للحزب، المنعقد اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، لاختيار قيادة جديدة تقود الحزب خلال المرحلة المقبلة، واستكمال تشكيل مؤسساته التنظيمية.
وأسفرت الانتخابات عن فوز النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، بمنصب نائب رئيس الحزب، فيما فازت النائبة مها عبد الناصر بمنصب الأمين العام، وذلك في إطار التحالف الانتخابي الذي سبق أن أعلنه الثلاثي، وانتهى إلى توزيع المناصب القيادية بينهم، دون وجود منافسة على المناصب الثلاثة.
وجاء فوز فوزي بعد أسابيع من التجاذبات والخلافات التنظيمية التي شهدها الحزب قبيل المؤتمر العام، بدأت مع إعلان تحالف انتخابي ثلاثي ضم أحمد فوزي مرشحًا لرئاسة الحزب، ومحمود سامي لمنصب نائب الرئيس للشؤون السياسية والبرلمانية، ومها عبد الناصر لمنصب الأمين العام، وهو التحالف الذي أثار اعتراضات من قيادات أخرى رأت أنه قد يحسم المنافسة مبكرًا.
وشهدت الانتخابات انسحاب خالد راشد وباسم كامل من المنافسة على رئاسة الحزب، في بيان مشترك انتقدا فيه المناخ الانتخابي، واتهما أطرافًا بمحاولة حسم السباق مسبقًا من خلال النفوذ التنظيمي وإعلانات التأييد المبكر، واصفين ما جرى بأنه «مسرحية هزلية».
في المقابل، رفض أحمد فوزي الاتهامات الموجهة إلى تحالفه، ونفى استخدام المال السياسي أو توظيف النفوذ لحسم الانتخابات، مؤكدًا أن التحالف جاء نتيجة مشاورات وتوافقات داخل الحزب، وأن إعلان بعض الأمانات تأييدها له لا يمنع الآخرين من خوض المنافسة.
وكان فريد زهران قد نفى في تصريحات سابقة لـ النهار تزكيته لأي مرشح لرئاسة الحزب، مؤكدًا انحيازه لوحدة الحزب، وأن اختيار القيادة الجديدة يجب أن يتم وفقًا للقواعد والمؤسسات التنظيمية، وليس من خلال تدخلات أو إملاءات.
وفي سياق متصل، رفضت الجمعية العمومية للحزب التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية، والتي تضمنت مد فترة الانتخابات التنظيمية من عامين إلى أربعة أعوام، بعدما حصل المقترح على موافقة 392 عضوًا، مقابل رفض 487 عضوًا، لتستمر الانتخابات وفقًا للمدة المقررة في اللائحة الحالية.
وشهد المؤتمر العام أيضًا منافسة على استكمال مقاعد الهيئة العليا، إذ تقدم 98 مرشحًا للتنافس على 60 مقعدًا، في الوقت الذي جرت فيه أعمال المؤتمر والانتخابات تحت إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وبفوز أحمد فوزي، تنتهي مرحلة قيادة فريد زهران للحزب، وتبدأ قيادة جديدة تتشكل من فوزي ومحمود سامي ومها عبد الناصر، وسط تحديات تتعلق بترميم الخلافات الداخلية، وتطوير الأداء التنظيمي، واستعادة حضور الحزب في الحياة السياسية، بعد انتخابات كشفت عن تباينات داخلية بشأن إدارة الحزب وتداول المواقع القيادية.

