النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

جامعة الأزهر في البحيرة تناقش دور الإعلام في حماية الأمن السيبراني

جامعة الأزهر في البحيرة تناقش دور الإعلام في حماية الأمن السيبراني
إبراهيم رشوان -

أكد اللواء أركان حرب الدكتور تامر رفعت شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على حماية الحدود الجغرافية للدولة، بل امتد ليشمل حماية الفضاء السيبراني والبيانات الشخصية والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن التهديدات الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات، لما تمثله من مخاطر تتجاوز الجوانب التقنية لتؤثر في استقرار الدول وأمنها المجتمعي.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس قطاع الإعلام الداخلي، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السنوي السابع، الذي نظمته جامعة الأزهر، ممثلة في كلية الشريعة والقانون بدمنهور، تحت عنوان «الأمن السيبراني وأهميته في حماية المجتمعات في ضوء الفقه والقانون»، والتي حملت عنوان «دور الإعلام في تعزيز الأمن السيبراني وحماية المجتمعات»، بمشاركة قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ممثلًا في إدارة إعلام البحيرة، برئاسة أميرة الحناوي، مدير إدارة إعلام البحيرة.

وتناول رئيس قطاع الإعلام الداخلي، خلال كلمته، أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام الوطني في دعم منظومة الأمن القومي ومواجهة التحديات المتسارعة التي فرضها التحول الرقمي، موضحًا أن الإعلام الوطني يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية في مواجهة هذه التحديات، من خلال بناء الوعي المجتمعي، ونشر الثقافة الرقمية، وتعريف المواطنين بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف زعزعة الثقة ونشر الارتباك داخل المجتمع.

وأشار إلى أن مواجهة الجرائم السيبرانية لا تقتصر على الجهود التقنية وحدها، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا قادرًا على اكتشاف محاولات الاحتيال والاختراق والابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة حماية البيانات الشخصية والتعامل المسؤول مع منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بين فئة الشباب والنشء.

كما تناول أهمية التكامل بين الإعلام والفقه الإسلامي والقانون في مواجهة الجرائم الإلكترونية، موضحًا أن مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال تتفق مع ضرورة حماية الإنسان من الاعتداءات الرقمية، وأن تكامل الوازع الأخلاقي مع التشريعات القانونية والدور التوعوي للإعلام يمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمع في العصر الرقمي.

وسلط رئيس قطاع الإعلام الداخلي الضوء على أهمية التعريف بالتشريعات المنظمة لجرائم تقنية المعلومات وحماية البيانات الشخصية، وتبسيطها للمواطنين بما يسهم في تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، ورفع قدرتهم على التعامل الآمن مع التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

واستعرض كذلك دور قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، من خلال مراكزه الإعلامية المنتشرة بمختلف محافظات الجمهورية، في تنفيذ الندوات واللقاءات التوعوية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والجهات المعنية، وتأهيل الكوادر الإعلامية، وإنتاج محتوى رقمي توعوي يتناسب مع طبيعة العصر ويصل إلى مختلف فئات المجتمع.

وفي ختام كلمته، أكد اللواء أركان حرب الدكتور تامر رفعت شمس الدين أن حماية المجتمعات في الفضاء السيبراني مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة، من المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية والقانونية، مشددًا على أن بناء الوعي الرقمي أصبح ضرورة وطنية لحماية عقول المواطنين ومقدرات الدولة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الرقمية.