النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

السفير خطابي يؤكد أهمية الاستراتيجية العربية للتعامل مع شركات الإعلام الدولية

 السفير أحمد رشيد خطابي
هالة شيحة -

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الإعلام والاتصال، أن دعم القضية الفلسطينية إعلاميًا يأتي في صدارة اهتمامات وأولويات منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، التي يقودها مجلس وزراء الإعلام العرب.

واستعرض خطابي، خلال إحاطة إعلامية مع عدد من الصحفيين والإعلاميين، نتائج أعمال الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة عبد الفتاح قاسم محمود، وزير الإعلام والثقافة والسياحة بجمهورية الصومال الفيدرالية، مشيرًا إلى التوافق على 18 بندًا تضمنها جدول الأعمال، تناولها المجلس في إطار تعزيز العمل الإعلامي العربي المشترك ومواكبة التحديات التي تواجه المنطقة.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام خاص خلال الاجتماع، في ضوء ما يتعرض له الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون من انتهاكات واعتداءات، لافتًا إلى صدور بيان تضامني معهم، والتأكيد على أهمية مواصلة الاهتمام بالقضية الفلسطينية إعلاميًا، والتصدي للرواية الإسرائيلية وما تتضمنه من معلومات مضللة.

وفي هذا السياق، أوضح خطابي أن نحو 85 إلى 90% من التدفقات الإخبارية تأتي من وكالات الأنباء والقنوات الدولية الكبرى، وهو ما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه وسائل الإعلام العربية في إيصال وجهة نظرها إلى الرأي العام الدولي.

وأضاف أن الجامعة العربية تحركت منذ الأيام الأولى للحرب على غزة، ونظمت ورشة عمل حول التصدي لزيف الرواية الإسرائيلية، كما عقدت ندوة في الرباط حول «سردية السلام»، بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية ووكالة بيت مال القدس.

وتطرق إلى أهمية المواد الوثائقية والإعلامية التي تتناول القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأفلام التوثيقية التي قدمتها مندوبية فلسطين بالجامعة العربية حققت أرقامًا قياسية في المشاهدات عبر حسابات التواصل الاجتماعي التابعة للجامعة.

واستعرض خطابي دور بعثات الجامعة العربية في الخارج في التعريف بالمواقف العربية وإبراز القضايا التي تهم المنطقة، إلى جانب أهمية حرية تداول المعلومات، وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على الوصول إلى مصادر المعلومات والتعامل معها بمهنية ومسؤولية.

وأكد أهمية الاستراتيجية العربية للتعامل مع شركات الإعلام الدولية، مشددًا على ضرورة الإعداد الجيد لها من جانب الجامعة العربية والجهات المعنية، بما يعزز قدرة الإعلام العربي على التعامل مع التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الدولي.

وشدد على أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تمثل إحدى الأولويات المهمة خلال المرحلة المقبلة للعمل الإعلامي العربي المشترك، في ظل التطورات المتسارعة في المجالين الإعلامي والرقمي، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الوعي لدى الجمهور، وتمكين الأجيال الجديدة من التعامل مع المحتوى الإعلامي، والتحقق من المعلومات، والتمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة.

وتناول خطابي الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، وأهمية مواصلة العمل في الملفات المرتبطة بالإعلام البيئي والتنمية المستدامة، بما يعزز دور الإعلام في نشر الوعي بالقضايا التنموية والبيئية، وإبراز الجهود العربية في هذا المجال.

وأشار إلى الدليل الاسترشادي للإعلام ومكافحة الإرهاب للفترة 2023-2027، الذي أُعد بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إلى جانب الجهود المتعلقة بوضع إطار قانوني استرشادي لتنظيم الإعلام الرقمي وعمل المؤثرين، بما يواكب التحولات التي يشهدها الفضاء الإعلامي، ويسهم في تعزيز المسؤولية المهنية.

وفيما يتعلق بجائزة التميز الإعلامي العربي، أوضح خطابي أنها أُطلقت عام 2015، وشهدت الدورة الحالية تلقي 144 ترشيحًا، بما يعكس الاهتمام بالجائزة وتقدير المبادرات والإنتاج الإعلامي المتميز.

وأشار إلى أن الاجتماع تناول قضايا خطاب الكراهية والتمييز، وأهمية إثراء ميثاق الشرف الإعلامي العربي بما يعزز قيم التسامح وثقافة السلام والعيش المشترك، منوهًا بالتعاون مع عدد من المنظمات والمؤسسات، من بينها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» ومنظمة التعاون الإسلامي وجهات أوروبية، في هذا الإطار.

وفي ختام الإحاطة، أعرب خطابي عن تقديره للإعلاميين والمؤسسات الصحفية والإعلامية، مؤكدًا حرصه على استمرار التواصل معهم، وأن تصبح اللقاءات الإعلامية تقليدًا مؤسسيًا متواصلًا وفقًا للحاجة.

وأشار إلى حرص نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على التواصل مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المصرية والعربية والأجنبية المعتمدة في القاهرة، وتقديره لما يبذلونه من جهود وتضحيات في أداء رسالتهم المهنية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التنسيق والعمل المشترك في الملفات الإعلامية، وتعزيز التواصل بين الأمانة العامة للجامعة العربية والمؤسسات الإعلامية، بما يخدم قضايا العمل العربي المشترك.