معركة إزاحة نتنياهو.. لماذا تعجز المعارضة الإسرائيلية عن تقديم بديل حكومي متماسك؟

قال إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الإسرائيلية، أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي الحالي سيكون رئيساً للحكومة، وسيكّون هو حَملة راية اليمين في الحكومة الجديدة، مُحذراً الإسرائيليين من تشكيل حكومة منصور عباس إذا فاز المعسكر المنافس.
وفي هذا السياق، قالت مها علي، الباحثة والمتُرجمة في الشئون الإسرائيلية، إن عباس منصور لم يكن منافساً قوياً، موضحة أن جملة حكومة منصور عباس ما هو إلا مصطلح سياسي يستخدمه بن جفير ونتنياهو وكل اليمين لتخويف الناخبين هناك من منح صوتهم لأي منافس قد يلجأ لدعم حزب عربي حتى لو لم يأخذوا حقائب وزارية: «حتى لو المنافس دا يميني».
وأوضحت مها علي في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن هذا الأمر سبق ونفذه نفتالى بينت 2021 حينما لم يحصل على عدد المقاعد المطلوبة واضطر أن يلجأ لمنصور عباس وحزبه رعام وكان أول حزب عربي مستقل يشارك بشكل رسمي في ائتلاف حكومي إسرائيلي.
وأضافت: «نفتالى يمين.. آيزنكوت يمين.. والتحريض حالياً لم يكن على الأحزاب اليسارية فقط لكن على أي يمين غير يمين الليكود ويمين نتنياهو»، مؤكدة أن نقطة ضعف المعارضة والتي يدركها نتنياهو جيداً: «أنه هما صحيح أكبر عدداً لكنهم مش كتلة سياسية متماسكة كفاية للحكم».
وشددت مها علي، على أن المعارضة كتلة كبيرة تضم أحزاب يسار ووسط ويمين اتفقوا على إزاحة نتنياهو لكن لم يتفقوا على ماذا بعد: «مختلفين على تجنيد الخريديم.. ومختلفين على السياسات تجاه الفلسطينيين وقضيتهم وشكل التسوية السياسية».
وأشارت إلى أن هذه الانتخابات بالتحديد لم تكن تختبر شعبية نتنياهو لكن تختبر قدرة الخصوم على تحويل معارضتهم ورغبتهم في إزاحته لبديل حكومى قابل للتطبيق وقادر على الحياة.

