النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

ملاك «جمعية طيبة» بالشروق يستغيثون بالرئيس: سددنا مئات الملايين ونواجه قرارات إزالة وهدم

صورة تعبيرية
صلاح عبد الله -

تقدم ملاك الأراضي والقاطنون وأصحاب الأنشطة بمنطقة جمعية طيبة بمدينة الشروق باستغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان، ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ورئيس جهاز مدينة الشروق، مطالبين بالتدخل العاجل لحماية حقوقهم وممتلكاتهم، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي قالوا إنهم يعيشونها منذ سنوات.

وأوضح الملاك، في استغاثتهم، أن علاقتهم بالأراضي تعود إلى عام 1991، حين كانت المنطقة صحراء، وحصلوا عليها بموجب عقود إيجار بقصد التملك من الهيئة العامة للمشروعات الزراعية، مشيرين إلى أن معظمهم سدد كامل قيمة الأراضي، وحصل بعضهم على عقود بيع أو أحكام قضائية تلزم الهيئة بتحريرها، فضلًا عن إقامة مبانٍ وسداد مقابلها والتصالح عليها مع الهيئة.

وأضافوا أن ولاية المنطقة انتقلت إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 636 لسنة 2017، الذي نصت مادته الرابعة على تحصيل مستحقات الدولة عن تغيير تخصيص الأراضي بمقابل نقدي أو عيني. كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2422 لسنة 2019 لتنظيم قواعد وإجراءات توفيق الأوضاع، وإتاحة الاختيار بين التقنين النقدي والعيني، وفقًا للضوابط المقررة.

وأشار الملاك إلى أن عددًا منهم اختار نظام السداد النقدي، والتزموا بسداد مقابل تغيير الاستخدام من زراعي إلى عمراني، بمبالغ قالوا إنها تجاوزت مئات الملايين من الجنيهات، إلى جانب سداد مستحقات التصالح على المباني القائمة، وتقديم الملفات والمستندات الرسمية إلى الجهات المختصة منذ سنوات.

لكنهم قالوا إنهم فوجئوا بصدور قرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في جلسته رقم 208 بتاريخ 1 سبتمبر 2025، متضمنًا – بحسب وصفهم – فرض نظام الحصة العينية المفرزة على الأراضي، بحيث تحصل الهيئة على 75% من إجمالي مساحة الأرض، مقابل احتفاظ المالك بنسبة 25% فقط، مع قصر التعامل على نظام التقنين العيني، وهو ما اعتبروه مخالفًا لما أتاحه قرار رئيس الجمهورية رقم 636 لسنة 2017 من الاختيار بين المقابل النقدي والعيني.

وفي سياق متصل، ذكر الملاك أن جهاز مدينة الشروق وهيئة المجتمعات العمرانية لم يعتمدا المخطط التفصيلي للمنطقة، ولم يوفرا المرافق الأساسية أو يتيحا لهم استخراج تراخيص البناء والتطوير، رغم مرور سنوات على انتقال الولاية وسدادهم مبالغ مالية كبيرة.

وأضافوا أنهم فوجئوا، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بسلسلة من الإجراءات شملت رفض طلبات التصالح على المباني، وإصدار قرارات إزالة وهدم لمساكن ومنشآت قائمة، إلى جانب قرارات غلق وتشميع، دون حسم ملفات التقنين والتصالح المعلقة، أو – بحسب قولهم – مراعاة المبالغ التي سبق سدادها والأوضاع القائمة منذ سنوات.

وأكد الملاك أنهم لا يعارضون خطط التنمية والتطوير، وإنما يطالبون بأن يكونوا شركاء فيها، مشيرين إلى أنهم ساهموا في تعمير المنطقة وتحويلها من أرض صحراوية إلى مساكن ومشروعات ومجتمع قائم، وسددوا المستحقات التي طُلبت منهم، وانتظروا سنوات لتوفيق أوضاعهم.

وشددوا على أنهم لا يطلبون استثناءً من القانون أو إعفاءً من مستحقات الدولة، وإنما يطالبون – وفقًا لما جاء في استغاثتهم – باحترام حقوقهم ومراكزهم القانونية، والحفاظ على الأموال التي سددوها، وتمكينهم من تقنين الأراضي وتطوير ممتلكاتهم بصورة قانونية، واستخراج التراخيص والحصول على المرافق اللازمة.

وطالب الملاك بالتوجيه بسرعة اعتماد المخطط التفصيلي للمنطقة، وتوصيل المرافق الأساسية، وإصدار تراخيص البناء، مع وقف قرارات الإزالة، وإعادة فحص قرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية رقم 208 الصادر في 1 سبتمبر 2025، بما يضمن – بحسب مطالبهم – إتاحة الاختيار بين التقنين النقدي والعيني، واحترام ما سبق سداده من مستحقات مقابل تغيير النشاط من زراعي إلى عمراني، ومقابل المباني والتصالح عليها.

ودعوا إلى مراعاة الالتزامات الرسمية التي قالوا إنهم أوفوا بها طوال السنوات الماضية، وإنهاء حالة التعطيل التي يعيشونها، بما يضمن استقرار أوضاع السكان وحماية ممتلكاتهم.

واختتم الملاك استغاثتهم بالتأكيد على ثقتهم في حرص مؤسسات الدولة على تحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين، مطالبين الجهات المختصة بفحص ملف جمعية طيبة والتدخل العاجل لإنصاف الملاك والقاطنين وأصحاب الأنشطة بالمنطقة.