عايدة عبد العزيز.. حكاية فنانة هزمها الفراق وعاشت سنواتها الأخيرة أسيرة الوحدة بعد رحيل زوجها.. في ذكرى رحيلها

لم يكن رحيل زوجها مجرد خسارة لشريك حياة في مشوار الفنانة عايدة عبد العزيز، بل كان نقطة تحول قاسية غيرت تفاصيل أيامها، بعدما فقدت الشخص الذي شاركها أحلامها وقراراتها وأدق تفاصيل حياتهما، لتجد نفسها في مواجهة الوحدة والخوف، وتعيش سنوات لم تستطع خلالها استعادة سعادتها من جديد.
قصة حب بدأت من معهد التمثيل
بدأت حكاية عايدة عبد العزيز مع زوجها أحمد علي الحليم خلال دراستها بالفرقة الرابعة في معهد التمثيل، بعدما جمعتهما الزمالة واعتادا السير معًا في طريق المعهد، ورغم أنها لم تكن تفكر في الزواج وقتها، فإنها وجدت فيه رجلًا راقيًا ومحترمًا وصاحب مبادئ، وكان أستاذًا لها يعلمها الكثير من أمور الحياة، ووصفت زوجها بأنه أول شيء جميل في حياتها، ورجل عظيم لا يمكن تعويضه، مؤكدة أنها فقدت برحيله زوجًا وأخًا وأبًا، وأن وفاته قطعتها عن الحياة وجعلتها تفقد الرغبة في العمل والخروج.
كراسي خلف الباب خوفًا من الوحدة
وكشفت عن خوفها الشديد من البقاء وحدها داخل المنزل، قائلة إنها أصبحت تضع الكراسي خلف الباب لشعورها بعدم الأمان، بعد سفر أبنائها واستقرارهم في الولايات المتحدة الأمريكية، كما رفضت الاستعانة بمساعدة منزلية خوفًا من الحوادث التي تسمع عنها، وفضلت تولي أعمال التنظيف بنفسها، واعتبرت إرسال أبنائها للتعليم بالخارج أكبر غلطة ارتكبتها في حياتها، بعدما أصبح كل منهما يعيش بعيدًا عنها.
في الإسكندرية فقدت بهجتها بعد رحيل زوجها
لم تعد عايدة عبد العزيز تجد متعة في الأشياء التي اعتادت إسعادها، حتى رحلاتها إلى الإسكندرية التي كانت تحرص على القيام بها برفقة زوجها توقفت بعد وفاته، وعبرت عن حجم اشتياقها إليه بقولها: ما بقاش فيه حاجة تفرح، صعبة الحياة بعده.
أما دخولها عالم الفن فجاء بالصدفة، إذ كانت تعمل مدرسة، ورُشحت لتعليم التلميذات التمثيل بمدرسة السنية الإعدادية، فالتحقت بكورس في معهد التمثيل لتتعلم أصول تدريس هذا الفن، لكن عميد المعهد اقترح عليها الالتحاق به كطالبة، وخضعت لاختبارات أمام لجنة ضمت الفنانين حمدي غيث وجورج أبيض، وخلال الاختبار سألها الفنان عبد الرحيم الزرقاني عن قدرتها على الغناء، فقدمت أغنية مصر التي في خاطري لكوكب الشرق أم كلثوم.

