د. هبة العشري لـ«النهار»: 4 تحديات أمام رواد الأعمال.. والتوجيه و«نموذج الأعمال» يسبقان التمويل

أكدت الدكتورة هبة العشري، مديرة مركز ريادة الأعمال بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن التمويل رغم أهميته الكبيرة لا يُعد التحدي الأول الذي يواجه رواد الأعمال، بل يأتي في المرتبة الثانية بعد تحدي «المعرفة والتوجيه» وبناء نموذج أعمال قوي واختباره في السوق.
وأوضحت العشري في حوارها لـ«النهار» على هامش استضافة الأكاديمية للمؤتمر الدولي الثاني لبحوث ريادة الأعمال (IERC 2026) بالقرية الذكية أن برامج المركز نجحت على مدار 11 عاماً في دعم نحو 50 ألف شاب من خلال المسابقات والمؤتمرات المتخصصة.
وأضافت، بينما علي مستوي مساعدة الشركات الناشئة علي جذب استثمارات، قدمنا برامج متخصصة لـ25 شركة ناشئة خلال عام 2026 ونجح أكثر من 30% منها في جذب استثمارات فعلية، مشيرة الي أهمية دور حاضنات الأعمال بالجامعات كقاطرة تحويل الأبحاث وأفكار الشباب الي مشروعات حقيقية وناجحة ذات قيمة اقتصادية ونمو مستدام.
واستعرضت الدكتورة هبة العشري مسيرة مركز ريادة الأعمال بالأكاديمية العربية منذ انطلاقه قبل 11 عاماً برعاية الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، مشيرةً إلى أنه أُسس بهدف تقديم مظلة داعمة لمشروعات الشباب المصري والعربي وتجاوز نطاق طلاب الأكاديمية ليصل إلى عموم المبتكرين.
وأوضحت أن المركز نجح في ترجمة رؤيته عملياً عبر تقديم الدعم لأكثر من 50 ألف شاب ومشروع، مستهدفاً تذليل العقبات أمام الشركات الناشئة من خلال مظلة توجيه موحدة تجمع الجهات الداعمة للأفكار ذات الجدوى الاقتصادية والمدروسة بأساليب علمية، وذلك عبر شراكات ممتدة مع أكثر من 40 جامعة مصرية، وبناء شبكة قوية من العلاقات الاستثمارية.
وأضافت العشري أن المركز يصمم برامج متنوعة تتناسب مع مختلف المراحل، منها برامج مخصصة لطلاب 8 فروع تابعة للأكاديمية، إلى جانب الشراكة مع الجامعات المصرية، مما يتيح لأي طالب جامعي في مصر الالتحاق بهذه البرامج والاستفادة منها، حيث ترافق الطلاب بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى التنفيذ وتأسيس الشركة أو التوجيه نحو الحاضنات المفتوحة بالجامعات.
واوضحت مديرة مركز ريادة الأعمال بالاكاديمية العربية، التحديات الأربعة الرئيسية التي تواجه رواد الأعمال والمشروعات الناشئة، مؤكدة أن التحدي الأول والأبرز يكمن في «المعرفة والتوجيه».
وأكدت ان بالرغم من تعدد الجهات الداعمة لريادة الأعمال في مصر، إلا أنه لا توجد جهة موحدة تستطيع توجيه الشاب بسهولة إلى أين يذهب؟ ومن أين يبدأ؟، وهو ما يبرز أهمية وجود حاضنات ومراكز ريادة أعمال داخل الجامعات.
وأشارت إلى أن التحدي الثاني يتجلى في فهم أدوار التمويل، مؤكدة ان التمويل قد يأتي في المرتبة الثانية بعد ضرورة وجود جهة تساعد الشاب على أن يكون أقوي تقنيا من خلال بناء نموذج أعمال «بيرنس موديل» قوي، والتأكد من احتياج السوق الحقيقي للمشروع عبر ما يُعرف بـ «التحقق من السوق».
وترى الدكتورة هبة العشري، ان التحدي الثالث، يتمثل في مدى جاهزية المشروع وقابليته للتوسع، مؤكدة أن المشروع يجب أن يستند إلى أرض صلبة وفكرة تلبي احتياجاً حقيقياً قبل البحث عن التمويل.
وأشارت الي أن التحدي الربع يتعلق بتباين البرامج المتاحة لريادة الأعمال، مشددة على أن نجاح رائد الأعمال يعتمد على قدرته على الانضمام لبرنامج يمتلك شبكة علاقات قوية تساعده على الوصول المباشر للمستثمرين والتسويق الفعال.
وشددت العشري على الدور المحوري الذي تلعبه الجامعات في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشروعات مبتكرة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية ومجتمع الأعمال لبناء بيئة داعمة للابتكار والاستدامة تُسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة.
ولفتت الي أهمية مشاركة واستضافة الأكاديمية للمؤتمر الدولي الثاني لبحوث ريادة الأعمال (IERC 2026) بالقرية الذكية، مؤكدة أنه يمثل منصة دولية لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والسياسات العامة ومجتمع الأعمال، حيث شهد مشاركة واسعة من أكاديميين وخبراء دوليين بالتعاون بين كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال (MBSC)، ومركز بابسون العالمي (BGCEL)، والأكاديمية العربية، ومنظمة صالح كامل (SKSEED)، والشبكة العالمية لريادة الأعمال (GEN Egypt)، وناقش عبر 6 مسارات بحثية قضايا الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال النسائية، والأعمال العائلية، والسياسات العامة.

