نهلة إيهاب: غياب توثيق المسرحيات يهدد بقاءها في ذاكرة الأجيال| خاص

في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية الوسائل الرقمية في نشر الفنون، يظل غياب تصوير العروض المسرحية وتوثيقها تحديًا يهدد بقاء كثير من التجارب الفنية في ذاكرة الأجيال، إذ تنتهي العروض بانطفاء أضواء الخشبة، بينما تظل إمكانية حفظها وإعادة مشاهدتها وسيلة أساسية لاستمرار تأثيرها وانتشارها.
وفي هذا السياق، أكدت الكاتبة والناقدة الفنية نهلة إيهاب، لـ النهار أن تصوير المسرحيات وبثها عبر التلفزيون أو المنصات الرقمية يمنح العمل المسرحي فرصة للوصول إلى جمهور أوسع، فضلًا عن تقديم تجربة بصرية مختلفة عن مشاهدة العرض مباشرة على خشبة المسرح.
وأوضحت أن أهمية التصوير لا تقتصر على توثيق العروض، بل تمتد إلى الحفاظ عليها باعتبارها أرشيفًا فنيًا يمكن الرجوع إليه مستقبلًا، خاصة أن المسرح يعتمد على اللحظة الحية، وينتهي العرض بانتهاء تقديمه، ما يجعل التوثيق ضرورة لحماية هذا الجانب من الذاكرة الثقافية.
وأشارت نهلة إيهاب إلى أن تراجع تصوير المسرحيات يرتبط بأسباب تنظيمية وضعف الاهتمام بعملية التوثيق، مؤكدة ضرورة العمل على إتاحة العروض للجمهور من خلال التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
وشددت على أن الاهتمام بتصوير المسرحيات والترويج لها يسهم في توسيع قاعدة المشاهدين، ويمنح التجارب المسرحية فرصة للاستمرار والوصول إلى أجيال جديدة، بدلًا من بقائها حبيسة العروض الحية التي قد لا تتاح للجميع فرصة مشاهدتها.

