النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

أستاذ دراسات استراتيجية: القوة العسكرية الإيرانية تتجاوز حسابات واشنطن وتل أبيب

الدكتور بي إي دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية.
أحمد مرعي -

أكد الدكتور بي إي دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، أن القدرات العسكرية الإيرانية أكثر تعقيدًا مما يتصوره بعض السياسيين في الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى وجود فجوة بين التصريحات السياسية الصادرة عن واشنطن وتل أبيب والتقديرات العسكرية للواقع الميداني.

وأوضح سيلفا في تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية ، أن الاتصال الذي جرى أمس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اللحظات الأخيرة، يأتي وسط تقارير عن مساعي إسرائيل لتنفيذ ضربة عسكرية تستهدف مواقع ومنشآت نفطية داخل إيران، في توجه يبدو مخالفًا لرؤية ترامب بشأن التعامل مع التصعيد.

وأشار إلى أن القدرات العسكرية اللازمة للوصول إلى أهداف داخل الأراضي الإيرانية وتنفيذ ضربات دقيقة ضدها شهدت تراجعًا ملحوظًا، لافتًا إلى وجود مؤشرات على تعرض أنظمة تحديد المواقع الجغرافية (GPS) للتشويش أو الاختراق، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة في عدد من الطائرات، من بينها طائرات مسيّرة أمريكية ومقاتلات إسرائيلية من طراز F-35، الأمر الذي أدى، بحسب ما ذكر، إلى اضطرار بعض المقاتلات الإسرائيلية للعودة إلى إسرائيل.

وأضاف أن إيران تمتلك إمكانات عسكرية متقدمة وقدرات عملياتية معقدة لا تحظى بالتقدير الكافي لدى بعض صناع القرار، مؤكدًا أن التصريحات التي يدلي بها ترامب ونتنياهو لا تعكس بالضرورة حقيقة التطورات على أرض المعركة، في ظل التباين بين الحسابات السياسية والتقييمات العسكرية الميدانية.

ولفت أستاذ الدراسات الاستراتيجية إلى أن عددًا من العسكريين وكبار الضباط الحاليين والمتقاعدين يرون أن الأزمة لا يمكن حسمها من خلال الخيار العسكري، وأن الحل الدبلوماسي يمثل المسار الأكثر واقعية للتعامل معها، وهو ما يتوافق أيضًا مع تقديرات داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

وشدد سيلفا على أهمية الفصل بين الخطاب السياسي والتحركات العسكرية الفعلية، موضحًا أن تقييم موازين القوة ونتائج المواجهات لا ينبغي أن يستند إلى التصريحات الإعلامية وحدها، وإنما إلى ما يتحقق على أرض الواقع وفي ميادين القتال.