مصر تستكمل تركيب منصتين بحقل كاموس البحري تمهيدًا لزيادة إنتاج الغاز بشمال سيناء

تقترب المرحلة الرابعة من مشروع تنمية حقل كاموس البحري بشمال سيناء من استكمال جانب جديد من أعمالها الإنشائية، بعد الإعلان عن انتهاء شركة خدمات البترول البحرية من تركيب منصتي إنتاج، في وقت تترقب فيه مصر دخول كميات إضافية من الغاز الطبيعي لتعويض تراجع إنتاج بعض الحقول وتقليل الاعتماد على الواردات.
ويأتي التطور الجديد بعد نحو شهرين من الإعلان عن الانتهاء من مد وإنزال ثلاثة خطوط بحرية ضمن المشروع، الذي تنفذه شركة خدمات البترول البحرية «PMS» لصالح شركة شمال سيناء للبترول «NOSPCO»، بهدف ربط منصات الإنتاج الجديدة بالبنية التحتية القائمة وتجهيزها للتشغيل.
وتكشف البيانات المنشورة عن المشروع أن المرحلة الرابعة تتضمن تركيب ثلاث منصات إنتاج بحرية، هي «حور» و«KSE-1» و«سنفرو»، إلى جانب ثلاثة خطوط بحرية بقطر 8 بوصات، لربط المنصات بشبكة الإنتاج الحالية ووحدة الإنتاج العائمة.
وكانت شركة خدمات البترول البحرية قد أعلنت في الأول من يوليو الماضي الانتهاء من أول خط بحري بطول 8 كيلومترات، قبل الإعلان في أغسطس عن استكمال مد وإنزال الخطوط الثلاثة، بما مهد للانتقال إلى أعمال تركيب المنصات والربط والتجهيز للتشغيل.
ويمثل تركيب المنصات خطوة أساسية في تجهيز الحقل للإنتاج، لكنه لا يعني بالضرورة بدء ضخ كميات إضافية من الغاز إلى الشبكة، إذ تتطلب مرحلة التشغيل استكمال أعمال التوصيلات والاختبارات الفنية والتأكد من جاهزية منظومة الإنتاج.
وتبرز أهمية المشروع في ظل استمرار التحديات التي تواجه إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، والحاجة إلى إدخال آبار ومشروعات جديدة لتعويض التراجع الطبيعي للحقول القائمة وتلبية احتياجات محطات الكهرباء والمصانع.
ورغم التقدم المعلن في الأعمال البحرية، لم تتضمن المعلومات التي أمكن التحقق منها تحديدًا لحجم الإنتاج الإضافي المنتظر من المرحلة الرابعة، أو موعد بدء التشغيل التجاري، أو مقدار مساهمة المشروع في تقليص واردات الغاز.
كما لم يتضح من البيانات المتاحة ما إذا كانت المنصة الثالثة قد دخلت مرحلة التركيب، أو ما إذا كانت المنصتان اللتان أُعلن عن إنجازهما قد اجتازتا اختبارات التشغيل والربط النهائي.
وكانت المرحلة الثالثة من تنمية حقل كاموس قد شملت تركيب خمس منصات إنتاج بحرية وخمسة خطوط بحرية، ضمن خطة التوسع في استغلال موارد الغاز بالمنطقة.
ويبقى تحديد موعد دخول الغاز الجديد إلى الإنتاج وحجم الكميات المضافة فعليًا هو المؤشر الأهم لقياس الأثر الاقتصادي للمرحلة الرابعة، بعيدًا عن الاكتفاء بمعدلات إنجاز الأعمال الإنشائية.

