النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

بعد إضافة 15 مليون قدم غاز يوميًا.. مصر تستعد لإعادة تنشيط بئر قديمة بالصحراء الغربية

فاطمة الضوي. -

تتجه وزارة البترول والثروة المعدنية إلى التوسع في إعادة تنشيط آبار الغاز القائمة بالصحراء الغربية، في محاولة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، والاستفادة من الموارد المكتشفة دون الاعتماد على حفر آبار جديدة فقط، وذلك بعد نتائج سابقة أعلنتها شركة بدر الدين للبترول عن زيادة إنتاج الغاز والبترول باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي.

وكشفت بيانات سابقة لوزارة البترول عن تنفيذ شركة بدر الدين 40 عملية تكسير هيدروليكي، أسهمت، بحسب النتائج المعلنة، في إضافة أكثر من 15 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إلى جانب ما يزيد على 10 آلاف برميل بترول يوميًا، بما يعكس دور عمليات تحسين إنتاجية الآبار القائمة في دعم الإنتاج المحلي.

وفي أحدث خطوات التوسع في استخدام هذه التكنولوجيا، تستعد شركة بدر الدين لتنفيذ عملية تكسير هيدروليكي متعدد المراحل بالبئر الأفقية «الأُبَيِّض H18» بالصحراء الغربية، والتي جرى حفرها عام 2019 لإنتاج الغاز، قبل أن تشهد تراجعًا طبيعيًا في معدلات إنتاجها.

وتستهدف العملية تحسين تدفق الغاز من التكوينات الجيولوجية المحيطة بالبئر، من خلال تنفيذ ست مراحل متتابعة من التكسير الهيدروليكي، بما يساعد على زيادة قدرة البئر على إنتاج الغاز من الطبقات الحاملة له.

ويبلغ العمق الإجمالي للبئر نحو 5630 مترًا، فيما يتجاوز امتدادها الأفقي 1600 متر، وهي مواصفات تستهدف الشركة الاستفادة منها في تطبيق التقنية الجديدة.

وبحسب وزارة البترول، انتهت بالفعل المرحلة الأولى من تجهيز البئر، فيما تستعد الشركة لبدء أعمال التكسير خلال الأيام المقبلة، على أن تعقبها مرحلة الإكمال النهائي وتجهيز البئر للتشغيل.

وتنفذ العملية شركة «هاليبرتون» المتخصصة في خدمات حقول البترول، باستخدام معدات ضخ عالية الضغط، ضمن خطة فنية أعدتها شركة بدر الدين على مدار عدة أشهر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتعويض التناقص الطبيعي للحقول القائمة، بما يدعم توفير احتياجات محطات الكهرباء والمصانع وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتعتمد الجدوى الاقتصادية لعمليات إعادة تنشيط الآبار على حجم الإنتاج الإضافي الذي يمكن تحقيقه، وتكلفة التنفيذ، والمدة التي تستطيع خلالها البئر الحفاظ على معدلات الإنتاج الجديدة، مقارنة بتكلفة حفر آبار بديلة.

ورغم الإعلان عن الاستعداد لتنفيذ العملية، لم تكشف وزارة البترول عن معدل الإنتاج الحالي للبئر «الأُبَيِّض H18»، أو حجم الغاز المستهدف إضافته بعد التكسير، كما لم تحدد التكلفة الاستثمارية للعملية أو موعد إعلان نتائجها الإنتاجية.

وتبقى نتائج التشغيل الفعلية بعد استكمال الأعمال والاختبارات الفنية هي المؤشر الأساسي لتقييم نجاح التجربة، ومدى إمكانية التوسع في تطبيقها على آبار أخرى شهدت تراجعًا في إنتاجها.

وتفتح العملية الجديدة مجالًا لمتابعة مدى قدرة التكنولوجيا الحديثة على زيادة الإنتاج المحلي من الحقول القائمة، في ظل استمرار الحاجة إلى استثمارات إضافية لتعويض التراجع الطبيعي وتقليص الفجوة بين إنتاج الغاز واستهلاكه في مصر.