هل يصل الدولار إلى 70 أو 80 جنيهًا بنهاية 2026؟.. 3 خبراء يكشفون تأثير الأموال الساخنة والديون على سعر الصرف

تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الشهرين الأخيرين من عام 2026، في ظل الضغوط المرتبطة بخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، وارتفاع أعباء خدمة الدين، واستمرار الاضطرابات الإقليمية التي تؤثر على موارد النقد الأجنبي، وسط تقديرات متداولة بشأن إمكانية وصول العملة الأمريكية إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 جنيهًا، دون وجود مؤشرات مؤكدة تسمح بالجزم بتحقق هذه السيناريوهات قبل نهاية العام.
وتأتي هذه التساؤلات عقب قرار البنك المركزي المصري، الخميس 29 أكتوبر، رفع أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات بشأن استقرار الأسعار، بينما واصل الدولار تداوله قرب مستوى 56 جنيهًا، ما يفتح النقاش حول قدرة السياسة النقدية على تحقيق التوازن بين استقرار سوق الصرف وتكلفة الاقتراض وخدمة الدين.
وفي تصريحات خاصة لـ«النهار»، قدم ثلاثة خبراء اقتصاديين رؤى مختلفة بشأن العوامل المؤثرة في مستقبل الجنيه، ومدى إمكانية وصول الدولار إلى المستويات المتداولة، واتفقوا على صعوبة تحديد سعر دقيق للعملة الأمريكية بنهاية العام، مع التأكيد على أن زيادة موارد النقد الأجنبي المستدامة وإدارة الالتزامات الخارجية تمثلان عاملين أساسيين في استقرار سوق الصرف.
عادل عامر: أزمة الدولار ترتبط بأعباء الدين ونقص الموارد المستدامة
قال الدكتور عادل عامر، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن أزمة الدولار في مصر لا يمكن اختزالها في تحركات سعر الصرف، وإنما ترتبط بوجود فجوة بين حجم الطلب على العملة الأجنبية وقدرة الاقتصاد على توفير موارد دولارية مستدامة، في ظل ارتفاع فاتورة الواردات وأعباء خدمة الدين الخارجي وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.
وأوضح عامر، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن الدولار لا يزال العملة الرئيسية في التجارة الدولية وتسوية المعاملات والاحتياطيات النقدية، ما يجعل أي اضطراب في مكانته العالمية مؤثرًا في الاقتصادات المختلفة، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين التحديات التي تواجه الدولار عالميًا وأزمة توفير العملة الأجنبية داخل السوق المصرية.
وأضاف أن الاقتصاد المصري تأثر خلال السنوات الأخيرة بخروج استثمارات أجنبية غير مباشرة خلال فترات الاضطرابات العالمية، بالتزامن مع زيادة الالتزامات الخارجية، ما ضاعف الضغوط على موارد النقد الأجنبي، وأظهر مخاطر الاعتماد على تدفقات استثمارية يمكن أن تغادر السوق بصورة سريعة.
وأكد أن معالجة الأزمة لا تتحقق من خلال توفير الدولار بصورة مؤقتة، وإنما تتطلب زيادة الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، باعتبارها مصادر قادرة على دعم استقرار سوق الصرف بصورة أكثر استدامة.
وشدد على أهمية زيادة المكون المحلي في الصناعة وتقليل الاعتماد على استيراد السلع التي يمكن إنتاجها محليًا، إلى جانب توجيه الاقتراض الخارجي نحو المشروعات الإنتاجية القادرة على تحقيق عوائد دولارية، بما يقلل الضغوط على ميزان المدفوعات.
وأشار عامر إلى أن تحقيق الاستقرار في سعر الصرف يتطلب سياسات نقدية ومالية منضبطة وشفافة، بالتوازي مع إدارة رشيدة للدين الخارجي تمنع تركز الاستحقاقات المالية في فترات زمنية قصيرة، موضحًا أن الاعتماد المستمر على الاقتراض والأموال الساخنة لا يمثل حلًا مستدامًا للاختلالات الاقتصادية.
وأضاف أن أزمة الدولار في مصر هي في جوهرها أزمة موارد دولارية، وليست مجرد أزمة سعر صرف، وهو ما يتطلب الانتقال من البحث المستمر عن مصادر مؤقتة للعملة الأجنبية إلى زيادة قدرة الاقتصاد على إنتاجها من خلال الصناعة والتصدير والاستثمار.
توقعات الدولار بنهاية 2026
وبشأن توقعاته لسعر الدولار خلال الفترة المتبقية من العام، رجح عامر استمرار حالة الاستقرار النسبي مع حدوث تقلبات محدودة، دون العودة إلى أزمات نقص العملة الأجنبية بالشكل الذي شهدته مصر خلال فترات سابقة، بشرط استمرار التدفقات الدولارية وعدم وقوع صدمات خارجية كبيرة.
وأوضح أن تحديد رقم دقيق لسعر الدولار بنهاية 2026 يظل أمرًا صعبًا، نظرًا لارتباط تحركاته بحجم التدفقات النقدية الأجنبية، وسياسات البنك المركزي، وتطورات العرض والطلب داخل السوق.
وأشار إلى أن الدين الخارجي سيظل أحد أبرز مصادر الضغط على الاحتياجات الدولارية، خاصة مع ارتفاع أقساط وفوائد الديون المستحقة، مؤكدًا أهمية إدارة جدول السداد وإعادة هيكلة بعض الاستحقاقات عند الحاجة، بما يخفف الضغوط على الموارد المتاحة.
ولفت إلى أن استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي، أو الحفاظ عليه عند مستويات مريحة، يمثل عاملًا مهمًا لدعم الاستقرار، خاصة مع نمو تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية.
وحذر من مجموعة من المخاطر التي قد تؤثر على سعر الصرف، في مقدمتها ارتفاع قيمة الدولار عالميًا، وزيادة أسعار الطاقة، وتراجع إيرادات قناة السويس، أو حدوث خروج كبير للاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن هذه العوامل ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات الإقليمية والدولية.
وأكد أن الارتفاع الحاد في سعر الدولار لا يمثل السيناريو الأقرب من وجهة نظره، في حين يظل الانخفاض الكبير للعملة الأمريكية أمام الجنيه أقل ترجيحًا، معتبرًا أن المسار المتوقع هو الاستقرار المرن مع تحركات تدريجية وفقًا لظروف السوق.
واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن نهاية عام 2026 تمثل اختبارًا لقدرة الاقتصاد المصري على الانتقال من إدارة أزمة الدولار إلى إدارة موارده بصورة مستدامة، في ظل استمرار الدين الخارجي وأعباء خدمته ضمن أبرز مصادر الضغط على الاحتياجات الدولارية.
مصطفى بدرة: خروج الأموال الساخنة ضغط على الجنيه ورفع الفائدة يزيد تكلفة الدين
من جانبه، قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية، بالتزامن مع تراجع بعض تدفقات النقد الأجنبي، ساهم في انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع سعر الدولار، مشيرًا إلى أن العملة الأمريكية سجلت خلال الأسبوع الماضي نحو 56.25 جنيه.
وأوضح بدرة أن التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية أثرا بصورة مباشرة على حركة رؤوس الأموال الدولية، مع اتجاه المستثمرين إلى الأسواق التي توفر عوائد أعلى أو مستويات أقل من المخاطر، وهو ما انعكس على تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة إلى الأسواق الناشئة، ومنها مصر.
وأضاف أن الجنيه فقد، وفق تقديراته، ما بين 10% و15% من قيمته خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن تحركات الأموال الساخنة ترتبط بالتغيرات في أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية، حيث تتجه هذه الاستثمارات إلى الخروج عند ظهور فرص أكثر جاذبية في الخارج، بينما قد تؤدي عودتها إلى تخفيف الضغوط على العملة المحلية.
وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية يوم الخميس 29 أكتوبر قد يساهم في طمأنة المستثمرين الأجانب والحد من خروج الأموال الساخنة، في ظل ارتفاع العائد على أدوات الدين المقومة بالجنيه.
لكنه حذر من أن رفع الفائدة يحمل في المقابل تكلفة إضافية على المالية العامة، مقدرًا أن زيادة أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية قد تضيف ما بين 120 و130 مليار جنيه إلى أعباء خدمة الدين العام، بحسب حساباته.
ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض قد ينعكس على الشركات والأنشطة الاقتصادية، بما يرفع أعباء التمويل والإنتاج، وقد يدفع بعض المنتجين إلى إعادة تسعير السلع والخدمات، رغم أن تشديد السياسة النقدية يستهدف في الأساس الحد من الضغوط التضخمية.
بدرة: توقعات وصول الدولار إلى 80 أو 100 جنيه مبالغ فيها
وفيما يتعلق بتوقعات سعر الدولار حتى نهاية العام، أكد بدرة أن تحديد مستوى رقمي بعينه يظل أمرًا صعبًا في ظل التغيرات اليومية في حركة العرض والطلب، موضحًا أن التطورات الاقتصادية والخارجية قد تؤدي إلى تباطؤ خروج الأموال الساخنة أو عودة جزء منها مجددًا.
وأضاف أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب تجديد الودائع الخارجية المستحقة، يمكن أن يساعد على تهدئة الضغوط على الجنيه، مشيرًا إلى أهمية تجديد الوديعة السعودية التي تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار في دعم الوضع التمويلي الخارجي.
وكانت تقارير صحفية قد نقلت، في 30 أكتوبر، عن مصادر مصرفية موافقة السعودية على تجديد وديعة بقيمة 5.3 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام، وهي خطوة من شأنها تخفيف ضغوط الاستحقاقات الخارجية، دون أن تعني بالضرورة دخول سيولة دولارية جديدة بالقيمة نفسها.
وشدد بدرة على أن التقديرات المتداولة بشأن وصول الدولار إلى 70 أو 80 أو حتى 100 جنيه بنهاية العام مبالغ فيها، ولا تستند، من وجهة نظره، إلى معطيات اقتصادية كافية تسمح بالجزم بهذه المستويات.
وحذر من أن المبالغة في نشر توقعات ارتفاع الدولار قد تؤثر على سلوك المتعاملين وتزيد المخاوف داخل السوق، بما قد يشجع التعاملات خارج القطاع المصرفي، معتبرًا أن البنك المركزي سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على انتظام سوق الصرف والحد من مخاطر عودة السوق الموازية.
وأكد أن حركة الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالتدفقات الأجنبية والظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، وليس بالتوقعات الرقمية المتداولة وحدها، مشددًا على أهمية التعامل مع تقديرات سعر الصرف بحذر وتجنب تحويل السيناريوهات المحتملة إلى حقائق مؤكدة.
شريف دولار: التنبؤ بسعر الصرف وسط الاضطرابات أقرب إلى التنجيم الاقتصادي
بدوره، قال الدكتور شريف دولار، الخبير الاقتصادي، إن التنبؤ بمستوى سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة يواجه صعوبات كبيرة، بسبب الاعتماد على موارد نقد أجنبي تتأثر بالتطورات الخارجية، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج وعائدات السياحة.
وأوضح دولار أن استمرار الأزمات والاضطرابات الإقليمية يجعل هذه الموارد عرضة لتغيرات مفاجئة، خاصة مع التأثيرات التي شهدتها حركة الملاحة في باب المندب والممرات البحرية المرتبطة بالتجارة الدولية، وما ترتب عليها من ضغوط على إيرادات قناة السويس.
وأشار إلى أن اعتماد الاقتصاد على الأموال الساخنة يمثل أحد مصادر المخاطر، نظرًا إلى سرعة انتقال هذه الاستثمارات بين الأسواق وفقًا لمستويات العائد والمخاطر والتغيرات في أسعار الفائدة العالمية.
وأكد أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى قاعدة إنتاجية صناعية وخدمية قوية قادرة على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي، من خلال زيادة الصادرات وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن بعض التوقعات السابقة بشأن وصول الدولار إلى نحو 47 جنيهًا خلال عام 2026 لم تتطابق مع التطورات الفعلية لسوق الصرف، وهو ما يعكس صعوبة بناء توقعات دقيقة في ظل متغيرات اقتصادية وسياسية متلاحقة.
ووصف دولار بعض التنبؤات المتعلقة بسعر الدولار بأنها أقرب إلى «التنجيم الاقتصادي»، معتبرًا أن الجزم بمستويات محددة لسعر الصرف دون الإحاطة بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية ينطوي على قدر كبير من عدم اليقين.
واستشهد بالأزمة المالية العالمية عامي 2007 و2008، وما كشفته من إخفاقات في تقدير المخاطر الائتمانية، مشيرًا إلى أن مؤسسات التصنيف الدولية لم تتمكن من استباق الأزمة بالصورة الكافية، رغم استمرار منح مؤسسات مالية كبرى تصنيفات ضمن الدرجة الاستثمارية قبيل انهيارها، ومنها بنك ليمان براذرز الذي أعلن إفلاسه في سبتمبر 2008.
وشدد على أن قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية ترتبط بحجم قاعدته الإنتاجية وقيمة المكون المحلي في الصناعة، موضحًا أن الاعتماد الكبير على الخارج يجعل سعر الصرف أكثر تأثرًا بالتطورات الدولية، بينما تسهم زيادة الإنتاج المحلي والصادرات في تعزيز قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات.
تأثير أسعار الفائدة الأمريكية والمصرية على الدولار
وفيما يتعلق بتأثير السياسة النقدية، أوضح دولار أن رفع أسعار الفائدة في مصر قد يساعد على الحد من الضغوط على الجنيه من خلال زيادة جاذبية الأصول المقومة بالعملة المحلية، لكنه لا يعالج بمفرده الاختلالات المرتبطة بموارد النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن البنك المركزي يتعامل مع ملف النقد الأجنبي من خلال إدارة الموارد المتاحة في ظل تحديات اقتصادية وإقليمية متغيرة، مؤكدًا أن البنك المركزي لا يستطيع إصدار العملات الأجنبية، وإنما يعمل على إدارة السيولة والاحتياطيات بما يدعم استقرار سوق الصرف ويحد من مخاطر ظهور سوق موازية للعملة.
وأضاف أن أسعار الفائدة الأمريكية تمثل عاملًا مؤثرًا في حركة رؤوس الأموال العالمية، موضحًا أن ارتفاع العائد على الأصول الدولارية قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة والاتجاه إلى الولايات المتحدة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر، في اجتماعه يوم 28 أكتوبر 2026، تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بعد رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين المرتبط بالتطورات الجيوسياسية.
وأوضح دولار أن أي زيادات أمريكية جديدة، سواء بمقدار ربع نقطة أو نصف نقطة مئوية، قد تعزز جاذبية الاستثمارات الدولارية وتزيد الضغوط على حركة الأموال الساخنة داخل الأسواق الناشئة.
واعتبر أن قرار البنك المركزي المصري رفع الفائدة بمقدار نقطة مئوية يمثل إجراءً استباقيًا للتعامل مع المخاطر المحتملة، في ظل الاضطرابات الخارجية واحتمالات تحرك رؤوس الأموال الأجنبية.
وبينما يرجح عادل عامر استمرار الاستقرار النسبي لسعر الصرف، ويرفض مصطفى بدرة التوقعات المتداولة بشأن وصول الدولار إلى مستويات مرتفعة، ويتحفظ شريف دولار على إمكانية التنبؤ بسعر محدد في الظروف الحالية، تتفق رؤى الخبراء الثلاثة على أن مستقبل الجنيه يرتبط بقدرة الاقتصاد على زيادة موارد النقد الأجنبي المستدامة، وإدارة الالتزامات الخارجية، وتقليل الاعتماد على التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل.
وتظل حركة الدولار خلال الشهرين المتبقيين من عام 2026 مرهونة بالتطورات الفعلية في سوق الصرف، وحجم التدفقات الدولارية، وأعباء الدين، والظروف الإقليمية، وهي عوامل تجعل من الصعب الجزم مسبقًا بوصول العملة الأمريكية إلى مستوى محدد، بينما يبقى التحدي الأهم أمام الاقتصاد المصري هو تحويل الاستقرار النقدي المؤقت إلى استقرار مستدام تدعمه زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار.

