رئيس لجنة السياحة بالكوميسا لـ«النهار»: مصر سوق سياحي مستقر ومتنامٍ.. والتوسع في الشقق الفندقية وتطوير التسويق ضرورة

- الدكتور محمد فاروق صبري: مصر سوق سياحي مستقر ومتنامٍ.. والتوسع في الشقق الفندقية وتطوير التسويق ضرورة
- رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي: تسهيلات التأشيرات والسياحة الثقافية والدينية بوابة لجذب السائحين الآسيويين
- زيارة مرتقبة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي مطلع 2027.. وفرص للتعاون في المطاط وإطارات السيارات والصناعات الغذائية ومعدات النقل
- صبري: أتبنى تحركًا أوسع لتوظيف الثقافة والفنون في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية من خلال التعاون في عرض الأفلام المصرية والتايلاندية
في ظل تنامي المنافسة على جذب الحركة السياحية العالمية، تتجه مصر إلى توسيع نطاق تحركاتها لفتح أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا، مستفيدة من مقوماتها السياحية وموقعها الجغرافي وخبراتها في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية مع الأسواق الواعدة.
وتبرز رئاسة مصر للجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا كفرصة لتفعيل التعاون السياحي الإفريقي، ونقل الخبرات المصرية وتدريب الكوادر البشرية، فيما تمثل الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها تايلاند، مجالًا واعدًا لتعزيز التدفقات السياحية والاستثمارات المشتركة، من خلال تيسير إجراءات التأشيرات وتطوير الربط الجوي وتوسيع التبادل الثقافي والسينمائي.
وفي حوار خاص لـ«النهار»، كشف الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي ورئيس لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، عن بدء اجتماعات اللجنة والعمل على وضع خطة لتعزيز التعاون السياحي وجذب شرائح جديدة من السائحين الأفارقة، إلى جانب نقل الخبرات المصرية وتدريب الكوادر السياحية بالدول الإفريقية.
وأوضح أن توليه رئاسة لجنة السياحة بالكوميسا جاء بدعم من جمعية رجال الأعمال المصريين، وإيمانًا من مجلس أعمال الكوميسا بأهمية مصر السياحية وريادتها في مجال السياحة، في خطوة تعكس أهمية الاستفادة من الخبرات والمقومات السياحية المصرية لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.
وأكد أن مصر، مثلما تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول القارة، تنظر كذلك باهتمام إلى التعاون السياحي مع دول الكوميسا، باعتباره أحد المجالات الواعدة لدعم التكامل الاقتصادي وفتح فرص جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات.
وأوضح أن رؤية اللجنة تستهدف تعزيز التعاون السياحي بين الدول الأعضاء، وبناء شراكات تسهم في تطوير الخدمات السياحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية، إلى جانب جذب شرائح واسعة من السائحين على مستوى الدول الإفريقية.
وتتضمن الرؤية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، وتوسيع نطاق التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يدعم التكامل السياحي ويعزز فرص الاستثمار في القطاع.
وأكد صبري أن مصر تتمتع بمكانة سياحية مهمة، وتمثل سوقًا مستقرًا يشهد نموًا متواصلًا، مشددًا على ضرورة تطوير المنتج السياحي والتوسع في الشقق الفندقية وتبني أفكار تسويقية جديدة، إلى جانب تسهيل إجراءات التأشيرات وتنشيط السياحة الثقافية لزيادة الحركة الوافدة من الأسواق الآسيوية.
وأوضح أن اللجنة بدأت بالفعل عقد اجتماعاتها عبر الإنترنت لبحث مستهدفاتها، المتمثلة في توسيع التعاون السياحي وجذب شرائح جديدة من السائحين من الأسواق الإفريقية، إلى جانب نقل الخبرات وتدريب الكفاءات البشرية، بما يدعم قدرات الدول الإفريقية على تطوير خدماتها السياحية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لديها.
وأضاف أن تحقيق رؤية اللجنة يقوم على بناء شراكات تسهم في تطوير الخدمات السياحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، وتوسيع نطاق برامج التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يعزز التكامل السياحي ويفتح مجالات جديدة للاستثمار في القطاع.
وعلى مستوى السوق المحلية، أكد صبري أن مصر سوق سياحي مستقر ويشهد نموًا متواصلًا، وتمتلك مقومات متنوعة تؤهلها لمواصلة تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، إلا أن الحفاظ على هذا النمو يتطلب تطوير المنتج السياحي ومواكبة المتغيرات في أنماط الطلب واحتياجات السائحين.
وشدد على أهمية التوسع في الشقق الفندقية باعتبارها أحد المنتجات التي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من الزائرين، إلى جانب تطوير الأفكار التسويقية وعدم الاعتماد على الأساليب التقليدية في الترويج، والعمل على ابتكار أدوات أكثر فاعلية للوصول إلى الأسواق المستهدفة.
وأوضح أن تنويع المنتجات السياحية وتطوير الخدمات يمثلان عنصرين أساسيين لزيادة القدرة التنافسية للمقصد المصري، والاستفادة من تنوع المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر.
وفيما يتعلق بزيادة الحركة السياحية الوافدة من الأسواق الآسيوية، أكد صبري أن هناك فرصًا كبيرة لتعزيز التدفقات السياحية من تايلاند ودول جنوب شرق آسيا، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب العمل على تيسير إجراءات التأشيرات وتسهيل حركة السفر، إلى جانب تطوير الربط الجوي والتعاون مع شركات الطيران.
وأشار إلى أن السياحة الثقافية تمثل أحد المسارات المهمة للتقارب مع هذه الأسواق، من خلال التعريف بالمقومات الحضارية والثقافية المصرية وتطوير أدوات الترويج بما يتناسب مع اهتمامات السائحين الآسيويين.
وأضاف أن توسيع التبادل الثقافي والفني يخلق اهتمامًا متبادلًا بين الشعوب، ويدعم حركة السفر والسياحة، ويفتح المجال أمام علاقات اقتصادية وتجارية أوسع، مؤكدًا أهمية التعامل مع السياحة والنقل الجوي والتبادل الثقافي باعتبارها مسارات مترابطة يعزز كل منها الآخر.
وعلى مستوى مجلس الأعمال المصري التايلاندي، كشف صبري عن زيارة مرتقبة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، على رأس وفد كبير من مجتمع الأعمال، لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.
وأكد صبري أهمية توظيف العلاقات الاقتصادية والثقافية لتعزيز الشراكة بين البلدين، وبناء جسور جديدة للتواصل بين مجتمعي الأعمال، خاصة أن تايلاند تمثل مركزًا تجاريًا وصناعيًا مهمًا في جنوب شرق آسيا، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأشاد بنتائج التحركات المصرية لتعزيز العلاقات مع دول شرق آسيا، وعلى رأسها زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول القارة، مؤكدًا أهمية هذه التحركات في دعم التقارب الاستراتيجي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.
وثمّن الدور الذي تقوم به الدبلوماسية المصرية في دعم المصالح الاقتصادية الوطنية بالخارج، مشيدًا بجهود السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، في تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال، إلى جانب دور السفارة التايلاندية بالقاهرة في دعم العلاقات الثنائية.
وأوضح أن المجلس يستهدف تطوير فرص التعاون في عدد من الصناعات، من بينها المطاط وإطارات السيارات والمنتجات الغذائية والتونة والدراجات ومعدات النقل، بما يدعم توطين الصناعات في مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الإفريقية.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات الصناعية التايلاندية، إلى جانب الإمكانات الإنتاجية والموقع الجغرافي لمصر، يمكن أن تفتح المجال أمام شراكات استثمارية طويلة الأجل، وتسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية.
وفي إطار توظيف الثقافة والفنون لدعم العلاقات الاقتصادية والسياحية، كشف صبري عن تبنيه تحركًا أوسع لعرض الأفلام التايلاندية في مصر، بعد نجاح عرض فيلم تايلاندي في دور العرض المصرية بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي.
وأوضح أن الرؤية تقوم على إتاحة فرص أكبر للتعاون السينمائي مع مختلف الدول الآسيوية التي تمتلك صناعة سينمائية، بالتوازي مع تنظيم عروض للأفلام المصرية داخل تلك الدول، بما يتيح التعريف بالثقافة المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمام صناعة السينما الوطنية.
وأضاف أن هذا التوجه يعزز العلاقات السياحية والتجارية والاستثمارية، إذ يسهم التقارب الثقافي في خلق اهتمام متبادل بين الشعوب، ويمهد الطريق لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وأكد أن الزخم المتنامي في العلاقات المصرية الآسيوية، والاهتمام المستمر بتعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية، يفتحان آفاقًا واسعة لتحقيق نقلات نوعية في حركة السياحة والتجارة والاستثمار خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص النمو الاقتصادي في مصر.

