جولد بيليون: الذهب في مصر يتراجع بعد يومين من الصعود.. وعيار 21 يحافظ على مستوى 6200 جنيه

تراجعت أسعار الذهب في مصر مع بداية تداولات اليوم الجمعة، بعد يومين من الصعود، متأثرة بانخفاض سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الأسبوع الجاري، وفقًا لتحليل جولد بيليون.
وأوضح التحليل أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نجح في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 6200 جنيه للجرام، رغم التراجع المسجل اليوم، وذلك بعد فترة من التحركات الهابطة واختبار مستوى 6100 جنيه، وهو ما يعكس محاولة السعر تكوين قاعدة جديدة قد تساعده على اكتساب مزيد من الزخم الصاعد خلال الفترة المقبلة.
وجاء تراجع الذهب في مصر بالتزامن مع انخفاض سعر الأونصة عالميًا، بينما استقر سعر صرف الدولار بسبب عطلة البنوك، ليعتمد تسعير الذهب محليًا على تحركات الأسواق العالمية.
وأشار جولد بيليون إلى أن الدولار تراجع مقابل الجنيه المصري بنحو 4% خلال الأسبوع الجاري، فاقدًا قرابة 220 قرشًا، ليستقر دون مستوى 54 جنيهًا، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب في مصر، رغم الارتفاع الذي سجلته الأونصة العالمية خلال الأسبوع.
وفي سياق متصل، توقع بنك جولدمان ساكس ارتفاعًا تدريجيًا في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، ليصل إلى مستوى 50 جنيهًا، معتبرًا أن الجنيه مقيم بأقل من قيمته العادلة بأكثر من 30%.
وعلى صعيد الاحتياطيات، أعلن البنك المركزي المصري تراجع قيمة احتياطي الذهب بنسبة 3.8% خلال أكتوبر الماضي، ليسجل 16.84 مليار دولار، مقابل 17.5 مليار دولار في سبتمبر، نتيجة انخفاض سعر الأونصة العالمية بنسبة 6.8% خلال الشهر.
في المقابل، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي بنسبة 0.3%، ليسجل 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مقابل 57.35 مليار دولار في سبتمبر، مدعومًا بارتفاع قيمة العملات الأجنبية المدرجة ضمن الاحتياطي.
كما واصل معدل التضخم في المدن المصرية تباطؤه للشهر الثالث على التوالي، ليسجل 12.7% خلال أكتوبر، مقابل 13.9% في سبتمبر، فيما تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12%، مقابل 12.8%.
تراجع الذهب عالميًا
وعالميًا، تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، مع تعافي الدولار الأمريكي وعودة أسعار النفط إلى التداول أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أعاد المخاوف بشأن التضخم، وعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وسجلت أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 0.3%، لتصل إلى أدنى مستوى عند 4035 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4087 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4077 دولارًا.
ورغم التراجع، تمكن الذهب من الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة، بعد عدة جلسات شهدت تحركات دونه، فيما تترقب الأسواق الإغلاق الأسبوعي لتحديد مدى قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على هذا المستوى ومواصلة التعافي.
وارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% مقابل سلة العملات الرئيسية، ما زاد الضغوط على الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما. كما ساهمت موجة البيع في أسهم شركات التكنولوجيا في زيادة الطلب على الدولار، بالتزامن مع اتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتعويض خسائر أسواق الأسهم.
توقعات أسعار الذهب
وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع غير الزراعي، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم أداء الاقتصاد وتحديد توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وتتوقف تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة على قدرة الأونصة العالمية على الاستقرار أعلى مستوى 4000 دولار، إلى جانب تطورات الدولار وأسعار النفط وبيانات سوق العمل الأمريكي، بينما يظل حفاظ عيار 21 على مستوى 6200 جنيه عاملًا مهمًا في تقييم الاتجاه قصير الأجل للذهب في مصر.

