ربة منزل بدعوى طلاق للضرر بياكل ويمسح في الستائر
في دعوى قضائية غريبة من نوعها، أقامت ربة منزل دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة، مبررة طلبها بـ "استحالة العشرة وسوء سلوك زوجها وعاداته غير الصحية داخل المنزل"، والتي تلخصت في قيامه بمسح يده في ستائر المنزل بعد تناول الطعام.
أشارت الزوجة (م. أ، 28 عاماً) في دعواها، إلى أنها تزوجت من زوجها (أ. ع، 32 عاماً، محاسب) بعد قصة حب استمرت عامين، ظنت خلالها أنه شريك حياتها المثالي. إلا أن الصدمة بدأت منذ الأيام الأولى للزواج، حيث اكتشفت معاناة زوجها من "أزمة في النظافة الشخصية والعادات المنزلية".
وقالت الزوجة في صحيفة الدعوى: «تحملت الكثير من العادات الغريبة، لكن الأمر وصل إلى حد لا يمكن تجاوزه. زوجي يرفض استخدام المناديل أو غسل يديه بعد تناول الوجبات الدسمة، ويتعمد مسح يديه وفمه في ستائر الصالون وغرفة النوم».
وأضافت الزوجة أنها حاولت مراراً وتكراراً توجيهه بشكل ودي، وشراء كميات كبيرة من المناديل الورقية ووضعها في كل ركن بالمنزل، إلا أنه كان يسخر من طلباتها ويتهمها بـ "الوسوسة الزائدة". وتفاقمت الأزمة بعد أن تسببت هذه العادات في إتلاف أثاث المنزل الفاخر وانبعاث روائح كريهة، مما جعلها تشعر بالخزي أمام ضيوفها وعائلتها.
وعندما واجهته بضرورة تغيير هذا السلوك أو الانفصال ودياً، تعدى عليها بالضرب والسب، معتبراً أن طلبها "تفاهة" لا تستحق إثارة المشاكل، مما دفعها لترك منزل الزوجية واللجوء إلى القضاء.
من جانبه، أوضح الخبير القانوني المتخصص في شؤون الأسرة أن الضرر في قانون الأحوال الشخصية لا يقتصر على الأذى المادي أو الضرب فقط، بل يمتد ليشمل الضرر النفسي والأفعال التي تجعل الحياة الزوجية مستحيلة وفقاً للبيئة الاجتماعية للزوجين. وأشار إلى أن المحكمة تحيل مثل هذه الدعاوى إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية لمحاولة الصلح بين الطرفين، وفي حال إصرار الزوجة وإثبات الضرر ، تقضي المحكمة بالتطليق للضرر مع حفظ حقوق الزوجة المالية.

