وفاة الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي عن عمر ناهز 77 عامًا

رحل عن عالمنا الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي، أحد أبرز رموز فن الخط العربي في مصر، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا مميزًا، تجسّد في أعماله التي انتشرت بالمساجد والمؤسسات الكبرى وقاعات العرض داخل مصر وخارجها.
وُلد الراحل بمحافظة بورسعيد عام 1949، وحصل على عضوية النقابة العامة للصحافة والإعلام، وعضوية الجمعية المصرية العامة للخط العربي. وعمل مدرسًا للخط العربي بمدارس بورسعيد ودمياط، كما حاضر في عدد من مدارس الجمهورية ومدارس مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية.
وامتدت مسيرته الفنية لسنوات طويلة، أقام خلالها معارض خاصة في بورسعيد والإسماعيلية والشرقية والعريش، إلى جانب معرض دائم بمتحف عبد الرؤوف خليل بالمملكة العربية السعودية. كما شارك في معارض أقيمت بقصر الأمير طاز ودار الأوبرا المصرية ومكتبة طلعت حرب التابعة لصندوق التنمية الثقافية عام 2003.
واشتهر خضير بكتابة واجهات المحال التجارية والمؤسسات الكبرى في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب أعماله في كتابة آيات القرآن الكريم بالمساجد العريقة، وتزيين قاعات الفنادق والبنوك والمؤسسات الفنية. ولم تقتصر أعماله على مصر، بل امتدت إلى المملكة العربية السعودية، حيث زينت إبداعاته عددًا من القصور الملكية وقاعات الفنون والآداب.
وساهم الراحل في تأسيس مدرسة الخطوط العربية ببورسعيد، وتولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة خضير الكبرى للإعلان ببورسعيد ودمياط، ليترك بصمة واضحة في مجال الخط العربي، ومسيرة حافلة بالعطاء الفني والتعليم.
ولم تقتصر إبداعات مصطفى خضير على فن الخط العربي، بل امتدت إلى أحد أبرز الموروثات الشعبية المرتبطة بتاريخ بورسعيد، وهي دمية «اللمبي» الشهيرة، التي تعود جذورها إلى عام 1917، وترتبط في الذاكرة الشعبية باللورد إدموند ألنبي، المندوب السامي البريطاني في مصر آنذاك، والذي ارتبط اسمه بالبطش والاضطهاد، لتتحول الدمية إلى رمز للسخرية من الاستعمار والمقاومة الشعبية.
وأصبحت صناعة دمية «اللمبي» وعرضها خلال احتفالات شم النسيم تقليدًا بورسعيديًا متوارثًا عبر الأجيال، ساهم خضير في تطويره بالتعاون مع شقيقه الفنان التشكيلي محسن خضير، من خلال تجسيد الشخصيات والظواهر السلبية التي شغلت الرأي العام في دمى وعروض مسرحية ساخرة.
وتحولت منصة خضير بحي العرب إلى واحدة من أبرز علامات احتفالات شم النسيم في بورسعيد، ووسيلة فنية عبّرت عن نبض الشارع وانتقاداته للقضايا السياسية والاجتماعية.

