النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

اللواء سمير فرج: مفاوضات الدوحة هي الفرصة الأخيرة لتجنب ضربة عسكرية أمريكية لإيران

بين مفاوضات الدوحة وانتخابات التجديد النصفي.. إلى أين يقود ترامب المواجهة مع إيران؟

صوورة تعبيرية عن طاولة مفاوضات تجمع بين إيران وأمريكا وقطر
هالة عبد الهادي -

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث تتواصل التحركات الدبلوماسية والمفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة العسكرية ويمنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.

 وتأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وتصاعد التهديدات المتبادلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت مفاوضات الدوحة تمثل فرصة حقيقية لإنهاء الأزمة، أم مجرد محاولة أخيرة لتأجيل المواجهة العسكرية.

وفي قراءة للمشهد، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور سمير فرج أن الطرفين لا يرغبان في الدخول في حرب جديدة، وأن كليهما يسعى إلى إنهاء المواجهة، لكن مع تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية، موضحاً أن الولايات المتحدة تضع منع إيران من امتلاك سلاح نووي على رأس مطالبها، بينما تتمسك طهران برفع الحصار البحري والسماح لها بتصدير نفطها، إلى جانب الإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج.

وأشار فرج إلى أن واشنطن تمارس ضغوطًا اقتصادية وعسكرية مكثفة على إيران، بالتزامن مع حشود وتحركات عسكرية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، بما يفتح الباب أمام احتمالية توجيه ضربة عسكرية قوية لإيران عقب الانتخابات. وأوضح أن هذه الاستعدادات تشمل ثلاث مجموعات من حاملات الطائرات الأمريكية، إلى جانب وصول عشرات الطائرات المحملة بالأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، فضلًا عن عرض رئيس هيئة الأركان الأمريكي خطة عسكرية، وفقًا لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، مؤكدًا أن قرار تنفيذ الضربة يظل في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده.

وفي المقابل، حذر من أن أي هجوم جديد على إيران قد يقابله رد حاسم يتجاوز الحدود الجغرافية المعتادة، وهو ما يهدد بتوسيع دائرة الصراع وامتداد تداعياته إلى دول الخليج والمنطقة بأكملها.

ولفت إلى أن خطورة المواجهة لا تتوقف عند المنشآت العسكرية، بل قد تمتد إلى البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما يشمل محطات الكهرباء والجسور والطرق، وهو ما قد يتسبب في دمار واسع يحتاج سنوات طويلة لإعادة الإعمار.

وأضاف أن التحركات الأمريكية الأخيرة، ومن بينها طرح مقترحات عبر نائب الرئيس الأمريكي، تعكس وجود مسار دبلوماسي موازٍ للتحركات العسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار المفاوضات في الدوحة يمثل فرصة للوصول إلى تفاهمات تنهي الأزمة، معربًا عن أمله في أن تنجح المحادثات في التوصل إلى تسوية سلمية تجنب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.

واختتم فرج بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، معربًا عن أمله في أن تنجح الوساطة القطرية في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تسوية سياسية تحقق مصالح الطرفين، وتجنب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.