بيوت تهدمها الغيرة.. ربة منزل تلجأ للخلع: «حماتي بتغير عليّ من ابنها»

في ممرات محكمة الأسرة، لا تبدو الحكايات مجرد أوراق تُطوى أو دعاوى يُفصل فيها، بل قصصًا لبيوت تصدعت وعلاقات انتهت إلى ساحات التقاضي. هناك، تقف «سعاد» (اسم مستعار)، البالغة من العمر 29 عامًا، وهي ربة منزل، حاملة ملف دعوى لإنهاء زواجها، بعدما تحولت حياتها الزوجية، بحسب روايتها، إلى سلسلة من الخلافات بسبب تدخل حماتها في تفاصيل حياتها مع زوجها.
تروي سعاد مأساتها بنبرة يملؤها الخذلان: «لم أكن أتخيل يومًا أن تنتهي قصة حبنا في المحاكم، لكن لم يعد أمامي خيار آخر. حماتي كانت تغار من وجودي في حياة ابنها بشكل لا أستطيع تصديقه، وتحولت من أم إلى منافسة لي على قلبه وبيته».
وتضيف أن الخلافات بدأت بتدخلات بدت في البداية، على حد وصفها، مجرد تعلق طبيعي من أم بابنها، لكنها سرعان ما امتدت إلى أدق تفاصيل حياتهما اليومية، من الطعام والخروج إلى طريقة الحديث بينهما. وتقول: «شعرت وكأنني سرقت ابنها منها، وبدأت رحلتها في استعادته بكل الطرق».
وتوضح سعاد أن الأزمة تصاعدت بعدما انتقلت مؤقتًا إلى منزل أسرتها إثر خلاف بينها وبين زوجها، إذ استغلت حماتها، بحسب روايتها، ابتعادها عن المنزل، وسيطرت على هاتف الزوج، وأصبحت تمنعه من الحديث معها أو الاتصال بها.
وتتابع: «كلما حاولت التواصل معه لإنهاء الخلاف وفتح باب للعودة، كنت أجد جدارًا من الرفض تصنعه أمه، بينما هو، بكل أسف، سلّم لها قراره وتخلى عن دوره كزوج».
وأمام تعثر محاولات التواصل وغياب أي خطوة لإنهاء الخلاف، وجدت سعاد نفسها أمام خيار اللجوء إلى محكمة الأسرة، سعيًا لإنهاء العلاقة الزوجية، بعدما تقول إنها لم تعد قادرة على الاستمرار في ظل التدخلات التي أحاطت بحياتها الزوجية.

